المجلس الدولي للتمور يعلن إنتاج 6 ملايين طن من الأعضاء بنسبة 60% من الإنتاج العالمي

عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط، اليوم، أعمال الدورة السادسة لمجلس الأعضاء التابع للمجلس الدولي للتمور، برعاية سلطنة عُمان ممثلة بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، وبمشاركة وفود الدول الأعضاء.
انتخاب هيئة تنفيذية جديدة وتوسيع العضوية
أسفرت الجلسة عن انتخاب الهيئة التنفيذية للدورة المقبلة، حيث استمرت المملكة العربية السعودية في رئاستها، بينما اختيرت سلطنة عُمان ممثلًا عن إقليم دول الخليج واليمن، والمملكة الأردنية الهاشمية ممثلًا عن إقليم الشرق الأدنى، وليبيا ممثلًا عن إقليم شمال أفريقيا. ووجه المجلس الشكر إلى أعضاء الهيئة التنفيذية السابقة وهم السعودية وعُمان وتونس وفلسطين تقديراً لجهودهم.
ورحب المجلس بانضمام المملكة المغربية ودولة ليبيا إلى عضويته، مما يوسع نطاق التمثيل الجغرافي ويدعم تبادل الخبرات وتطوير المبادرات المشتركة في قطاع النخيل والتمور.
آليات مالية وتنظيمية لاستدامة البرامج
اعتمد مجلس الأعضاء آلية جديدة لحساب المساهمات المالية للدول في ميزانية المجلس، بهدف تنظيم الموارد ودعم استدامة البرامج والمشروعات. كما وافق على تمديد عمل اللجان المتخصصة لدورة إضافية لاستكمال مهامها الفنية والاستفادة من الخبرات المتراكمة.
واستُهل الاجتماع باستعراض التقرير السنوي للأمانة التنفيذية، متضمنًا الإنجازات والبرامج والأنشطة المنفذة، ومتابعة سير المبادرات والمشروعات المشتركة، ومناقشة التوجهات الإستراتيجية لتطوير قطاع النخيل والتمور إقليمياً ودولياً.
رؤية استراتيجية لتعزيز قطاع التمور عالمياً
أشاد معالي وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي، بجهود سلطنة عُمان في استضافة الدورة، مؤكداً أهمية الانتقال من التخطيط إلى تنفيذ المبادرات الإستراتيجية لتعظيم القيمة الاقتصادية للتمور. وأوضح أن قطاع التمور العالمي شهد نمواً متزايداً خلال السنوات الخمس الماضية، مع ارتفاع الصادرات بنحو 6% بفضل تغير أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على المنتجات ذات القيمة الصحية.
وأشار الفضلي إلى أن الدول الأعضاء تنتج نحو 6 ملايين طن سنوياً، ما يمثل 60% من الإنتاج العالمي، مما يشكل فرصة إستراتيجية لربط قدرات الدول بنمو الطلب العالمي وتعزيز دور المجلس في تطوير الإنتاج والتصنيع والتسويق. وأكد أن اعتماد الخطة الإستراتيجية في الاجتماع غير العادي بالربع الأول من العام الحالي يمثل خطوة مهمة نحو وضع إطار واضح لتوجيه أعمال المجلس والانتقال من التخطيط إلى التنفيذ.
من جانبها، أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز المدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، في كلمة عبر الاتصال المرئي، تطلع المجلس لأن يكون مرجعاً دولياً موثوقاً للمعرفة والمعايير، ومنبراً تتكامل فيه خبرات الدول الأعضاء. وأوضحت أن نجاح البرامج يُقاس بما تضيفه إلى قدرات الدول الأعضاء وما تفتحه أمام منتجي التمور ومصدريها من فرص في الأسواق الدولية.
بدوره، أكد معالي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بسلطنة عُمان الدكتور سعود بن حمود الحبسي، أهمية قطاع النخيل والتمور في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية واستدامة المجتمعات الريفية، مشيراً إلى ضرورة تطوير سلاسل القيمة وتحسين الجودة والتصنيع والتسويق وتعزيز الابتكار وتوسيع مشاركة القطاع الخاص.
وتناولت أعمال الدورة سبل تطوير الشراكات البحثية والاستثمارية والتجارية، وتبادل الخبرات والتقنيات الحديثة، وتوفير البيانات والمؤشرات المتعلقة بالإنتاج والأسواق، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والجودة وسلامة الغذاء والنفاذ إلى الأسواق الدولية. وأكد ممثلو الدول الأعضاء أهمية مواصلة العمل المشترك وتنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع لدعم الأهداف الإستراتيجية للمجلس.










