مازن السديري ينتقل من تحليل الأسواق إلى رئاسة هيئة السوق المالية

تعيين جديد في المنظومة المالية السعودية
جاء قرار تعيين معالي الأستاذ مازن بن تركي بن عبدالله السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير ليمثل نقلة نوعية في مسيرته المهنية، التي ظلت لسنوات مرتبطة برصد تحركات السوق السعودية ودراسة قطاعاتها، ليصبح اليوم المشرف على أحد أهم الأجهزة التنظيمية في البنية المالية للمملكة.
خبرة تجمع بين الهندسة والمال والاستثمار
اكتسب السديري خبرته من مسار متنوع يزاوج بين التكوين الهندسي والتخصص المالي، فضلاً عن العمل في مجالي البحث والاستثمار. وفي عام 2024 انتقل إلى القطاع الحكومي مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، مما أضاف إلى رصيده في الأسواق خبرة مرتبطة بصنع القرار والسياسات الاقتصادية.
انطلقت مسيرته الأكاديمية من الهندسة الصناعية، إذ نال درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود عام 2003، ثم تحول نحو القطاع المالي وحصل على الماجستير في العلوم المالية من المعهد العالي للإدارة في فرنسا عام 2008.
كما عزز كفاءته المهنية بحصوله على شهادتي المحلل المالي المعتمد (CFA) والفني المعتمد لأسواق المال (CMT)، مما دعم مساره في التحليل المالي ودراسة الأسواق والاستثمار.
مسيرة عملية في بحوث الأسهم والتحليل الاقتصادي
بدأت تجربته العملية في بحوث الأسهم عبر عمله في بنك ديغروف في بلجيكا بين عامي 2008 و2009، ثم عاد إلى المملكة ليعمل في القطاع المالي المحلي، حيث تولى في سامبا كابيتال مهام تحليل قطاعي الطاقة والبتروكيماويات خلال الفترة من 2010 إلى 2011.
في عام 2012 انتقل إلى الاستثمار كابيتال وتولى رئاسة أبحاث المبيعات حتى عام 2017، ثم واصل مسيرته في الراجحي المالية رئيساً لإدارة الأبحاث، حيث قاد فرقاً متخصصة في تحليل الاقتصاد والقطاعات والشركات المدرجة في السوق المالية السعودية.
طوال مسيرته البحثية، ارتبط اسم السديري بالتحليل الاقتصادي والمالي عبر التقارير المتخصصة والمشاركات في الفعاليات الاقتصادية، بالإضافة إلى حضوره في الكتابة الاقتصادية التي تناولت قضايا الأسواق والاستثمار والتحولات الاقتصادية المحلية والعالمية.
من العمل الحكومي إلى قيادة التنظيم المالي
في مايو 2024 صدر أمر ملكي بتعيين السديري مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وهي خطوة عززت خبرته بالبيئة المؤسسية وصناعة السياسات الاقتصادية.
ويأتي توليه رئاسة مجلس هيئة السوق المالية في مرحلة تشهد فيها السوق المالية السعودية توسعاً وتطوراً متسارعاً، في ظل مستهدفات رفع كفاءة السوق وتعزيز الشفافية والإفصاح وتطوير المنتجات الاستثمارية وحماية المستثمرين.
يمنح المسار المهني للسديري خصوصية لهذا التعيين؛ إذ ينتقل من موقع الباحث والمحلل الذي يقرأ مؤشرات السوق واتجاهاتها، إلى موقع المسؤول عن تطوير البيئة التنظيمية التي تعمل ضمنها السوق، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو والاستقرار وتعزيز تنافسية القطاع المالي.
وبذلك تمثل مسيرة مازن السديري انتقالاً من قراءة حركة السوق إلى قيادة منظومتها التنظيمية، مستنداً إلى خبرة تراكمت بين المؤسسات المالية ومجالات البحث الاقتصادي والعمل الحكومي.



