مؤتمر ليب 2026 يسلط الضوء على آفاق التحول الرقمي في السعودية

الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات: فرص متنامية
شاركت مجموعة من الشركات التقنية العالمية والإقليمية في مؤتمر ليب 2026 لتسليط الضوء على التوسع المتسارع للسوق السعودية في مجالات الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، مراكز البيانات، حلول بيئات العمل وإدارة الأصول. وأكد مسؤولون من شركتي المناعي لتكنولوجيا المعلومات، سبمر، لوجيتك وIFS أن المملكة أصبحت محوراً أساسياً في استراتيجيات نموّهم الإقليمي والعالمي، مستندين إلى المشاريع الضخمة التي ستنفّذ خلال السنوات القادمة، ووعدوا بتوسيع استثماراتهم ونقل خبراتهم العالمية إلى السوق المحلية، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير الكفاءات والقدرات التقنية السعودية دعماً لرؤية السعودية 2030.
بيئات العمل الذكية وتكنولوجيا التعاون
أوضح مراد علي، رئيس لوجيتك للأعمال في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، أن الذكاء الاصطناعي بات يلعب دوراً متزايداً في إعادة صياغة بيئات العمل الحديثة، حيث تسعى المؤسسات إلى دمج هذه التقنيات في عملياتها اليومية بطريقة آمنة وسلسة، معتبراً أن تحديات الربط مع الأنظمة القائمة، обеспечение الأمن وتوفر الكوادر التقنية ما زالت تمثل عقبات أساسية أمام adopters. ولفت إلى أن انتشار نماذج العمل الهجين والمرن غيرّ متطلبات المؤسسات والموظفين، ما زاد الطلب على حلول تعاون واتصال أكثر ذكاءً وسهولة في الاستخدام. وفي هذا السياق، كشفت منصة لوجيتك في ليب 2026 عن الإطلاق الرسمي لكاميرا Rally AI Camera Pro، التي توصف بأنها الأحدث تطوراً لدى الشركة، ومُصمّمة لتحسين تجربة مؤتمرات الفيديو في المساحات الكبيرة والمعقّدة عبر نظام عدستين مزدوجتين وميزات ذكية تدعمها الذكاء الاصطناعي، وتوفر إمكانات تركيز وإطار ذكي ضمن تصميم منخفض الارتفاع ومنسجم مع مختلف قاعات الاجتماعات. وأضاف أن لوجيتك تنظر إلى السوق السعودية كواحدة من أهم أسواقها الإقليمية نظراً للاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتخطط لتوسيع استثماراتها، حضورها وقاعدة عملائها في المملكة، وتعزيز تعاونها مع القطاعات الحكومية، المصرفية، الصحية والتعليمية.
نقل الخبرات وبناء القدرات السعودية
قال خالد المناعي، نائب رئيس اللجنة التنفيذية في شركة المناعي لتكنولوجيا المعلومات السعودية التابعة لمجمع شركات المناعي QPSC، إن الشركة تستهدف توظيف خبرتها التي تراكمت على مدى نحو خمسين سنة في قطاع التكنولوجيا لدعم مسيرة التحول الرقمي في المملكة، والاستفادة من الفرص التي تقدمها المشاريع التطويرية الكبرى خلال الفترة القادمة. وذكر أن المناعي نفّذت مشاريع للقطاعات الحكومية والخاصة، الوزارات، البلديات، البنوك وغيرها من المؤسسات، وتعتزم نقل هذه الخبرات إلى السعودية، لا سيما في مجالات الشبكات، البرمجيات، الأمن السيبراني والبنية التحتية التقنية. وأشار إلى أن الخبرة المكتسبة من participation في مشاريع مرتبطة بكأس العالم FIFA قطر 2022، بما في ذلك بنية الملاعب والأمن السيبراني، تشكل رصيداً مهماً يمكن استغلاله في المملكة، خصوصاً مع استعداداتها لاستضافة فعاليات عالمية كبرى مثل إكسبو 2030 الرياض وكأس العالم 2034. وأضاف أن الشركة دخلت السوق السعودية قبل نحو عام وتعمل على توسيع عملياتها وعقودها، ورأت أن السوق السعودية واعدة جداً خلال العقد المقبل، وتسعى أيضاً إلى نقل المعرفة التي اكتسبتها من شركائها الدوليين إلى البيئة المحلية لتطوير المهارات والكفاءات التقنية.
إدارة الأصول المدعومة بالذكاء الاصطناعي
من جهته، أفاد محمد سعادة، المدير الإقليمي لـIFS في المملكة العربية السعودية، أن المملكة تمثل سوق نمو رئيسي للشركة ليس على الصعيد الإقليمي فحسب بل عالمياً، في ظل التحولات الواسعة التي تقودها رؤية السعودية 2030 في قطاعات البنية التحتية، الكهرباء، النفط والغاز، الاتصالات والتصنيع. وبيّن أن IFS، التي تمتلك خبرة تقارب أربعة عقود، تركّز على الصناعات كثيفة الأصول، وتقدّم حلولاً متخصصة لإدارة الأصول التشغيلية، مع دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في هذه الحلول لمساعدة المؤسسات على تحسين الصيانة، رفع الكفاءة وإطالة العمر التشغيلي للأصول. وأكد أن العنصر البشري يقع في قلب استراتيجية الشركة، موضحاً أن IFS تستثمر عبر أكاديميتها في تدريب وتأهيل كوادر سعودية متخصصة في حلول الشركة والذكاء الاصطناعي، حيث يعمل عدد من الخريجين حالياً لدى الشركة وفي قطاعات حيوية بالمملكة، بالتزامن مع العمل على تخريج دفعات جديدة. وأضاف أن الشركة تسعى لبناء منظومة تكنولوجية محلية مستدامة تمكنها من خدمة عملائها داخل المملكة مع الالتزام بمتطلبات وتشريعات الأمن السيبراني السعودية، مؤكداً أن مشاركة IFS في ليب 2026 تعكس التزامها طويل الأمد بالسوق السعودية وحرصها على البقاء قريبة من عملائها وشركائها والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.



