الرئيسيةالرياضة«خليجي الديار العربية 27» ينطلق من...
الرياضة

«خليجي الديار العربية 27» ينطلق من جدة بحفل افتتاح استثنائي

انطلاق البطولة برعاية كريمة وحضور رسمي

في ليلة خليجية الطابع، كانت جدة على موعد مع حدث رياضي كبير تزامن مع احتفالات المملكة باليوم الوطني، حيث احتضن ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية مراسم افتتاح النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج، تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحضور لفيف من الشخصيات الرياضية والسياسية البارزة.

وأعلن الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، انطلاق البطولة التي تستضيفها المملكة العربية السعودية في الفترة الممتدة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026.

وشهد حفل الافتتاح حضور الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم، في أمسية أعادت التأكيد على أن كأس الخليج تتجاوز كونها مسابقة كروية، إذ تمثل مناسبة جامعة لأبناء المنطقة، وتجسد العلاقات الأخوية الراسخة بين دول الخليج وشعوبها.

وتنوعت فقرات الحفل بين الفنون البصرية والثقافية والاستعراضات، التي جمعت بين أصالة الموروث الخليجي وروح الحداثة، وعكست عمق الروابط التي تجمع شعوب المنطقة، في مشهد احتفالي يليق بتاريخ البطولة التي انطلقت نسختها الأولى عام 1970.

رئيس الاتحاد الخليجي: جدة تمتلك خبرات التنظيم

وفي تصريحات بهذه المناسبة، أكد الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني أن انطلاق منافسات «خليجي الديار العربية 27» يمثل محطة جديدة في مسيرة كأس الخليج، التي رسخت مكانتها على مدى عقود بوصفها إحدى أبرز البطولات في المنطقة، وتحولت إلى مناسبة رياضية واجتماعية تجمع أبناء الخليج حول شغف مشترك، وتعكس عمق الروابط بين دول المنطقة وشعوبها.

وثمّن الرعاية الكريمة التي تحظى بها البطولة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مشيراً إلى أن هذه الرعاية تجسد ما توليه المملكة من اهتمام ودعم للرياضة وكرة القدم الخليجية.

وقال: «يسعدنا أن تعود كأس الخليج إلى المملكة العربية السعودية، التي تمتلك سجلًا حافلًا في استضافة وتنظيم كبرى الأحداث الرياضية، وأن تستضيف مدينة جدة منافسات البطولة للمرة الأولى. ونحن على ثقة بأن ما تمتلكه المملكة من خبرات وإمكانات، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلتها مختلف فرق العمل، سيسهم في تقديم نسخة تليق بتاريخ كأس الخليج ومكانتها لدى جماهير المنطقة».

وأضاف أن الاتحاد الخليجي لكرة القدم ينظر إلى كل نسخة من كأس الخليج باعتبارها فرصة للبناء على إرث البطولة ومواصلة تطويرها فنياً وتنظيمياً وجماهيرياً وتجارياً، بما يعزز مكانتها، ويسهم في دعم مسيرة كرة القدم الخليجية ومستقبلها.

وتابع: «الجماهير كانت دائمًا جزءًا أساسيًا من قصة كأس الخليج وهويتها، وهي التي منحت البطولة على مدار تاريخها أجواءها ومكانتها الخاصة. ونتطلع في جدة إلى حضور جماهيري يعكس شغف أبناء المنطقة بالبطولة، وإلى منافسات قوية تجمع المنتخبات الثمانية في أجواء من التنافس الرياضي والروح الأخوية التي ارتبطت بكأس الخليج منذ انطلاقتها».

وأكد رئيس الاتحاد أهمية الشراكات في دعم تطور مسابقات الاتحاد وتعزيز قيمتها، مشيداً بالشراكة مع «الديار العربية»، الراعي الاسمي للنسخة السابعة والعشرين، إلى جانب مختلف الشركاء والرعاة الذين يسهمون في دعم البطولة وتعزيز حضورها والارتقاء بتجربتها الجماهيرية.

واختتم بالقول: «أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الرياضة في المملكة العربية السعودية، ممثلة بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل، وزير الرياضة، على ما قدمته من دعم وتعاون لإنجاح هذه النسخة، كما أتقدم بالشكر إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم، واللجنة المحلية المنظمة، والجهات المعنية، وجميع فرق العمل والشركاء والرعاة على جهودهم وتعاونهم في الإعداد لهذه النسخة. ونرحب بالمنتخبات والجماهير والإعلاميين في جدة، ونتطلع إلى أن تقدم «خليجي الديار العربية 27» فصلًا جديدًا ومميزًا في تاريخ كأس الخليج، يحافظ على إرثها، ويعزز مكانتها، ويفتح آفاقًا جديدة لمستقبل كرة القدم الخليجية».

لوحة افتتاحية تجمع التراث والحداثة

وشهد الحفل مشاركة عدد من نجوم كرة القدم السابقين الذين يمثلون المنتخبات الخليجية الثمانية، في مبادرة استحضرت محطات مضيئة من تاريخ البطولة، واحتفت بالنجوم الذين أسهموا في إثراء مسيرتها وترسيخ حضورها في وجدان الجماهير.

كما أدى الفنان سلطان المرشد الأغنية الرسمية للبطولة «أهلاً أهلاً بالخليج»، إلى جانب مجموعة من الفقرات الفنية والأهازيج والعروض المستوحاة من الثقافة الخليجية، بما يعكس التنوع الثقافي والتراثي للمنطقة.

واختتمت مراسم الافتتاح بعروض الألعاب النارية، إيذاناً بانطلاق منافسات «خليجي الديار العربية 27»، التي تجمع ثمانية منتخبات موزعة على مجموعتين؛ تضم الأولى السعودية والعراق وعُمان والكويت، فيما تضم الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

منتخبات ثمانية في مجموعتين

ويُشكل حفل الافتتاح بداية احتفالية لنسخة جديدة من البطولة الخليجية، تعود إلى المملكة العربية السعودية للمرة الخامسة، وتقام منافساتها في مدينة جدة، وسط استعدادات تنظيمية متكاملة وشراكة فاعلة بين الاتحاد الخليجي لكرة القدم والجهات المنظمة، بما يعكس المكانة الرياضية والإرث التاريخي الذي تحظى به كأس الخليج.