الرئيسيةكتاب و آراءاليوم الوطني السعودي.. إرث التأسيس ومسيرة...
كتاب و آراء

اليوم الوطني السعودي.. إرث التأسيس ومسيرة إنجاز تتواصل

تحل المملكة العربية السعودية اليوم في موقع متميز، إذ تجمع بين إرث تاريخي عريق وحاضر يعكس الثقة والاعتزاز، وطموح يرمي إلى مستقبل تصوغه قيادة رشيدة وشعب جعل العمل والإنجاز نهجاً له.

من التأسيس إلى الريادة

ومنذ أن وحّد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -غفر الله له- أقاليم البلاد، انطلقت مراحل البناء والتعمير تباعاً، وترسخت مؤسسات الدولة، وتنامى دورها، حتى غدت ركيزة أساسية في محيطها الإقليمي ولاعباً حاضراً في المشهد الدولي.

رؤية 2030.. مسار تحول شامل

وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله-، تستمر مسيرة البناء والتطوير في شتى القطاعات، انطلاقاً من رؤية السعودية 2030 وما تتضمنه من تحولات اقتصادية وتنموية واجتماعية واسعة النطاق.

ويمثل الثالث والعشرون من سبتمبر موعداً سنوياً لتجديد الاحتفاء باليوم الوطني، بوصفه لحظة استحضار لتوحيد البلاد وإعلان اسمها الرسمي «المملكة العربية السعودية» عام 1932 على يد الملك المؤسس، مع استعراض ما تحقق من إنجازات وما يرنو إليه الوطن من آمال.

هوية راسخة وحضور متنامٍ

لا يقتصر الاحتفاء بهذه الذكرى على النظر إلى الماضي، بل يشمل الحاضر بما يزخر به من مكاسب، والمستقبل بما يحمله من تطلعات؛ فالمملكة حافظت على هويتها وأصالتها ومكانتها، وراهنت على الإنسان والتنمية وصناعة الفرص.

كما نجحت في تعزيز حضورها الخارجي وبناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية، عبر سياسة تحفظ مصالحها الوطنية وتقوّي موقعها إقليمياً ودولياً.

ويحمل شعار «عزنا بطبعنا» دلالات اجتماعية ووطنية عميقة، ترتبط بالقيم الموروثة لدى المجتمع السعودي وهويته الأصيلة وتماسكه الاجتماعي، مما يعزز معاني الانتماء والوحدة والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر نمواً واستقراراً.

رسالة تهنئة من عُمان

وهكذا تمضي المملكة بجذور راسخة ومسيرة مليئة بالإنجاز، في وقت يشهد فيه الإقليم والعالم صراعات وتحولات سياسية واقتصادية متسارعة، معتمدة على تلاحم القيادة والشعب وطموح متجدد لمواصلة التنمية وتحصين المكتسبات.

وفي عهد الملك سلمان، انتقلت البلاد إلى مرحلة جديدة من البناء والتطوير، وتوسعت في قطاعات اقتصادية وصناعية واعدة، إلى جانب تعزيز حضورها السياسي ودورها في القضايا الإقليمية والدولية.

وبهذه المناسبة، تشارك سلطنة عُمان المملكة الشقيقة احتفالها باليوم الوطني، في تعبير صادق عن عمق العلاقات الأخوية وأواصر المحبة والتعاون بين البلدين الشقيقين.

حفظ الله خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وحفظ المملكة وأهلها، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار.

والله من وراء القصد.

بقلم: كاتب ومحلل سياسي عُماني.