دعم أرجنتيني ومكسيكي لإنفانتينو مع تصاعد أزمة الثقة داخل فيفا

أعلن كل من الاتحاد الأرجنتيني والاتحاد المكسيكي لكرة القدم دعمهما لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي يواجه موجة من الانتقادات والضغوط المتزايدة في الآونة الأخيرة.
وأفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) أن إنفانتينو يتعرض لضغوط كبيرة بعد أن رفضت ثلاث قارات خطته الرامية للحصول على استثمارات خاصة في شركة تدير مسابقات فيفا، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات. وقد قدم إنفانتينو وفيفا اعتذاراً للاتحادات الوطنية هذا الأسبوع بشأن طريقة تطور الخطة، لكن أعضاء مجلس إدارة فيفا المجتمعين في المغرب يوم الأربعاء الماضي أكدوا أن إنفانتينو يحظى بـ”الدعم الكامل” لمواصلة مهامه.
دعم مكسيكي وأرجنتيني
أعرب الاتحاد المكسيكي لكرة القدم عن تأييده لإنفانتينو، مؤكداً أنه يساند دعوته إلى “مواصلة تطوير كرة القدم بشكل جماعي بما يعود بالنفع على جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً”. وأضاف الاتحاد أنه “يدعم قيادة الرئيس إنفانتينو في مواصلة تعزيز تطوير كرة القدم من خلال تقوية المؤسسات”.
ويأتي هذا الدعم المكسيكي بعد أن انتقد اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) إنفانتينو يوم السبت الماضي، متهمًا إياه بارتكاب “تصرف أحادي وفادح يعكس ضعف الحوكمة” فيما يتعلق بخطة المستثمر الخاص، ومطالباً بمراجعة شاملة لأسلوب قيادته.
من جانبه، وجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم الشكر لإنفانتينو على العشر سنوات التي قضاها في خدمة الاتحاد الدولي وعلى التغييرات التي أحدثها في فيفا، مشيراً إلى أن هذه التحولات تحققت من خلال “نموذج حوكمة شفاف”.
مواقف القارات ومطالب الإصلاح
يعد الاتحاد الأرجنتيني جزءاً من اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، الذي يضغط من أجل توسيع نهائيات كأس العالم 2030 لتشمل 64 منتخباً. وقد أعلن كونميبول أمس الخميس أنه لن يدعم أي تحرك للإطاحة بإنفانتينو وفق جدول زمني سريع، في حين أعربت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) يوم الخميس عن “دعمها بالإجماع” لإنفانتينو.
ومع ذلك، لا يزال إنفانتينو تحت ضغط كبير، حيث أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) أنه لا يزال يعتزم مقاطعة مسابقات فيفا، بعدما أعلن الأسبوع الماضي أنه “فقد الثقة” في رئيس الاتحاد الدولي.
واتهم اتحاد اللاعبين المحترفين العالمي (فيفبرو) إنفانتينو بـ”إساءة استخدام عميقة للسلطة الرئاسية”، وطالب بإجراء إصلاحات في نظام الحوكمة، من بينها منح ممثل للاعبين مقعداً في مجلس فيفا، وإشراكهم في المراجعة التي وعد بها الاتحاد الدولي بشأن طريقة التعامل مع خطة المستثمر الخاص.
أزمة الحوكمة وقضية بالوجون
ويعتقد أن أعضاء مجلس فيفا، الغاضبين من عدم استشارة إنفانتينو لهم بشأن الخطة وطريقة تعامله مع قضية فولارين بالوجون، يعملون على جمع الأغلبية المطلوبة والمكونة من 19 عضواً من أجل طلب عقد اجتماع لمحاسبة رئيس الاتحاد الدولي. وفي حال فشلهم في الوصول إلى الأغلبية، أو رفض إنفانتينو طلب عقد الاجتماع، يخطط الأعضاء لتنظيم “مقاطعة للحوكمة” عبر التوقف عن حضور الاجتماعات، بهدف شل عمليات فيفا.
وقال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، صباح اليوم الجمعة، إن إبقاء الاتحادات ومجلس فيفا وحتى كبار المسؤولين في الاتحاد الدولي بعيدين عن تفاصيل خطة المستثمر الخاص يمثل “انهياراً خطيراً في الحوكمة المؤسسية”. وأضاف تيباس أن الخطة ليست حتى أكبر فضيحة هذا الصيف، مشيراً بدلاً من ذلك إلى طريقة تعامل فيفا مع قضية بالوجون.
وكان إيقاف المهاجم الأمريكي لمباراة واحدة بسبب حصوله على بطاقة حمراء في دور الـ32 قد تم تعليقه من قبل لجنة الانضباط في فيفا، مما سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تدخل شخصياً لدى إنفانتينو من أجل “مراجعة” العقوبة، بينما أكد السويسري أن لجنة الانضباط تصرفت بشكل مستقل. ولم تقدم اللجنة حتى الآن أي تفسير لسبب تعليق العقوبة.
ووصف تيباس قضية بالوجون بأنها “تدخل سياسي غير مقبول في استقلالية الانضباط الكروي، وهي مسألة انتهى إنفانتينو إلى تقديم تفسيرات غير مقنعة تماماً بشأنها”.
ويعد الاتحادان الإنجليزي والويلزي من بين عدد من الاتحادات الأوروبية التي سحبت رسمياً دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة خلال مؤتمر فيفا المقبل المقرر إقامته العام القادم في المغرب.



