السديس: اتفاقية مكة تعزز القيم الإسلامية وتؤكد ريادة المملكة

أكد رئيس الشؤون الدينية للمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن الاتفاقية الموقعة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا وجمهورية باكستان الإسلامية في مكة المكرمة تعكس المكانة الدينية الرفيعة للمملكة وريادتها الحضارية والعالمية. وأوضح أن المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-، تؤدي دوراً محورياً في ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون والتضامن الإسلامي.
دلالات انعقاد الاتفاقية في رحاب مكة
وذكر بيان صادر عن الشؤون الدينية نُشر على حسابها في منصة إكس أن السديس أوضح أن انعقاد الاتفاقية في مكة المكرمة يحمل دلالات عميقة؛ فهي مهبط الوحي وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، ومنها تنطلق رسالة الإسلام في جمع الكلمة وتأليف القلوب وترسيخ معاني الأخوة والتعاون. واستشهد بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، وقوله سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}.
تكامل المقاصد الدينية والأمنية
وأضاف الدكتور السديس أن الاتفاقية الثلاثية تعكس تكامل المقاصد الدينية مع المستهدفات الأمنية والوطنية، وتؤكد أن التكاتف والتعاون وتوحيد الجهود هي مرتكزات راسخة في صون الأمن والاستقرار وحماية المصالح المشتركة. واستشهد بحديث النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، وحديثه الآخر: «مَثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمهم وتعاطفهم، مَثَلُ الجسد؛ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى».
نهج المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين
وبيّن السديس أن ما تحمله الاتفاقية من مضامين لتعزيز الأمن والسلام والاستقرار يجسد نهج المملكة الراسخ في خدمة الإسلام والمسلمين، وترسيخ قيم التآخي والتضامن والتعاون، ويؤكد مكانتها المؤثرة وريادتها في دعم السلام وتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
واختتم رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يوفق قادة الدول الثلاث لما فيه خير بلدانهم وشعوبهم، وأن يبارك في هذه الاتفاقية ويجعلها عوناً على توثيق عرى الأخوة والتعاون، وتعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.



