مفتي السعودية يحث المرابطين وقوات التحالف على الصبر والوحدة لمواجهة الحوثي

السياق الديني والوطني
يبدأ البيان بحمد الله والثناء على الدين الإسلامي، ويستشهد بآية من سورة الحج (الآية 78) التي تدعو إلى الجهاد في سبيل الله وتؤكد أن الدين لم يفرض على المؤمنين أي حرج، وأن ملة إبراهيم هي التي سُمّوا بها المسلمين، وأن الرسول يكون شاهداً عليهم وهم شهود على الناس، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله هو الواجب.
يذكر أن الله منّ على المملكة العربية السعودية بتوحيد الكلمة ووصفها بأنها بلد مبارك أقيم على كتاب الله وسنة رسوله، وشرّفها بخدمة الحرمين الشريفين (المسجد الحرام ومسجد النبي) حيث تلقى الحرمين رعاية وخدمة لم يسبق لها مثيل منذ زمن الخلافة الراشدة.
يوضح أن الحفاظ على هذا الكيان العظيم، والمرابطة على حدوده، وصد أي عدوان عنه، ومعاقبة من يحاول المساس بأراضيه، يعد من أعظم الواجبات وأفضل القربات، وأن بذل المهج والأنفس في ذلك يهدف إلى مرضاة الله، خاصة أن هذا البلد يحتضن مقدسات المسلمين ويقام فيه ركن من أركان الإسلام (الحج) وشعيرة من شعائره (العمرة).
فضائل المرابطة والتوجيهات
يوصي الأبناء المرابطين بالصبر والمصابرة والمرابطة، ويستشهد بآية من سورة آل عمران (الآية 200) التي تحث المؤمنين على الصبر والمصابرة والمرابطة وتقوى الله ليكونوا من المفلحين، وبحديث النبي محمد ﷺ: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليه».
يذكر النبي ﷺ أن رباطًا لمدة يوم وليلة يفوق في الفضل صيام شهر كامل وقيام ليلته، وأن من يموت وهو على رباط يستمر أجره كما كان يعمل، ويُرزَق ويُحفظ من فتنة القبر، وأن كل ميت يُحْسَب عمله إلا المرابط فإن عمله يزداد ويتضاعف إلى يوم القيامة، وعين لا تمسها النار هي التي تبكي من خشية الله وتظل ساهرة في حراسة الدين.
يؤكد على ضرورة الاستعداد الدائم لأداء الواجب، والسمع والطاعة لولاة الأمر وقادة الميدان، وتنفيذ الأوامر بإتقان كما أمر الله صحابة النبي ﷺ، مستشهداً بآية من سورة الأنفال (الآية 46) التي تحث على طاعة الله ورسوله وتجنب النزاع والصبر، مع التأكيد أن المرابطين يتبعون خطى الصحابة في الدفاع عن المقدسات ورفع راية التوحيد.
الرسالة لقوات التحالف ومواجهة الحوثيين
يوجه البيان التحية والتقدير لإخوانهم من قوات التحالف، مشيراً إلى أنهم على ثغر عظيم ومهمة شريفة، ويدعهم إلى الاعتصام بحبل الله، وتوحيد الصفوف، والتعاون المتبادل، وجمع الكلمة امتثالاً لقول الله تعالى في سورة آل عمران (الآية 103): «واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا».
يبيّن أن القوات تقاتل عدواً أفسد في البلاد، وفرّق العباد، وخرج على ولاة أمره، وسعى إلى إلحاق الضرر بمقدسات المسلمين، مؤكداً أن الله تعالى له بالمرصاد.
يصف جماعة الحوثي بأنها عصابة الشر ودسيسة الأعداء التي نشأت من فساد في العقيدة والمنهج، وخرجت على ولاة أمرها عبر فتون متواصلة طوال سنوات، تسببت في فرقت البلاد والعباد، وتكفر صحابة النبي ﷺ، وتستحل دماء المسلمين، وتستبيح مساجدهم بالهدم والتدمير.
الخاتمة والدعاء
يخلص إلى أن إعادة الأمن والاستقرار في اليمن تحت قيادة الشرعية من أوجب الواجبات، لينعم الإخوة اليمنيون بالأمان والرخاء والاستقرار، وتصبح دولتهم جزءًا من العالم الإسلامي المتقدم والمتضامن.
يختتم البيان بالتوكل على الله والاستناد إلى آية من سورة آل عمران (الآية 160): «إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخلكم فمن ينصركم من بعده؟ وعلى الله فليتوكل المؤمنون»، داعياً الله أن يؤيد الجميع ويحفظ البلاد واليمن من كل شر، وأن يقطع دابر جماعة الحوثي ومن يساعدهم.



