الرئيسيةمحلياتيشارك البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن...
محليات

يشارك البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في جلسة حول الإسكان في صميم الاستجابة للأزمات ضمن المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر

في إطار فعاليات المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر بالمدينة العظيمة باكو بجمهورية أذربيجان، أجرى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ورشة عمل تحت عنوان “مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود”، إلى جانب مشاركته في جلسة مخصصة للموضوع “الإسكان في صميم الاستجابة للأزمات”، وسط حضور مسؤولين وخبراء دوليين في مجالات التنمية والإعمار والتخطيط الحضري.

أهمية التنمية في مسار التعافي والاستقرار

سلّطت ورشة العمل الضوء على ضرورة اعتبار التنمية جزءاً لا يتجزأ من مسار التعافي والاستقرار، مع الإشارة إلى استمرار احتياجات السكان الحضرية والخدمية رغم التحديات والأزمات. جاءت الورشة كمنصة لتبادل الخبرات وتعزيز المعرفة في مجالات التنمية الحضرية المستدامة وتطوير القدرات.

رؤية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

أكد المساعد المشرف العام على البرنامج، المهندس حسن العطاس، خلال الورشة أن التعافي الحضري وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود يتطلب العمل ضمن أنظمة مترابطة، بحيث تتكامل القطاعات المختلفة لإنتاج أثر تراكمي. وتضيف أن “منهجية البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن جمعت بين دعم القطاعات الأساسية والحيوية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وبناء القدرات المؤسسية، إلى جانب تحفيز التعافي والتنمية المستدامة”.

وأضاف العطاس أن “الانعكاس الإيجابي من المشاريع والمبادرات التنموية للبرنامج يظهر في تحسين الخدمات الأساسية، ويشمل دعم القطاعين الصحي والتعليمي، مع تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود وتنشيط الحركتين التجارية والاقتصادية”.

تجربة البرنامج في اليمن

استعرضت الورشة تجربة البرنامج في الجمهورية اليمنية، التي توجت بأكثر من 287 مشروعًا ومبادرة تنموية في ثمانية قطاعات أساسية وحيوية، وشكلت نموذجًا متكاملًا يربط التنمية بالاستقرار، بالتعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية.

المشاركة في جلسة الإسكان في الأزمات

شارك المساعد المشرف العام للبرنامج، المهندس حسن العطاس، في جلسة بعنوان “الإسكان في صميم الاستجابة للأزمات”، إلى جانب رئيس دائرة إدارة المشاريع في اللجنة الحكومية للتخطيط العمراني والهندسة المعمارية بأذربيجان، السيد راميل جهانغيروف؛ وأحد مؤسسي كبار المعماريين في مكتب “بيرو موهيت”، السيد توغرول بيراموف؛ وعمدة مدينة كوينكا في الإكوادور، السيد كريستيان زامورا؛ ومن وزارة الإسكان والمدن والأقاليم في كولومبيا، السيدة هيلغا ريفاس.

أكد العطاس أن التنمية لم تعد مرحلة مؤجلة لتأتي بعد الأزمات، بل مسارًا متوازيًا يجمع بين الاستجابة الفورية والتعافي المستدام. وأوضح أن تجربة المملكة العربية السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تشكل نموذجًا عمليًا في هذا التحول التنموي، حيث تبنّى البرنامج منذ تأسيسه عام 2018 نهجًا متكاملًا يعيد تعريف دور الإسكان كجزء من منظومة تنموية شاملة تهدف إلى تعزيز قدرة المدن على استعادة وظائفها الحيوية.

وفي الختام، بيّن العطاس أن ما يميز تجربة البرنامج هو وضع الإنسان في قلب العملية التنموية، من خلال إشراك المجتمعات المحلية كشركاء فاعلين في مسار التعافي، وربط مشاريع الإسكان بالبنية التحتية والخدمات الأساسية، ما يعكس فهمًا متكاملًا لطبيعة المدن بوصفها أنظمة مترابطة.