مجلس الوزراء السعودي يعتمد 11 قراراً بينها تنظيم صندوق التعليم العالي

ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض.
دعم اليمن وموقف إقليمي حازم
في مستهل الجلسة، أطلع سمو ولي العهد المجلس على مضامين لقائه مع فخامة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، وما تخلله من استعراض لآفاق العلاقات وأوجه التعاون بين البلدين الشقيقين، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية.
وعلى إثر متابعة التطورات في المنطقة، جدد المجلس تأكيد المملكة العربية السعودية دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني الشقيق، بهدف إنهاء الانقلاب في هذا البلد العزيز واستعادة الدولة ومؤسساتها من ميليشيا الحوثي الإرهابية التي آثرت التصعيد العسكري بديلاً عن السلام، وأمعنت في تفاقم المعاناة الإنسانية والاقتصادية لليمن وشعبه، وواصلت تهديد المنطقة وحركة الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
كما أثنى المجلس على مخرجات الاجتماع الطارئ للجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي، والتي تضمنت التأكيد على التضامن بين الدول الثلاث ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة الاعتداءات الآثمة على المملكة التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة والأعيان المدنية والمنشآت المدنية والاقتصادية. واتفق الاجتماع على تفعيل الردع الجماعي والانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، بما يعزز الجاهزية والتكامل العسكري والقدرة على التصدي لتلك التهديدات.
الإشادة بالخطاب الملكي ودور مجلس الشورى
وفي سياق آخر، ثمّن مجلس الوزراء عالياً ما تضمنه الخطاب الملكي السنوي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، من مضامين سامية لخصت الثوابت والمبادئ الراسخة للدولة، وأبرزت منجزات رؤية السعودية 2030 ومكتسبات الإصلاحات التنموية والحراك الاقتصادي، ومرتكزات السياسة الخارجية ومواقفها الثابتة التي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة ودورها الفاعل إقليمياً ودولياً.
وأعرب المجلس عن تقديره لدور مجلس الشورى في دعم مسيرة التنمية الشاملة بالمملكة، وتعزيز التكامل والتنسيق مع الجهات الحكومية، والإسهام في تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية ورفع كفاية الأداء. وأكد في هذا الإطار أن تطلعات المواطن ومصلحة الوطن ستظلان نصب العين في عمل أجهزة الدولة، تستشهد وتسترشد بهما في قراراتها وتوجهاتها الإستراتيجية.
الميزانية والتقارير الدولية
وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس اعتبر التقديرات الأولية للميزانية العامة للدولة للعام المالي القادم تأكيداً على متانة اقتصاد المملكة ومرونته في التعامل مع المتغيرات والتطورات العالمية بسياسات استباقية تدعم تحقيق المستهدفات الوطنية والاستمرار في الإنفاق على الخدمات والأولويات التنموية والاجتماعية مع المحافظة على الاستدامة المالية.
وتناول المجلس عدداً من التقارير عن المؤتمرات العالمية التي استضافتها المملكة، مشيداً بأعمال الملتقى الدولي للمسؤولية الاجتماعية المنعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، وبما تضمنته نسخته الثانية من إطلاق مبادرات ستسهم -بمشيئة الله- في تفعيل الشراكات ذات الأثر المجتمعي والتنموي وتوسيع نطاق الممكنات المؤسسية المستدامة في هذا المجال، بما يدعم الأهداف الوطنية ويعزز مسيرة التنمية الشاملة.
ونوّه المجلس بمشاركة المملكة مع دول العالم في الاحتفاء بيوم المعلم الذي يوافق الخامس من أكتوبر كل عام، تقديراً لجهوده في أداء رسالته التعليمية والتربوية ودوره في إعداد أجيال متمسكة بقيمها النبيلة وهويتها الوطنية وعلى درجة عالية من التميز العلمي والمعرفي، لتنافس على التقدم والريادة في منصات الإنجاز العالمية.
11 قراراً: اتفاقيات دولية وتنظيم صندوق التعليم العالي
واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وانتهى المجلس إلى ما يلي:
أولاً: الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التركية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة.
ثانياً: تفويض صاحب السمو الملكي وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع منتدى الطاقة الدولي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الطاقة في المملكة والمنتدى للتعاون في مجال الطاقة، والتوقيع عليه.
ثالثاً: تفويض معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية بين الوزارة ووزارة الحكم المحلي والزعامة والشؤون الدينية في جمهورية غانا، والتوقيع عليه.
رابعاً: تفويض معالي وزير البيئة والمياه والزراعة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب السوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة ووزارة الإدارة المحلية والبيئة في الجمهورية العربية السورية في مجال حماية البيئة، والتوقيع عليه.
خامساً: تفويض معالي النائب العام -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني في شأن مشروع مذكرة تعاون بين النيابة العامة في المملكة ومكتب المدعي العام في جمهورية ألبانيا في مجال الجرائم التي تدخل ضمن اختصاصهما، والتوقيع عليه.
سادساً: الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال التلفزيوني بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في المملكة وشركة التلفزيون العام في جمهورية أرمينيا.
سابعاً: الموافقة على تنظيم صندوق التعليم العالي.
ثامناً: الموافقة على تجديد عضوية كل من رئيس وعضوي اللجنة الابتدائية للفصل في المنازعات والمخالفات التأمينية في مدينة الرياض.
تاسعاً: اعتماد الحسابات الختامية لمركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة، لأعوام مالية سابقة.
عاشراً: التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير المنطقة الشرقية، والهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، وهيئة تطوير محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، والمركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، ونادي سباقات الخيل، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
حادي عشر: الموافقة على ترقيات إلى المرتبتين (الخامسة عشرة) و(الرابعة عشرة)، ووظيفتي (سفير) و(وزير مفوض)، وذلك على النحو الآتي:
– ترقية صالح بن محمد الحديثي إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) في وزارة الدفاع.
– ترقية مسفر بن سعيد الشمراني إلى وظيفة (مستشار أول أعمال) بالمرتبة (الخامسة عشرة) في المديرية العامة لحرس الحدود.
– ترقية إبراهيم بن بزيِّع بن تويلي إلى وظيفة (مستشار إستراتيجيات) بالمرتبة (الرابعة عشرة) في وزارة الداخلية.
– ترقية محمد بن مفلح الدرعاني إلى وظيفة (مستشار أعمال) بالمرتبة (الرابعة عشرة) في وزارة الداخلية.
– ترقية ربيِّع بن طاحوس آل مسعود إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة (الرابعة عشرة) في المديرية العامة للسجون.
– ترقية الآتية أسماؤهم في وزارة الخارجية: الدكتور خالد بن محمد المنزلاوي إلى وظيفة (سفير)، ووليد بن عمر باعاصم إلى وظيفة (وزير مفوض)، وعبدالرحيم بن مطر العُمري إلى وظيفة (وزير مفوض).










