وزارة التجارة تجري 6,936 زيارة تفتيشية إلكترونية على المتاجر خلال الربع الثالث من 2026

أعلنت وزارة التجارة عن تنفيذ 6,936 زيارة تفتيشية إلكترونية على المتاجر خلال الربع الثالث من عام 2026، بهدف التحقق من التزامها بالأنظمة واللوائح وتعزيز حماية المستهلك في ظل اتساع خيارات التسوق عبر المنصات الرقمية.
جهود رقابية موسعة ومعالجة البلاغات
جاءت هذه الزيارات ضمن حملة رقابية أوسع نفذتها الوزارة خلال الفترة ذاتها، حيث تجاوز إجمالي الزيارات للمنشآت التجارية والمتاجر الإلكترونية 144 ألف زيارة. كما تمكنت الوزارة من معالجة أكثر من 210 آلاف بلاغ، تصدرت بلاغات المتاجر الإلكترونية وعدم الالتزام بسياسات الاستبدال والاسترجاع قائمة الشكاوى، بمتوسط زمني للمعالجة بلغ 36 ساعة.
وأوضحت نشرة حماية المستهلك أن المساعد الذكي القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي ساهم في تحسين جودة 70% من بلاغات المستهلكين، مما يعزز كفاءة استقبال الشكاوى ومعالجتها. وفي إطار جهود معالجة العيوب الفنية، نفذت الوزارة 30 حملة استدعاء خلال الربع الثالث شملت أكثر من 191 ألف مركبة ومنتج معيب، بهدف تعزيز سلامة المستهلك.
اقرأ أيضاً: حديقة الملك سلمان ومركز وادي صفار ضمن القائمة القصيرة لأكثر المباني الجديدة إبداعاً في الشرق الأوسط
ارتفاع مؤشر المبيعات الإلكترونية
أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء نمواً ملحوظاً في نشاط البيع عبر الإنترنت، إذ ارتفع الرقم القياسي للمبيعات الإلكترونية في أنشطة تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 9.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالربع المماثل من العام السابق. وسجلت مبيعات التجزئة الإلكترونية ارتفاعاً بنسبة 13.4%، فيما بلغت نسبة الارتفاع في الجملة 6.5%، وزاد المؤشر في نشاط بيع وإصلاح المركبات بنسبة 2.4%. ويُعبر الرقم القياسي عن معدل التغير في المبيعات ولا يمثل قيمة إجمالية بالريال لحجم السوق.
وشدد مستهلكون على ضرورة استمرار الرقابة على المتاجر الإلكترونية، مؤكدين أن الزيارات التفتيشية تسهم في الحد من الغش والممارسات المضللة والحفاظ على حقوق المتسوقين، خاصة مع تنوع المنتجات وطرق الدفع والتوصيل. وأشاروا إلى أن وضوح بيانات المتجر وشروط البيع وسرعة معالجة الشكاوى يعزز الثقة في الشراء عبر الإنترنت.
اقرأ أيضاً: محافظة ميسان تتصدر قائمة أنقى المحافظات هواءً في المملكة خلال الربع الثالث من 2026
نصائح خبراء الأمن السيبراني
وفي هذا السياق، قال المختص في البرمجة والأمن السيبراني المهندس محمد العوامي في تصريح لصحيفة “الرياض”: “إن توسع التجارة الإلكترونية يفرض على المستهلك الانتباه إلى موثوقية المتجر والرابط المستخدم، والتحقق من بيانات المتجر وسياسات البيع والتوصيل والاستبدال والاسترجاع قبل إتمام الشراء، خاصة عند التعامل مع عروض غير معتادة أو رسائل تتضمن روابط مباشرة للدفع”.
وأضاف: “من المهم عدم مشاركة بيانات البطاقة البنكية أو رموز التحقق مع أي جهة، وعدم إدخالها عبر روابط تصل من مصادر مجهولة، مع استخدام وسائل دفع آمنة والاحتفاظ ببيانات الطلب وإثبات الدفع. فهذه الخطوات تساعد المستهلك على حماية بياناته وإثبات حقه عند حدوث مشكلة”.
اقرأ أيضاً: أمانة عسير تنفذ 55 ألف زيارة رقابية لتحسين جودة الخدمات السياحية
وأشار العوامي إلى أن الرقابة على المتاجر ترفع مستوى الالتزام، فيما تتيح التقنية للمستهلك التواصل مع الجهات المختصة وتقديم البلاغات ومتابعتها. وقال: “على المستهلكين الإبلاغ عن أي مخالفة أو خطأ تجاري يواجهونه، سواء تعلق ببيانات مضللة عن المنتج، أو عدم الالتزام بموعد التسليم، أو رفض تطبيق سياسة الاسترجاع المعلنة. ويمكن تقديم البلاغ عبر تطبيق «بلاغ تجاري» أو الاتصال بالرقم الموحد 1900، إذ تتيح هذه القنوات إيصال البلاغ للجهة المعنية لمراجعته واتخاذ الإجراء المناسب”.
وتتزامن هذه الجهود مع التوسع في استخدام القنوات الرقمية وما يصاحبه من تعدد في المتاجر والإعلانات والمنتجات المعروضة. ويمنح هذا التوسع المستهلك خيارات أوسع، لكنه يرفع أهمية التحقق من المعلومات المنشورة عن المنتج والسعر وشروط التوصيل والاسترجاع، والاحتفاظ بما يثبت عملية الشراء عند الحاجة إلى تقديم شكوى.
وتأتي الرقابة على المتاجر الإلكترونية ضمن منظومة حماية المستهلك التي تشمل متابعة امتثال المنشآت، ومعالجة البلاغات، والتعامل مع المنتجات المعيبة. ويعزز تكامل الجولات الرقابية مع قنوات البلاغات دور المستهلك في رصد المخالفات، ويساعد الجهات المعنية على متابعة الممارسات التجارية وحفظ حقوق المتعاملين.
المزيد في قسم محليات










