معرض ثقافي بالطائف يكشف عن وثيقة نادرة لمكة المكرمة من عام 1818

الوثيقة المعروضة ومحتواها
يُعرض في المعرض الثقافي المصاحب لموسم سباقات الخيل بميدان الملك خالد بمحافظة الطائف وثيقة بصرية نادرة لمكة المكرمة تعود إلى عام 1818. الوثيقة مأخوذة من كتاب “الخيول الشرقية” للرحالة فاكلاف رزفوسكي وتظهر المسجد الحرام والكعبة المشرفة مع أروقة المسجد ومآذنه، بالإضافة إلى الجبال المحيطة بها كخلفية.
السياق التاريخي والأهمية
تظهر الوثيقة أيضًا المقامات الأربعة التي كانت موجودة آنذاك في المسجد الحرام: الشافعي، الحنفي، المالكي والحنبلي، حيث كانت تقام صلوات منفصلة لكل مذهب. يستدل من النص على أن هذه الممارسة استمرت حتى توحيد المصلين خلف إمام واحد خلال عهد الملك عبدالعزيز بعد قرار العلماء عام 1344هـ (1926م). كما تعكس الوثيقة اهتمام الرحالة الأوروبيين بتوثيق الحجاز ومعالمه الدينية والحضارية، إلى جانب اهتمامهم بالخيل العربية التي كانت محوراً في مؤلفاتهم.
دور المؤسسات وأهداف الرؤية
يضم المعرض مجموعة من الوثائق والخرائط التاريخية النادرة التي ترصد جوانب متعددة من تاريخ الجزيرة العربية، ما يتيح للزوار الاطلاع على مقتنيات تحفظ تفاصيل مهمة من تاريخ المنطقة. ويبرز المعرض تكامل الأدوار بين المؤسسات الأكاديمية والثقافية في المملكة، مثل مركز تاريخ الطائف بجامعة الطائف، ودارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، في حفظ التاريخ الوطني وإتاحته للباحثين والجمهور، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى صون التراث الثقافي وتعزيز حضوره في المشهد المعرفي.



