الرئيسيةكتاب و آراءمحمد توفيق يطلق الجزء الثالث من...
كتاب و آراء

محمد توفيق يطلق الجزء الثالث من «رحلتي عبر السنين»

إصدار الجزء الثالث وتغطيته لفترة 1977‑1980

بعد توقف استمر نحو سبع سنوات، قدم الكاتب والمؤلف والوكيل الأدبي محمد توفيق بن أحمد بلو الجزء الثالث من سلسلته «رحلتي عبر السنين» تحت عنوان «على عتبة الحلم». ي continuation مشروع ثقافي سعودي متعدد الأجزاء يوثق جانبا من التحولات الاجتماعية والثقافية والمهنية التي عاشها المجتمع السعودي منذ ستينات القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر.

محتوى الجزء الثالث ورؤيته الشاملة

يؤكد بلو أن هذا الجزء يغطي الفترة من عام 1977م حتى مايو 1980م، وهي مرحلة مفصلية في حياته شهدت انتقاله من طالب يواجه صعوبات دراسية ويبحث عن مستقبله إلى بداية تحقيق حلمه بالالتحاق بالخطوط السعودية. يتضمن الكتاب dozens من المواقف والقصص التي تدور بين جدة في أواخر السبعينات، وتجربته الرياضية مع نادي الاتحاد، ورحلته إلى مدينة برايتون البريطانية لدراسة اللغة الإنجليزية وما صاحبها من احتكاك بمجتمعات وثقافات مختلفة، قبل عودته إلى المملكة واجتيازه برنامج تدريب الضيافة الجوية، ثم انطلاقه نحو بداية مسيرته المهنية في عالم الطيران المدني.

أهداف المشروع والخطط القادمة

ويشير بلو إلى أن «رحلتي عبر السنين» ليست مجرد سيرة ذاتية، بل مشروع ثقافي سعودي متعدد الأجزاء يمتد زمنيا من عام 1961م إلى الوقت الحاضر، ويتتبع رحلة إنسان تداخلت فيها التحولات الشخصية مع ما شهده المجتمع السعودي خلال أكثر من ستة عقود. يضيف أنه دمج في المشروع السيرة الذاتية، وأدب الرحلات، والتاريخ الاجتماعي، وعالم الطيران المدني، وتجربة الإعاقة البصرية، مستندا إلى أرشيف احتفظ به على مدى السنين من الصور الفوتوغرافية والوثائق والمستندات الأصلية، حتى لا تبقى الذاكرة وحدها المصدر الوحيد للرواية.

ويوضح أن المشروع لا يقتصر على توثيق الأحداث الشخصية، بل يرصد تفاصيل الحياة اليومية والتحولات الاجتماعية والثقافية التي عاشها جيل كامل، من خلال تجربة واقعية مدعومة بالوثائق. يتناول السلسلة البدايات الأولى في جدة، وعلاقته بجده الأديب طاهر عبد الرحمن زمخشري، والتعليم، والرياضة، ثم الانتقال إلى عالم الطيران المدني حيث أمضى أكثر من ثلاثة عشر عاما بين الضيافة الجوية والطهي الجوي والتدريب، موثقا جانبا من تطور الخطوط السعودية وما شهده من مواقف إنسانية ومهنية داخل المملكة وخارجها.

ويذكر أن الأجزاء المقبلة ستتناول رحلاته الداخلية والدولية مضيفا جوا على متن طائرات الخطوط السعودية، وما شهدته من مواقف إنسانية وطبية وأمنية، وما أتاحه له السفر إلى آسيا وأوروبا وأميركا من احتكاك بثقافات ومجتمعات مختلفة، ثم اختياره أول طاهٍ جوي سعودي، وتجربة تكوين أسرة عابرة للثقافات، واكتشاف إصابته بالتهاب الشبكية الصباغي الوراثي وما ترتب عليه من فقدان تدريجي للبصر والتقاعد المبكر، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة قادته إلى الولايات المتحدة الأمريكية للتأهيل، ثم إلى إطلاق فكرة إنشاء جمعية إبصار، والانتقال لاحقا إلى عالم الكتابة والتأليف والنشر وتأسيس شركة تعنى بالنشر.

ويختتم بلو تصريحه بقوله إن هدف المشروع يتجاوز توثيق سيرته الشخصية، ليقدم شهادة أدبية على التحولات التي عاشها المجتمع السعودي، مضيفا أن بقية أجزاء السلسلة قيد الإنجاز، مع تطلع لترجمتها وإنتاجها بصيغ صوتية وتحويلها مستقبلا إلى أعمال وثائقية ومرئية. ويضيف أن ما حفزه على مواصلة هذا المشروع هو ما لقيته أجزاؤه من اهتمام ثقافي وإعلامي داخل المملكة وخارجها، إلى جانب ما يشهده القطاع الثقافي السعودي من حراك متنامٍ واهتمام بالمشروعات الأدبية والتوثيقية، وهو ما يشجع على حفظ الذاكرة الوطنية وتقديمها للأجيال المقبلة في قالب أدبي معاصر.