الميزانية السعودية تسجل إيرادات تتجاوز 90 مليار دولار بالربع الثاني من 2026 رغم العجز

أظهر تقرير الميزانية السعودية للربع الثاني من عام 2026، أن إجمالي الإيرادات بلغ 90.3 مليار دولار أمريكي (ما يعادل 338.7 مليار ريال سعودي)، في حين وصلت قيمة النفقات إلى 99.5 مليار دولار (373 مليار ريال)، مسجلة عجزاً بقيمة 9.1 مليار دولار (34.3 مليار ريال)، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 0.7% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.
إيرادات الربع الثاني ترتفع 12% مدفوعة بالنفط
التقرير الصادر اليوم عن وزارة المالية، أوضح أن الإيرادات الإجمالية بلغت 338.9 مليار ريال، مرتفعة بنسبة 12% على أساس سنوي، وكانت الإيرادات النفطية المحرك الرئيسي لهذا النمو، إذ صعدت بنسبة 22% إلى 185.1 مليار ريال.
النفقات ترتفع والإنفاق الرأسمالي يواصل الصعود
في المقابل، ارتفعت النفقات بنسبة 11% إلى 373.1 مليار ريال. وشكل بند الإنفاق الرأسمالي البارز مرة أخرى، حيث زاد بنسبة 16% عن الربع المماثل من العام الماضي ليصل إلى 46.2 مليار ريال. وكان هذا البند قد سجل ارتفاعاً بنسبة 56% خلال الربع الأول على أساس سنوي، محققاً أعلى مستوى له في الربع الأول منذ أكثر من عقد. كما ارتفع الإنفاق العسكري خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 12% على أساس سنوي، ليصل إلى 124.6 مليار ريال.
عجز الميزانية يتقلص مع استمرار استراتيجية الدين
تواصل المملكة إدارة عجز الميزانية عبر تنويع أدوات التمويل ضمن إطار استراتيجية الدين متوسطة المدى، مما يتيح الاستفادة من الظروف المواتية في أسواق الدين المحلية والدولية، مع الحفاظ على مستويات الدين عند 32.7% من الناتج المحلي الإجمالي، حسبما أعلنته وزارة المالية.
وبلغ عجز الميزانية السعودية خلال العام الماضي 276.6 مليار ريال، بزيادة قدرها 140% على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض الإيرادات النفطية. وتتوقع المملكة تسجيل عجز في ميزانية العام الجاري بنحو 165 مليار ريال، بما يعادل 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تخطط للاقتراض بقيمة 217 مليار ريال خلال العام، إلى جانب سداد مستحقات أصل الدين البالغة 52 مليار ريال. وتشير تقديرات وزارة المالية إلى استمرار تسجيل عجز في الميزانية حتى عام 2028.
الاقتصاد ينكمش 4.8% مع توقعات نمو متفاوتة
سجل الاقتصاد السعودي، وفقاً للتقديرات السريعة الصادرة من هيئة الإحصاء اليوم، انكماشاً بنسبة 4.8% خلال الربع الثاني من عام 2026 على أساس سنوي، بسبب تراجع الأنشطة النفطية بنحو 25%، وهو أكبر انخفاض وفقاً للبيانات المتاحة منذ عام 2011.
في المقابل، توقع صندوق النقد الدولي مساء البارحة الأربعاء نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7% خلال العام الحالي، قبل أن يتسارع إلى 5.5% في عام 2027، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة غير النفطية وبزيادة إنتاج النفط. كما توقع الصندوق، في تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، تسارع نمو الاقتصاد غير النفطي إلى 4.5% خلال العام المقبل، مقارنة مع 2.6% متوقعة هذا العام، بدعم من قوة الطلب المحلي، واستمرار الإنفاق الحكومي، والتقدم في تنفيذ مشاريع “رؤية 2030”.
وتتوقع وزارة المالية أن ينمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.6% خلال العام الحالي، بدعم من نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.8%.



