الرئيسية›عربي و عالمي›زيلينسكي وأردوغان يتفقان على تفعيل ممر...
عربي و عالمي

زيلينسكي وأردوغان يتفقان على تفعيل ممر الحبوب في البحر الأسود

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم السبت، أن أنقرة وكييف توصّلتا إلى اتفاق بشأن العمل على إحياء ممر الحبوب في البحر الأسود. وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد لقائهما في قصر دولمة بهجة بإسطنبول.

لقاء في إسطنبول.. اتفاق على ممر الحبوب

وأوضح زيلينسكي أن تركيا تدعم الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة في البحر الأسود وتهيئة ظروف ملاحية طبيعية. وعبّر عن امتنانه للرئيس أردوغان على استعداده لمساندة كل التطورات الواعدة التي من شأنها أن تمنح أوكرانيا فرصة تحقيق سلام وأمن حقيقيين، عبر تعاون واضح وشامل.

وأشار زيلينسكي إلى أن توقيت اللقاء تزامن مع اليوم الدولي للبحر الأسود، وهو ما يحمل دلالة رمزية. وأضاف أن روسيا تواصل، منذ عام 2014، تفاقم الوضع في البحر الأسود تدريجياً من خلال عدوانها المستمر.

وأكد أن تركيا تدعم باستمرار الخطوات التي تضمن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وأمن الملاحة في البحر الأسود، وتساعد في إعادة ظروف الحياة الطبيعية إلى المنطقة. وأوضح أنه ناقش مع أردوغان أفكاراً ومقترحات جديدة يمكن أن تسهم في هذا المجال.

وفي هذا الصدد، قال زيلينسكي: “أشكر السيد أردوغان على هذا الحوار. ومن بين الموضوعات المطروحة الأمن الغذائي أيضاً. اتفقنا اليوم مع أردوغان على العمل بشأن ممر الحبوب في البحر الأسود. وهدفنا ضمان استمرار وجود هذا الممر وعمله بفاعلية”.

صيغة ثلاثية.. وإمكانية عقد اجتماعات في تركيا

وكشف الرئيس الأوكراني عن استعداد بلاده للصيغة الثلاثية التي يُتوقع أن تجمع أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا في النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح: “بحثت مع السيد الرئيس آفاق هذه الصيغة والإمكانات الأخرى، ولا سيما فرص إشراك تركيا وأوروبا بأكملها في العملية، وكذلك إمكانية عقد اجتماعات هنا في تركيا”.

وشدد زيلينسكي على أن تحقيق السلام يتطلب قرارات حازمة، وضرورة إيصال رسالة إلى روسيا مفادها أنه لا بديل عن السلام على جميع المستويات، وأن الدعم المقدم لأوكرانيا لن يتراجع. ولفت إلى أن خفض التصعيد يصبح ممكناً عندما تُجبر روسيا على اتخاذ خطوات تؤدي إليه.

تعاون دفاعي واقتصادي بين أنقرة وكييف

وتناول اللقاء أيضاً التعاون الثنائي بين البلدين، حيث وصف زيلينسكي البلدين بأنهما “حليفان طبيعيان في مجال الدفاع والصناعات الدفاعية”، متوقعاً أن يتعزز هذا التعاون أكثر فأكثر. وأضاف: “نعمل على مشاريع صناعية مشتركة جديدة ومشاريع اقتصادية أخرى. وقد دخل اتفاق التجارة الحرة بين بلدينا حيز التنفيذ، ما يخلق فرصاً جديدة لقطاعي الأعمال التركي والأوكراني”.

وأشار زيلينسكي إلى أن إحراز تقدم في ضمان حرية الملاحة البحرية سيسهم أيضاً في الاستفادة من كامل إمكانات اتفاق التجارة الحرة. وقال: “لدينا إمكانات كبيرة أيضاً في مجالي الطاقة والبنية التحتية. وهناك مشاريع يمكن أن تعزز أوكرانيا وتركيا معاً. وفي هذه المرحلة، التي يكثف فيها الروس هجماتهم الإرهابية على البنية التحتية للطاقة في مدننا وقرانا، تكتسب كل مشاريع الطاقة التي ننفذها مع شركائنا أهمية كبيرة”.

مشاريع الطاقة.. واجتماعات قطاع الأعمال

وأفاد الرئيس الأوكراني بأنه التقى أيضاً ممثلين عن شركات الطاقة التركية، مضيفاً: “نتوقع زيادة إمدادات المولدات ومعدات الطاقة الأخرى خلال الأسبوع المقبل”. وأشار إلى أن ممثلي قطاعي الأعمال في البلدين عقدوا اجتماعاً أيضاً، معرباً عن امتنانه لذلك. وأكد زيلينسكي تطلعه إلى التنفيذ السريع لما جرى الاتفاق عليه على مستوى رئيسي البلدين، قائلاً: “أنا ممتن لتركيا على كل الدعم الذي تقدمه، ولتعزيز تعاوننا في مجالي الأمن والاقتصاد باستمرار رغم الظروف الصعبة”.