الرئيسية›عربي و عالمي›بعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي.....
عربي و عالمي

بعد إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي.. عراقيون يستذكرون ويلات الغزو الأمريكي 2003

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الأربعاء، انتهاء مهمة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “داعش”. وأكد أن هذا الإعلان لا يعني نهاية المعركة مع الإرهاب، بل يعكس انتقال العراق إلى مرحلة يتحمل فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.

انهاء مهمة التحالف الدولي

وبحسب بيان مكتب الزيدي الإعلامي، فإن قرار إنهاء المهمة يأتي بعد سنوات من التدريب والمشورة والدعم التي قدمها التحالف منذ انطلاقته عام 2014 لمواجهة تمدد “داعش” في العراق وسوريا. وأضاف الزيدي أن العراق سيواصل تعاونه مع الشركاء الدوليين عبر شراكات أمنية ثنائية.

شهادات من ضحايا الغزو 2003

في ظل هذا الإعلان، استرجع العديد من العراقيين ذكريات الغزو الذي بدأ في 20 مارس 2003. يونس خضير جميل، الذي فقد ساقيه إثر قصف أمريكي في بغداد في 5 أبريل 2003، روى للأناضول كيف استُهدفت منطقته السكنية بذخائر عنقودية، مما أدى إلى بتر ساقه اليمنى وإصابة الأخرى بشظايا قطعت شرايينه. وأوضح أنه لم يتلق أي تعويض باستثناء راتب تقاعدي، ورأى في خروج القوات الأمريكية فرحة شخصية.

من جهة أخرى، وصف طالب محمد مجلي، معتقل سابق، تفاصيل احتجازه في أكتوبر 2003 بعد زيارة عمه في الأنبار. قال إنه نُقل إلى مواقع احتجاز قرب سجن أبو غريب حيث تعرض لتعذيب بالكلاب البوليسية والقنابل الصوتية وإطلاق النار بالذخيرة الحية، وشهد مقتل معتقلين آخرين وإطلاق مياه على المحتجزين وهم بملابس قصيرة. وأضاف أن آثار تلك الفترة ما زالت واضحة على جسده ونفسه.

سياق الحرب والاحتلال

يشار إلى أن القوات الأمريكية دخلت بغداد في 9 أبريل 2003، واستخدمت في بعض الهجمات ذخائر عنقودية في مناطق سكنية، وفق توثيق منظمات حقوقية دولية. وأصبح سجن أبو غريب غرب بغداد رمزاً للانتهاكات بعد نشر صور عام 2004 تظهر تعذيب وإذلال معتقلين عراقيين على أيدي جنود أمريكيين. وتظل شهادات جميل ومجلي وغيرها تذكيرًا بتداعيات الحرب التي استمرت آثارها لعقود.