الرئيسية›عربي و عالمي›بولندا تستلهم التجربة التركية لتطوير صناعتها...
عربي و عالمي

بولندا تستلهم التجربة التركية لتطوير صناعتها الدفاعية

بولندا تسعى لتعزيز قدراتها البشرية والدفاعية

تسعى بولندا، التي ترغب في امتلاك أكبر جيش داخل دول الاتحاد الأوروبي، إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي وتقليل الاستيراد من الخارج، وترى في التجربة التركية مثالاً يحتذى به لتطوير صناعتها الدفاعية.

ارتفع عدد الجنود من مئة ألف في عام 2014 إلى حوالي مئتين وعشرين ألفاً حالياً، وتطمح إلى وصول القوة العاملة إلى ثلاثمئة ألف والاحتياطي إلى مئتين ألف.

تحتل بولندا حالياً المرتبة الثالثة داخل حلف شمال الأطلسي «ناتو» من حيث حجم الجيش، بعد الولايات المتحدة وتركيا، وتسعى إلى بناء صناعة دفاعية محلية على خلفية المخاوف المرتبطة بروسيا.

نموذج تركيا كمصدر إلهام

أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع البولندي فواديسواف كوسينياك-كامييش، خلال افتتاح معرض الصناعات الدفاعية الدولي «إم إس بي أو» في مدينة كيلتشه، أن بلاده تتبع تركيا كنموذج لتطوير قطاعها الدفاعي.

وأضاف أن تركيا شهدت تحولاً كبيراً خلال عشرين سنة، حيث كانت تنتج فقط عشرين بالمئة من احتياجاتها وتشتري الثمانين بالمئة من الخارج، بينما أصبحت اليوم تنتج النسبة الأكبر وتستورد الأقل.

آفاق التعاون المشترك بين بولندا وتركيا

قالت المحللة البولندية في الشؤون الدفاعية والجيوسياسية ناتاليا أدرينا بوتيرا إن التعاون الدفاعي بين البلدين يتجه نحو التكنولوجيا والإنتاج المشترك، مع وجود مجالات واسعة للشراكة.

وأوضحت أن العلاقة لم تعد تقتصر على شراء المنتجات التركية، بل أصبحت تركز على نقل المعرفة وإقامة مشاريع صناعية مشتركة.

وأشارت إلى أن الوزير البولندي أبرز تركيا كقدوة واضحة لتحول بولندا في مجال الصناعات الدفاعية، معتبراً ذلك رسالة مهمة لحلفاء الناتو.

ولفتت إلى أن التعاون مر بثلاث مراحل: بداية بشراء منظومة «بيرقدار تي بي 2» قبل اندلاع الحرب الروسية‑الأوكرانية، ثم اقتناء أنظمة تركية وأنظمة فرعية وإلكترونية، وصولاً إلى مرحلة التكامل الصناعي والتطوير المشترك.

وبينت أن مجالات التعاون المحتملة تشمل الرادارات، والدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، وأنظمة مواجهة الطائرات المسيرة.