الرئيسيةعربي و عالميالاتحاد الأوروبي يتهم بدعم عمليات قمع...
عربي و عالمي

الاتحاد الأوروبي يتهم بدعم عمليات قمع المهاجرين في ليبيا وفقًا لمنظمة العفو الدولية

أشارت منظمة العفو الدولية إلى تصاعد حملتها القمعية ضد المهاجرين واللاجئين في مناطق شرق وغرب ليبيا خلال الشهر الماضي، متضمنةً اعتقالات جماعية، وإخلاءات قسرية، وطرد للمتواجدين، متهمةً الاتحاد الأوروبي بالمساهمة في هذه الانتهاكات.

دعم الاتحاد الأوروبي لهيئات الأمن الليبي

تستمر فصائل مسلحة في سيطرتها على أجزاء من ليبيا، سواء في الشرق أو الغرب، وتستغل هذه الأراضي كمعبر رئيسي للنازحين الباحثين عن ملاذ في أوروبا عبر طرق بحرية محفوفة بالمخاطر، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عقب انتفاضة مدعومة من حلف الناتو.

منذ فترة طويلة، يقدّم الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء مساعدات مالية وتدريبية لخفر السواحل الليبي، تهدف إلى تعزيز قدرته على اعتراض عبور المهاجرين عبر البحر. وعلى الرغم من أن الاتحاد لا يعترف رسمياً إلا بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها، فقد كثف تعاونه مع الجهات المعارضة في الشرق منذ العام الماضي.

عمليات اعتقال وإخلاء قسري

وفقاً لتقارير العفو الدولية، شملت الإجراءات الصارمة اعتقالات جماعية في عدة مدن، وإخلاءات قسرية لطرد مئات المهاجرين، من بينهم مواطنون سودانيون هربوا من صراعات داخل بلادهم، دون إتاحة فرصة لتقديم طلب لجوء أو الاعتراض على قرارات الترحيل.

علقت ديانة الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قائلةً إن “الاتحاد الأوروبي يموّل منذ زمن بعيد عمليات ضبط الهجرة في ليبيا من خلال دعمه لخفر السواحل الليبي، ما جعله شريكًا في الانتهاكات الجسيمة”. وأضافت أن توسيع التعاون ليشمل الجماعات المسلحة المتواجدة في الشرق، والتي لها سجلات موثقة بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات أخرى دون محاسبة، يُظهر استهتارًا واضحًا بالقانون الدولي وكرامة الإنسان.

مبررات الاتحاد الأوروبي وتطورات التعاون

دافع المسؤولون في الاتحاد الأوروبي عن شراكته مع ليبيا باعتبارها وسيلة لإنقاذ أرواح الأشخاص في البحر والحد من تهريب البشر. وفي رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأسبوع الماضي، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن “استمرار التعاون مع ليبيا يظل أمرًا لا غنى عنه”، مشيرة إلى الارتفاع الملحوظ في محاولات العبور غير الشرعية نحو اليونان عبر شرق البحر المتوسط.

صفت فون دير لاين أن الاتحاد يقدم دعمًا ماليًا وتشغيليًا يهدف إلى تعزيز إدارة الحدود، وتطوير قدرات البحث والإنقاذ، ومكافحة التهريب، والحد من الرحلات غير القانونية التي تتسبب في فقدان الأرواح.

وفي صيف العام الحالي، سعى مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد، ماجنوس برونر، إلى زيارة شرق ليبيا لإجراء حوار مع السلطات المحلية، إلا أنه تم طرده بعد فترة وجيزة من وصوله.