الوزارة المصرية تعلن نتائج إيجابية لحفر بئر غاز "نرجس 2" بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم السبت، عن نتائج إيجابية لأعمال الحفر الاستكشافي في بئر الغاز الطبيعي “نرجس 2” الواقع في البحر الأبيض المتوسط، وذلك في إطار شراكة مع شركة الطاقة الأمريكية “شيفرون”. ويأتي هذا التطور في سياق خطط الحكومة المصرية لتطوير الحقل وتهيئته للاستغلال التجاري في المستقبل القريب.
نتائج الحفر وتأكيد الامتدادات
أوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن نتائج الحفر أثبتت استمرارية الطبقات الجيولوجية الحاملة للغاز التي تم اكتشافها سابقاً في بئر “نرجس 1″، بالإضافة إلى اكتشاف طبقة جديدة تحمل الغاز بخصائص تقييمية جيدة. وتهدف هذه الأعمال إلى تقييم مدى امتداد حقل نرجس الذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 2022، واختبار طبقات أعمق لتحديد حجم الموارد الغازية المتاحة وفرص استغلالها اقتصادياً.
وبدأت أعمال الحفر في شهر مايو الماضي، واستمرت حتى تجاوز عمق البئر 5 آلاف متر. وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، مما يعزز الآمال في جدوى التنمية التجارية للحقل.
الدراسات الفنية والتقييم المستقبلي
اعتبرت الوزارة أن هذه النتائج تمثل دعماً قوياً لمواصلة الدراسات الفنية اللازمة لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف، وتقييم فرص تطويره وتحويل موارده إلى احتياطيات قابلة للإنتاج الفعلي. ولم يتضمن البيان أي تقديرات رقمية لحجم احتياطيات الغاز في البئر الجديدة، كما لم يحدد موعداً لبدء الإنتاج التجاري من الحقل.
وتأتي أعمال الحفر ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة في مصر، وتشجيع شركات الطاقة العالمية على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وذلك بهدف زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
الشركاء في المنطقة والجهود الوطنية
كان وزير البترول المصري، كريم بدوي، قد شهد في مايو الماضي انطلاق أعمال حفر بئر “نرجس 2” على متن سفينة الحفر “ستينا فورث”، وهي خطوة تأتي في إطار جهود تقييم اكتشافات الغاز في البحر الأبيض المتوسط. وتتولى شركة “شيفرون” تشغيل منطقة نرجس، وذلك بالشراكة مع شركة “إيني” الإيطالية، وشركة “مبادلة” الإماراتية، وشركة “ثروة للبترول” المصرية، بالإضافة إلى التعاون مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”.
وتسعى مصر من خلال هذه العمليات إلى تعزيز إنتاجها المحلي من الغاز الطبيعي، عبر تطوير الاكتشافات القائمة وتسريع عمليات الاستكشاف الجديدة، بما يسهم في تلبية الطلب المحلي المتزايد وتقليص الحاجة إلى استيراد الغاز من الخارج.










