الرئيسية›عربي و عالمي›تونس: الإفراج عن رئيس مجلس شورى...
عربي و عالمي

تونس: الإفراج عن رئيس مجلس شورى النهضة عبد الكريم الهاروني بعد أكثر من ثلاث سنوات

أعلنت حركة النهضة التونسية، السبت 24 أكتوبر 2026، عن الإفراج عن رئيس مجلس شوراها، عبد الكريم الهاروني، الذي أمضى أكثر من ثلاث سنوات خلف القضبان على خلفية قضية تتعلق بـ”الفساد المالي”.

جاء هذا الإعلان في بيان نشرته الحركة على صفحتها الرسمية في موقع فيسبوك، وذلك بعد أن أيدت محكمة الاستئناف بتونس، الجمعة، حكماً ابتدائياً يقضي بسجن الهاروني لمدة عامين، مما أتاح له مغادرة السجن بعد استكمال مدة العقوبة.

الحركة تشيد بـ”صمود” الهاروني وتطالب بالإفراج عن باقي المعتقلين

وقالت حركة النهضة في بيانها: “نهنئ كل الأحرار والمناضلين بمناسبة خروج المهندس عبد الكريم الهاروني من السجن، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاعتقال الظالم”. وأشادت الحركة بـ”صموده وثباته وإرادته التي لم تنكسر أمام قسوة السجن وظلم المحنة”.

ودعت الحركة إلى “الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتمكينهم من استعادة حريتهم وحقوقهم المسلوبة، ووضع حد لمعاناتهم ومعاناة عائلاتهم”.

تفاصيل القضية وأحكام أخرى بحق متهمين

وكانت النيابة العامة قد استأنفت الحكم الابتدائي الصادر بحق الهاروني، الذي كان موقوفاً على ذمة القضية منذ عام 2023. وفي السياق ذاته، أيدت محكمة الاستئناف حكماً بالسجن لمدة 7 سنوات بحق رجل الأعمال محمد فريخة، وآخر بالسجن 6 سنوات بحق مسؤولين سابقين في مؤسسة عمومية بترولية، إلى جانب فرض غرامات مالية على جميع المتهمين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وتتعلق القضية بمعاملات تجارية جرت بين شركة طيران يملكها محمد فريخة والمؤسسة العمومية البترولية.

اعتقال الهاروني في 2023 ووضعه السابق

كانت السلطات التونسية قد اعتقلت الهاروني في شهر سبتمبر من عام 2023، وذلك قبل ساعات من انعقاد مجلس شورى حركة النهضة، وكان الهاروني خاضعاً للإقامة الجبرية قبل اعتقاله. ويُعد الهاروني من أبرز قيادات الحركة، إذ يتولى رئاسة مجلس الشورى منذ يوليو 2016، كما شغل سابقاً منصب وزير النقل في الحكومات التي تلت الثورة التونسية بين عامي 2011 و2014.

ويقبع في السجون التونسية منذ سنوات عدد من قيادات حركة النهضة، أبرزهم رئيسها راشد الغنوشي، ورئيس الحكومة الأسبق علي العريض، ورئيس الحركة بالنيابة منذر الونيسي، ووزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، والأمين العام للحركة العجمي الوريمي.

وتصف حركة النهضة الملاحقات القضائية التي تطال قياداتها بأنها ذات دوافع سياسية، في حين تؤكد السلطات التونسية استقلالية القضاء وتنفي وجود معتقلين على خلفية مواقفهم السياسية.