الرئيس السنغالي يقيل رئيس الوزراء ويحل الحكومة مع تصاعد التوتر بين الحليفين السابقين

أعلن الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، في خطوة مفاجئة، إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة، وفق بيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون السنغالية. ويأتي هذا القرار في وقت تعاني فيه البلاد من أعباء ديون ثقيلة، وقد يؤدي إلى تفاقم الوضع السياسي المتأزم أصلاً.
توتر متصاعد بين حليفي الأمس
تأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين الرجلين، اللذين تحولا من حليفين إلى خصمين. وكان سونكو، الذي يتمتع بشخصية جذابة ويحظى بتأييد واسع بين الشباب، قد أيد فاي في انتخابات عام 2024 بعد أن منعته إدانة بتهمة التشهير من الترشح. وأعلن الأمين العام للرئاسة في البيان أنه تم حل الحكومة.
رفع مستوى خطر إيبولا في الكونغو الديمقراطية
في سياق منفصل، رفعت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، مستوى خطر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية من “مرتفع” إلى “مرتفع جداً” على الصعيد الوطني. وقال المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي، إن مستوى الخطر لا يزال “مرتفعاً” على المستوى الإقليمي و”منخفضاً” عالمياً.
وأضاف غيبريسوس: “يتفشى فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بسرعة. نقوم الآن بمراجعة تقييم المخاطر إلى (مرتفع جداً) على المستوى الوطني، و(مرتفع) على المستوى الإقليمي، و(منخفض) على المستوى العالمي”. وأكد أنه تم تأكيد 82 حالة حتى الآن في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينها سبع وفيات مؤكدة، مشيراً إلى أن حجم الانتشار أكبر بكثير مع ما يقارب 750 حالة مشتبهاً بها و177 وفاة مشتبهاً بها.
وأشار غيبريسوس إلى أن الوضع في أوغندا مستقر، مع تأكيد إصابتين لأشخاص قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية، بينهما وفاة واحدة. وأكد أن أعمال العنف وانعدام الأمن تعرقل جهود الاستجابة للتفشي.
احتجاجات وحرق خيام المستشفى
في غضون ذلك، أضرم محتجون النار في خيام تابعة لمستشفى في إحدى بؤر تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط حالة من الخوف والغضب والارتباك بين الكونغوليين إزاء موجات التفشي القاتلة. وأثارت عمليات الدفن السريعة للضحايا الذين يُشتبه في وفاتهم بالحمى النزفية الفيروسية، شكوكاً في منطقة تعصف بها النزاعات وتعاني أصلاً من انعدام الثقة بالدولة.
وأضرمت النار، الخميس، في الخيام المستخدمة لعزل مرضى إيبولا في مستشفى روامبارا، في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، قبل أن تنتهي أعمال الشغب بعد تدخل الجيش. وقال مسؤول في المؤسسة الطبية إن الأزمة بدأت عندما توفي شاب يبلغ 24 عاماً، وهو ابن أحد الجنود، داخل المستشفى، ورفضت العائلة تسليم الجثة للدفن وفق الإجراءات الوقائية.
وإلى جانب كونه مرضاً شديد الفتك، ينتقل إيبولا عبر الاتصال الجسدي المطول وسوائل الجسم، ولا يتوافر لقاح أو علاج لسلالة “بونديبوغيو” المسؤولة عن التفشي السابع عشر في البلاد، والتي تعتقد منظمة الصحة العالمية أنها أودت بحياة أكثر من 177 شخصاً. وتعتمد جهود الاحتواء على الإجراءات الوقائية وتعقب المخالطين، لكن العادات الجنائزية في المناطق الريفية تزيد من خطر العدوى.
وتواجه قوات الأمن الكونغولية اتهامات في تفشيات سابقة بتأجيج انعدام الثقة تجاه الطواقم الطبية، حيث أفاد مصدر في المستشفى بأن بعض المشاركين في أعمال الشغب كانوا جنوداً ومن المقربين لأحد الضحايا، وهددوا العاملين في القطاع الصحي.
حصار باماكو وتعطل احتفالات العيد في مالي
في مالي، في ظل الحصار الذي يفرضه المسلحون على العاصمة باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى (تاباسكي) بعيداً عن عائلاتهم بعد إغلاق طرق العودة. ويفرض مسلحون من فرع تنظيم القاعدة في الساحل منذ أواخر أبريل حصاراً برياً على الطرق الرئيسية المؤدية إلى باماكو، وأحرقوا عشرات الحافلات وشاحنات النقل، مما دفع شركات النقل إلى تعليق نشاطها وثنى المسافرين عن العودة إلى قراهم.
ويقول ألفا أمدو (40 عاماً) من مدينة موبتي: “للمرة الأولى منذ 30 عاماً من إقامتي في باماكو، سأحتفل بالعيد هنا”. وأدى تعطل وسائل النقل إلى خنق تجارة المواشي الضرورية لأداء شعائر الأضحية، حيث ارتفعت تكلفة نقل رأس الماشية من 2500-2750 فرنكاً إلى 15000-18000 فرنك، وأصبحت الأغنام نادرة ومرتفعة الثمن.
من جهة أخرى، هدد ناشطون موالون للمجلس العسكري الحاكم باتخاذ إجراءات تصعيدية ضد المصالح الموريتانية في مالي، رداً على الهجمات التي تستهدف سلاسل الإمداد. وتتهم أوساط مقربة من المجلس العسكري موريتانيا بتوفير الملاذ للجماعات المسلحة، وهو ما تنفيه نواكشوط بشدة.
وتعاني باماكو أيضاً انقطاعات طويلة في التيار الكهربائي ونقصاً حاداً في مياه الشرب، مما يثير قلق الأسر حول حفظ الطعام خلال العيد. وفي الأيام الأخيرة، أعلنت السلطات وصول مئات صهاريج الوقود إلى العاصمة، مما يبعث بعض الأمل في تحسن الوضع، لكن طريق العودة للاحتفال بالعيد يبدو مغلقاً بالفعل بالنسبة لكثيرين.



