اليمن: نزوح 147 ألف شخص خلال 18 يوماً في 8 محافظات

أعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن أن نحو 147 ألف شخص نزحوا إلى ثماني محافظات خلال الفترة الممتدة من مطلع سبتمبر/ أيلول الجاري حتى الثامن عشر منه، جراء التصعيد العسكري الأخير الذي تشهده البلاد.
الوحدة التنفيذية توثق حركة النزوح
جاء ذلك في تقرير أصدرته الوحدة الحكومية مساء السبت، أوضحت فيه أن حركة النزوح وتداعياتها طالت محافظات تعز ولحج وعدن وأبين وشبوة والحديدة وحضرموت والمهرة.
ويأتي ارتفاع أعداد النازحين بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع في الساحل الغربي لليمن ومناطق من محافظة تعز، حيث أحرز الحوثيون تقدماً وسيطروا على مواقع كانت تتمركز فيها قوات حكومية.
وأفادت الوحدة بأنها وثقت نزوح 21 ألفاً و583 أسرة، يبلغ إجمالي أفرادها 146 ألفاً و943 شخصاً، خلال الفترة من 1 إلى 18 سبتمبر 2026، بسبب العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والمخاطر المتزايدة على المدنيين.
تعز ولحج في صدارة المحافظات المستقبلة
وبحسب التقرير، تصدرت تعز قائمة المحافظات المستقبلة للنازحين، إذ سجلت وصول 11 ألفاً و534 أسرة يبلغ عدد أفرادها 80 ألفاً و792 شخصاً، توزعوا على 15 مديرية.
وجاءت لحج في المرتبة الثانية باستقبال 5 آلاف و472 أسرة تضم 38 ألفاً و304 أشخاص، موزعين على 9 مديريات.
كما سجل التقرير وصول ألف و622 أسرة إلى عدن، يبلغ عدد أفرادها 7 آلاف و162 شخصاً، استقرت معظمها لدى أسر مضيفة في عدة مديريات.
وفي الحديدة، نزح ألف و471 أسرة تضم 10 آلاف و297 شخصاً إلى مديريتي حيس والخوخة، فيما وصل إلى أبين ألف و278 أسرة تضم 8 آلاف و946 شخصاً.
ورصد التقرير أعداداً أخرى من الأسر النازحة إلى حضرموت بواقع 110 أسر، وإلى المهرة 70 أسرة، وشبوة 26 أسرة.
تحذيرات من أوضاع إنسانية صعبة
وحذّرت الوحدة الحكومية من أن معظم الأسر النازحة تعيش ظروفاً معيشية صعبة، بعد أن فقدت منازلها وسبل عيشها وممتلكاتها، وسط احتياجات متزايدة في مجالات المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب والصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية.
ودعت الوحدة المنظمات الدولية والمحلية إلى تقديم مساعدات عاجلة ومنقذة للحياة للنازحين، محذرة من أن تأخير الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الضغوط على المجتمعات المضيفة.
سياق التصعيد العسكري
وتشهد جبهات في تعز ومأرب والجوف شمالاً والبيضاء وسطاً ولحج مواجهات متجددة، ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسيطر الحوثيون على عدد من المواقع الحيوية في محافظتي الحديدة غرباً وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون في مضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.



