الرئيسية›عربي و عالمي›تركيا تدشن أول منصة عائمة لاستخراج...
عربي و عالمي

تركيا تدشن أول منصة عائمة لاستخراج ومعالجة الغاز في مياه البحر الأسود

إطلاق منصة عثمان غازي العائمة

في مراسم إطلاق المنصة العائمة “عثمان غازي” التي أقيمت بميناء فيليوس بولاية زونغولداق، أكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار أن المنصة ستنقَل إلى حقل “صقاريا” في البحر الأسود لتبدأ عملياتها هناك.

مواصفات المنصة وقدراتها التقنية

وزن المنصة يبلغ 2500 طن وطولها 44 مترًا، بينما يبلغ ارتفاع برج اللهب 96 مترًا ووزنه 260 طنًا، ما يجعل إجمالي الارتفاع مع البرج نحو 125 مترًا – ما يوازي ناطحة سحاب من أربعين طابقًا ويعادل طولها ثلاثة ملاعب لكرة القدم. وقد جرى تثبيت 21 وحدة لمعالجة الغاز وفصله ونقله إلى البر بأمان على سطح المنصة.

أهداف الإنتاج والاستقلال الطاقي

أوضح بيرقدار أن المنصة ستزيد إنتاج حقل “صقاريا” إلى 20 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا بحلول عام 2027، مشيرًا إلى أن الهدف هو إشعال شعلة الغاز في برج اللهب قبل نهاية العام الجاري. وأضاف أن هذه الخطوة تقرب تركيا من تحقيق الاستقلال الكامل في مجال الطاقة خلال القرن التركي.

رحلة المنصة من الإسطنبول إلى فيليوس

نقلت المنصة من قصر دولمة بهجة في إسطنبول إلى فيليوس في 29 مايو/ أيار من العام الماضي، بالتزامن مع ذكرى فتح إسطنبول وبحضور الرئيس رجب طيب أردوغان.خلال نحو 17 شهرًا جرى تحويل الموقع إلى منشأة صناعية ضخمة.

تشغيل المنصة وآفاقها المستقبلية

ستعمل المنصة على بعد 170 كيلومترًا من مكان المراسم، مثبتة في قاع البحر بواسطة سلاسل، ومن المتوقع أن تعالج الغاز في البحر الأسود لمدة عشرين عامًا. وأكد الوزير أن المشروع يعكس مستوى القدرات التشغيلية التركية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز البحري.

إنتاج الغاز وتأثيره على الاستهلاك المحلي

حتى الآن أنتج الحقل 7.23 مليار متر مكعب من الغاز في المرحلة الأولى، ووصل الإنتاج اليومي إلى 9.5 مليون متر مكعب من اثني عشر بئرًا. ستضيف المنصة عشرة آبار أخرى في المرحلة الثانية، مما يضاعف الإنتاج ليصل إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا بحلول 2027، وبالتالي يزيد عدد المنازل التي تستخدم الغاز المحلي من أربعة ملايين إلى ثمانية ملايين.

أمن الطاقة والرؤية الاستراتيجية

لفت بيرقدار إلى أن التطورات العالمية تظهر أن أمن إمدادات الطاقة بات يُعتبر قضية أمن قومي لكل دولة، وأن تركيا تواصل استثماراتها دون انقطاع لتلبية احتياجات اقتصادها بشكل مستدام. وأشار إلى أن تركيا تمتلك اليوم رابع أكبر أسطول للطاقة في العالم، يضم ست سفن حفر في المياه العميقة وسفينتين للبحث الزلزالي بالإضافة إلى سفن دعم.

التوسع في إنتاج النفط والغاز

لفت إلى أن تركيا تنتج الغاز الطبيعي في أعماق البحر الأسود والنفط في قمم منطقة غابار الثلجية، وتستكشف النفط على سواحل إفريقيا والصومال، متجاوزة حدود ما يُعرف بالوطن الأزرق. وخلال السنوات الخمس الأخيرة ضاعفت إنتاجها إلى نحو 300 ألف برميل يوميًا، وتسعى لرفع هذا المعدل إلى 550 ألف برميل بحلول 2028 ثم إلى مليون برميل يوميًا.