الرئيسيةعربي و عالميسوريا تشارك رسمياً في معرض إسطنبول...
عربي و عالمي

سوريا تشارك رسمياً في معرض إسطنبول للكتاب العربي بجناح دمشقي

تشارك سوريا للمرة الأولى رسمياً في فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، بعد أن حضر قراء وكتاب ودور نشر من سورية نسخاً سابقة من الفعالية، وتعتبر دمشق هذه الخطوة فتحاً أمام حضورها الثقافي وتعزيز شراكاتها الدولية.

الجناح السوري والطابع الدمشقي

تخصص وزارة الثقافة السورية جناحاً متميزاً يقع في وسط المعرض، مستلهمًا تصميمه من البيت الدمشقي التقليدي. يعرض الجناح نماذج من الأزياء الشعبية والحرف اليدوية والصناعات التي تشتهر بها سورية، ما يمنح الزوار لمسة من التراث المحلي.

تصريحات المسؤولين

أوضح نائب وزير الثقافة السوري سعد نعسان أن مشاركة بلاده في المعرض تمثل عودة سوريا إلى النشاط الثقافي على الصعيدين العربي والدولي، وتفتح أمامها آفاقاً جديدة لإقامة شراكات ثقافية في مختلف أنحاء العالم. وأضاف أن سوريا، باعتبارها مهد الحضارات، تستعد اليوم لنشر هذا الإرث في جميع البلدان عبر مشاركتها في معارض الكتاب والفعاليات الثقافية الأخرى. وذكر أن سوريا حاضرة في المعرض من خلال مؤسساتها، وفي مقدمتها الهيئة العامة السورية للكتاب والمكتبة الوطنية. ولفت إلى أن دور النشر السورية كانت تشارك في الفعالية قبل سقوط نظام البعث، مؤكداً أن ما بعد التحرير شهد استئناف هذه المشاركات، ويوجد الآن عدد من الناشرين السوريين المعنيين، مع تطلع لزيادة ذلك في المستقبل. وأشاد نعسان بالعلاقات الثقافية العميقة التي تربط سوريا وتركيا، معتبراً أن التواجد في فعالية ثقافية بإسطنبول يدعم تعزيز الثقافة المشتركة بين الشعبين، وقدّم شكره للقائمين على المعرض وولاية إسطنبول والجهات التركية على حسن الضيافة.

من جانبه، affirmed نائب المدير العام للمكتبات والمنشورات في وزارة الثقافة والسياحة التركية عبد الصمد طاش أن تركيا تستمر في دعم سوريا خلال مرحلة ما بعد الحرب لتجاوز آثار الدمار المادي والمعنوي، ورأى أن الجانب الثقافي هو الأهم والأعمق والأصعب في هذا السياق. وقال طاش: من أجل إعادة سوريا إلى مقوماتها الثقافية وترميم ما تضرر وتآكل من تراثها، فإن الوزارة تبذل كل جهدها لتقع إلى جانب الأشقاء السوريين كما كانت في الماضي. وأشار إلى أن الوزارة تخطط لتنظيم فعالية بعنوان “إسطنبول ملتقى الحضارات” على هامش المعرض، بالإضافة إلى برنامج يجمع دور النشر واتحادات الناشرين بالقراء، لا سيما الدارسين في تركيا والمهتمين بالعربية. ويشمل البرنامج أيضاً “ركن حقوق النشر والتأليف” لنقل الخبرات التركية إلى العاملين في النشر العربي ومكافحة انتهاكات الحقوق، إلى جانب أنشطة للترجمة بين التركية والعربية. ومن الفعاليات أيضاً برنامج “الأدب التركي باللغة العربية” الذي يستعرض تأثير الأدب العربي على نظيره التركي.

وبدوره، وصف المستشار السابق للرئيس التركي ياسين أقطاي استضافة إسطنبول لمعرض الكتاب العربي بأنها طبيعية نظراً لوجود أعداد كبيرة من العرب عموماً والسوريين خصوصاً على الأراضي التركية. وأوضح أن السوريين وجدوا الأمان في تركيا بعد أن دمرت الحرب بلادهم، واعتبر أن إحياء الأوطان يمر عبر الكتاب والثقافة والذاكرة. وأضاف أن معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي يُعد أكبر معرض عربي للكتاب خارج الدول العربية، مشيراً إلى وجود ما بين سبعة وثمانية ملايين عربي في تركيا بين مواطنين وضيوف، حسب تقديره. وختم أقطاي بالقول: الثقافة العربية أصبحت جزءاً من ثقافة الأتراك، وثقافة الأتراك ستُصبح جزءاً من ثقافة العرب، ومعاً سيبنيان ويؤسسان المستقبل الجديد بإذن الله.

حضور واسع وتفاصيل تنظيمية

ويُتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من مئة وعشرين ألف زائر، بمشاركة تزيد عن ثلاثمئة دار نشر تمثل أكثر من ثلاثين دولة، وتُقام الفعاليات في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي بإسطنبول. وينظم الحدث اتحاد الصحافة والنشر والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي والاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، ويحظى بدعم اتحاد الناشرين العرب الذي مقره القاهرة، والذي يسعى لأن يكون نقطة تلاقي للعاملين في النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية. ويوفر المعرض مساحة للطلاب والدارسين والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية. كما يضم قسم حقوق النشر والترجمة لقاءً للناشرين والكتاب والأكاديميين والمترجمين ومصممي الغرافيك وممثلي قطاع النشر، لبحث مشاريع جديدة ومناقشة حقوق النشر وفرص التعاون الدولي.