تصاعد Violence في اليمن: قتلى بتعز، غارات على صعدة، ونزوح يتجاوز 216 ألفًا

في 13 أكتوبر 2026، ذكر مراسل الأناضول عزيز الأحمدي من اليمن أن الوضع في البلاد شهد تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا.
القتلى والقصف في تعز
أفاد مركز تعز الحقوقي بأن جماعة الحوثي قصفت محيط مستشفى الصفوة غير الحكومي وسط المدينة بقذيفة مدفعية، ما أدى إلى أضرار مادية في أجنحة المرضى وأثار حالة من الرعب بين الطاقم الطبي والمرضى.
وبحسب بيان أصدره مكتب وزارة حقوق الإنسان مساء الاثنين، أسفر قصف الحوثي على قرى سكنية ريفية في محافظة تعز عن استشهاد ستة مدنيين، بينهم فتاة، وجرح عدد غير محدد من الأشخاص.
وأضاف المكتب أن داخل مدينة تعز نفسها أصيب سبعة عشر مدنياً، من بينهم خمس نساء وستة أطفال، وتضررت سبع منازل نتيجة قصف الحوثي خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.
الغارات على صعدة وتعز
ذكرت قناة سبأ الحكومية أن الطيران الحربي شن تسع غارات استهدفت عناصر وعتاداً للحوثيين، حيث تركزت خمس غارات على منطقة الضباب غرب المحافظة وأربع غارات على مديرية المسراخ جنوبها.
وأوضحت القناة أنها لم تعلن عن نتائج هذه الضربات، ولم يصدر أي تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأنها.
من جهتها، أشارت قناة المسيرة المرتبطة بالحوثيين إلى أن طائرات حربية سعودية استهدفت شبكة اتصالات في مديرية غمر وشنت غارة على مديرية مران في محافظة صعدة شمالي اليمن.
ولم تصدر حتى الآن أي رد من جهة السعودية أو من قوات تحالف دعم الشرعية التي تقودها، بينما تستمر الهجمات الحوثية بالصواريخ على العاصمة الرياض.
ارتفاع عدد النازحين والتحديات الإنسانية
أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مساء الاثنين أن عدد النازحين في اليمن ارتفع إلى 216 ألفاً منذ شهر أغسطس/آب الماضي، وأكثر من 172 ألفاً منهم ينحدرون من محافظة تعز.
وحذر المكتب من أن استمرار القتال واتساع نطاق النزوح يزيدان من الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، مع تسليط الضوء على صعوبات الوصول في تعز حيث تعوق القيود على الطرق الرئيسية حركة المدنيين والإمدادات التجارية ووصول المساعدات.
وبحسب البيان، تمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون من الوصول إلى نحو 143 ألف شخص وتقديم مساعدات طارئة تشمل الغذاء، مستلزمات النظافة والنقود.
ومع ذلك، أوضح أوتشا أن الاحتياجات المتزايدة، وصعوبة الوصول، ومحدودية الموارد ما زالت تشكل عقبات أمام الاستجابة الفعالة.
وأكد المكتب أن الأمم المتحدة تشعر بقلق خاص إزاء وضع تعز، إذ تشير التقارير إلى أن إغلاق الطرق الرئيسية يعيق تنقل السكان وتوزيع البضائع وإيصال المساعدات.
وأشارت السلطات اليمنية إلى أن استمرار إغلاق طرق مثل تعز‑عدن يؤثر على توافر الغذاء، الوقود، المياه والمستلزمات الطبية، ولفتت إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع ونقص ملحوظ في الوقود يهدد استمرارية الخدمات الأساسية في قطاعي الصحة والمياه.
وبحسب أوتشا، فإن النساء والفتيات النازحات يواجهن مخاطر متزايدة من العنف والاستغلال والإساءة نتيجة نقص المأوى الكافي، وضعف أمان مرافق الصرف الصحي، وانعدام الأمن الغذائي، وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية.
التطورات الميدانية والسياق الأوسع
في السبت، حذر المسؤولون المحليون في تعز من أن التصعيد العسكري وسع نطاق الحصار الحوثي ليشمل معظم مديريات المحافظة، مما يهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة.
وتواصل لليوم التاسع عملية «فجر اليمن» التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الخامس من أكتوبر الجاري، وهدفها استعادة مؤسسات الدولة، تحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الحوثيين.
هذه التطورات تندرج ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي ويعتبر الأوسع منذ الفترة الهادئة التي شهدتها البلاد بفضل هدنة انطلقت في أبريل/نيسان 2022.
ويستمر القتال على عدة جبهات، بينما حققت القوات الحكومية وحلفاؤها تقدمًا في استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي والمناطق المحيطة، ورد الحوثيون بفرض حصار شديد على مدينة تعز من المرتفعات الشمالية الشرقية بمنطقة الحوبان.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة الشرعية.
ويسيطر الحوثيون حاليًا على معظم المحافظات الشمالية والغربية مثل صنعاء، صعدة، عمران، ذمار، الحديدة، إب، المحويت وريمة، بالإضافة إلى سيطرة جزئية في حجة، البيضاء، مأرب، الجوف، الضالع وتعز.
في المقابل، تحتفظ القوات الحكومية وحلفاؤها بالسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت شرقاً، وشبوة وأبين جنوباً، وأغلبية محافظتي لحج والضالع جنوباً الغربي، بالإضافة إلى أجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة وصعدة.










