الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا: أرسنال وبرشلونة وبايرن يواصلون الانطلاق.. ويونايتد يسعى للتعافي أمام أتلتيكو

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الأوروبية مساء اليوم إلى سلسلة من المواجهات القوية ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى كل من أرسنال وبرشلونة وبايرن ميونخ إلى تعزيز انطلاقتهم الإيجابية في البطولة، بينما يأمل مانشستر يونايتد في استعادة توازنه عندما يحل ضيفًا ثقيلاً على أتلتيكو مدريد، في اختبار صعب للفريق الإنجليزي الذي يعاني من تراجع النتائج مؤخرًا.
قمة مرتقبة بين مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد
يخوض مانشستر يونايتد مواجهة أتلتيكو مدريد على ملعب متروبوليتانو، بحثًا عن انتصار يعيد الثقة إلى صفوفه ويمنحه دفعة معنوية في بداية مشواره الأوروبي، بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال مبارياته الأربع الأخيرة في مختلف المسابقات، رغم استهلاله مشوار البطولة بانتصار كبير على صباح بنتيجة 4-0.
وتعرض فريق المدرب مايكل كاريك لخسارتين متتاليتين أمام مانشستر سيتي وبرايتون، قبل أن يتعادل في مباراتين متتاليتين بنتيجة 1-1، من بينهما التعادل مع توتنهام الذي أدرك هدفه في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، رغم إكماله المباراة بعشرة لاعبين. وأثارت هذه النتائج استياء جماهير الفريق التي تتطلع إلى أداء مختلف أمام منافس يجيد استغلال تراجع خصومه.
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات مرتفعة بعد أن حقق أربعة انتصارات متتالية، كان آخرها على ألافيس 2-1 يوم السبت الماضي، ليوااصل الفريق تقديم مستويات جيدة تحت قيادة مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني. ورغم الأفضلية المعنوية التي يتمتع بها أتلتيكو، فإن سجله أمام الأندية الإنجليزية يفرض عليه الحذر، بعدما حقق انتصارين فقك في آخر 15 مبارة أمامها، مقابل ثلاثة تعادلات وعشرة هزائم. لكن الفريق الإسباني يملك سجلًا أفضل عندما يستضيف منافسيه الإنجلز، حيث خسر مرتين فقط في 19 مبارة على أرضه أمامهم.
ويأمل مانشستر يونايتد في الاستفادة من سجله الجيد أمام الفرق الإسبانية، بعدما خسر مرة واحدة فقك في آخر 11 مواجهة أمامها، غير أنه لم يحقق أي فوز في مبارياته الأربع السابقة أمام أتلتيكو مدريد، الذي تفوق عليه في دور الـ16 من دوري الأبطال موسم 2021/2022. ويعاني الفريق الإنجليزي من غيابات في خط الدفاع، في ظل استمرار ابتعاد ماتياس دي ليخت؛ بسبب إصابة في الظهر، إلى جانب مشكلات بدنية تعرض لها نصير مزراوي، وباتريك دورغو خلال فترة التوقف الدولي، كما تحوم الشكوك حول جاهزية المهاجم بنيامين سيسكو.
ومن المتوقع أن يعتمد كاريك على برونو فرنانديز وبرايان مبيومو وماتيوس كونيا؛ لقيادة الهجوم، بينما يعول أتلتيكو على الأرجنتيني خوليان ألفاريز والكوري الجنوبي لي كانغ إن؛ لتهديد مرمى منافسه.
برشلونة لمواصلة انطلاقته القوية
وفي إسطنبول، يسعى برشلونة إلى مواصلة بدايته القوية عندما يحل ضيفًا على غلطة سراي، الذي يأمل في استغلال عاملي الأرض والجمهور؛ لتعويض خسارته أمام سبورتينغ لشبونة البرتغالي 1-3 في الجولة الأولى. يدخل برشلونة اللقاء بعدما استهل مشواره الأوروبي بفوز كبير على فينورد الهولندي 5-1، كما واصل نتائجه المميزة محليًا بفوزه على خيتافي 3-0 السبت الماضي، ليحقق انتصاره التاسع تواليًا في مختلف المسابقات، في بداية تعكس قوة الفريق تحت قيادة مدربه الألماني هانسي فليك.
ويطمح الفريق الكتالوني إلى تمديد سلسلة انتصاصاته، مستندًا إلى تفوقه التاريخي في مواجهاته السابقة أمام غلطة سراي بدوري الأبطال، حيث فاز في 5 من أصل 8 مباريات بين الفريقين، مقاب تعادلين وهزيمة واحدة. كما خسر برشلونة مرة واحدة فقط في آخر 6 مباريات خارج أرضه بالمسابقة، وهو ما يمنحه قدرًا من الثقة قبل مواجهة جماهير الفريق التركي.
ويترقب غلطة سراي مدى جاهزية مهاجمه النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي عاد مؤخرًا بعد إصابة عضلية، وشارك بديلًا في المباراة الماضية، بينما يغيب عن برشلونة البرازيلي رافينيا؛ بسبب إصابة في الفخذ، مع استمرار الشكوك بشان جاهزية فرينكي دي يونغ.
مهمة نرويجية لبايرن ميونخ
وفي النرويج، يحل بايرن ميونخ ضيفًا على فيكينغ؛ سعيًا إلى العودة للانتصارات بعد تعادله محليًا مع أوغسبورغ 2-2، في نتيجة أثارت بعض التساؤلات بشان قدرة الفريق على الحفاظ على استقراره الدفاعي. وكان بايرن بدأ مشواره الأروبي بفوز كبير على بودو/غليمت النرويجي بخماسية نظيفة، ليؤكد طموحه في المنافسة على اللقب، كما حقق 9 انتصارات في آخر 10 مباريات خاضها بمرحلة الدوري من البطولة. ويملك الفريق الألماني سجلًا قويًا خارج أرضه، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 23 مبارة بعيدًا عن ملعبه، محققا 18 انتصارًا خلال تلك السلسلة.
ومع ذلك، لم يحافظ بايرن على نظافة شباكه في 5 من مبارياته الـ8 هذا الموسم، كما سيغيب جمال موسيالا؛ بسبب إصابة في الفخذ، وهو ما قد يمنح إسماعيل صيباري فرصة الظهور في التشكيلة الأساسية، بينما يعول الفريق على هدافه الإنجليزي هاري كين، إلى جانب مايكل أوليسيه ولويس دياز، في حسم المواجهة.
أما فيكينغ، الذي خسر أمام شتوتغارت الألماني 1-3 في الجولة الافتتاحية، فيأمل في الاستفادة من سجله المحلي القوي، بعدما حقق 11 انتصارًا متتاليًا على أرضه، وسجل هدفين على الأقل في كل مباراة خلال هذه السلسلة. ويتصدر الفريق الدوري النرويجي، لكنه يدرك صعوبة المهمة أمام منافس يملك خبرة أوروبية كبيرة وقدرات هجومية ميميزة.
صراع إنجليزي-فرنسي في لندن
وفي لندن، يستضيف أرسنال نظيره ليل على ملعب الإمارات، في أول مبارة للفريق اللندني على أرضه في النسخة الحالية من دوري الأبطال، بعدما استهل مشواره بفوز ثمين على نابولي بهدفين نظيفين، حمل توقيع النرويجي مارتن أوديغارد. ويخوض أرسنال المباراة بعدما حقق 13 انتصارًا متتاليًا في مرحلة الدوري من البطولة، كما خسر مرتين فقط في آخر 31 مبارة ضمن مرحلة الدوري، أو دور المجموعات في مسابقات الاتحاد الأوروبي.
ويمنح هذا السجل الفريق ثقة كبيرة في قدرته على مواصلة نتائجها الإيجابية، رغم حاجته إلى معالجة بعض المشكلات الدفاعية التي ظهرت في مبارياته الأخيرة، بعدما استقبلت شباكه 6 أهداف في آخر ثلاث مباريات بمختلف المسابقات. وكان أرسنال قد قلب تأخره أمام ليدز يونايتد إلى فوز 2-1 يوم السبت الماضي، في نتيجة عززت معنويات لاعبيه قبل العودة إلى المنافسات الأوروبية.
وفي المقابل، يدخل ليل المواجهة بعد بداية أوروبية مخيبة، حيث خسر أمام ريال بيتيس الإسباني 2-3، بعدما تقدم مرتين قبل أن يتلقى هدفين ويكمل المبارة بعشرة لاعبين. ورغم التعثر الأوروبي، استعاد ليل توازنه محليًا بتحقيق 6 نقاط في آخر ثلاث مباريات بالدوري الفرنسي، ليحتل المركز الثاني بفارق نقطة واحدة خلف موناكو المتصدر. لكن مهمته في لندن تبدو صعبة، في ظل خسارته آخر 8 مباريات خارج أرضه أمام الأندية الإنجليزية، فضلًا عن الغيابات التي تضرب صفوفه، وعلى رأسها إيثان مبابي، الذي تعرض للطرد أمام بيتيس، ويعاني أيضًا من إصابة في الكاحل.










