العليمي يرفض هدنة جديدة ويؤكد السعي لسلام دائم دون مليشيات

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الأربعاء 12 أغسطس 2026، أن حكومة بلاده لا تؤيد أي هدنة جديدة أو اتفاق لوقف إطلاق النار، بل تتجه نحو تحقيق “سلام دائم ومستدام” يقوم على سيادة الدولة واحتكارها للسلاح، دون وجود أي مليشيات خارج إطار الدولة.
موقف الحكومة من الهدنة والسلام
جاء هذا الموقف في خطاب ألقاه العليمي خلال لقاء موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية اليمنية الرسمية والمحلية، بثه التلفزيون الرسمي. وأكد العليمي بوضوح: “لسنا مع هدنة جديدة ولا مع اتفاق لوقف إطلاق النار. نحن مع أن يكون هناك سلام دائم ومستدام يستند إلى دولة تحتكر السلاح، وبلا مليشيات خارج الدولة”.
وشدد العليمي على أن “السلام المستدام لا يقوم على تقاسم السيادة بين دولة ومليشيات. الدولة يجب أن تحتكر السيادة وتحتكر القوة”.
تحول في الموقف الوطني
واعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن موقف الدولة اليمنية اليوم يختلف “تماما” عن المراحل السابقة، وذلك في ظل ما وصفه بـ”وحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، والتفاف شعبي متنام، وتحول إقليمي ودولي جوهري في فهم طبيعة التهديد” الذي تمثله جماعة الحوثي.
وأكد العليمي أنه “لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد أو ردع متكامل”. وأشار إلى أن “الموقف اليوم تغير”، موضحاً أن لدى الحكومة “قوات مسلحة تخضع لغرفة عمليات واحدة، تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة واللجنة العسكرية العليا”.
وبيّن أن هذه القوات “جاهزة للقيام بدورها في الدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم ومؤسساتهم الوطنية”، وأن الهدف الاستراتيجي يتمثل في “العمل على استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب”.
رسالة أخيرة للحوثيين
ووجه العليمي رسالة إلى جماعة الحوثي وصفها بـ”رسالة أخيرة”، قال فيها: “الفرصة ما تزال متاحة لإلقاء السلاح، والتحول إلى حزب سياسي والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين”. وشدد على أن “اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون”.
الوضع الميداني والإقليمي
ويشهد اليمن تهدئة منذ أبريل 2022 في حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين قوات الحكومة وجماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. وتجددت في الأسابيع الأخيرة مواجهات بين الطرفين في محافظات عدة من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، في بلد يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.
ويدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية قوات الحكومة اليمنية، بينما تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة السعودية.



