الرئيسيةعربي و عالميالرئيس السوري يوجه البرلمان الجديد نحو...
عربي و عالمي

الرئيس السوري يوجه البرلمان الجديد نحو مسؤولية بناء الوطن وتكريس سيادة القانون

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع يوم الأحد أن سوريا “تكتب فصلاً جديداً يعكس حضارتها وقيمها”، مُؤكداً على ضرورة أن يتحمل النواب الجدد في مجلس الشعب أعباء بناء الوطن وتطوير الفرد. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية لأول جلسة برلمانية.

دعوة للبحث عن مسار إداري أمثل

أشار الشرع إلى أن البشرية منذ نشأتها لا تزال تسعى لاكتشاف أفضل السبل لإدارة شؤونها، مؤكدًا أن القبول والرضا يشكلان وسيلتين أساسيتين لتجاوز الخلافات.

مسؤولية مشتركة في بناء المستقبل

وأوضح الرئيس أن سوريا تسطر تاريخاً مفعماً بالبطولات، وأن أمام الجميع واجبٌ واضح في تعزيز بناء الدولة والفرد، مشددًا على أن المسؤولية هي العنصر الأساسي في هذه العملية. وأضاف أن البرلمان اليوم يمثل منصة للحق والعدالة، داعيًا النواب إلى جعل المجلس نموذجًا للجدية والكفاءة.

تشجيع ثقافة الحوار وسيادة القانون

خاطب الشرع أعضاء البرلمان بحثهم على إرساء ثقافة الحوار واحترام سيادة القانون والمؤسسات، مؤكدًا أن سوريا «تكتب الآن تاريخًا جديدًا يعكس حضارتها وتراثها»، داعيًا إلى التعاون المشترك لصياغة تاريخ سوريا الحديثة.

انطلاق الجلسة الأولى في دمشق

استهلت العاصمة دمشق أولى الاجتماعات البرلمانية بعد تأجيلها لأسبوع، بحضور الرئيس أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين وفق ما نقلته وكالة الأناضول. شارك في الجلسة 206 نواب من إجمالي 210 مقعد، إذ غاب ثلاثة نواب عن محافظة السويداء وعضو عن إدلب شمالًا رحل في منتصف يونيو بسبب أزمة قلبية.

أدى النواب النداء أمام الرئيس، ومن المقرر اختيار الأعضاء الذين سيشكلون المكتب الرئاسي. أما الثلاثة مقاعد الفارغة في السويداء فنتجت عن ظروف أمنية معقدة ناتجة عن انتهاكات ميليشيات محلية، إلا أن الرئيس عيّن ليث البلعوس وصبح البداح ضمن الثلث المكمل لضمان تمثيل المحافظة، مع بقاء الحق القانوني لملء الشواغر لاحقًا.

جاء انعقاد الجلسة في أعقاب إعلان الرئيس للمرسوم رقم 143 لعام 2026، الذي تضمن الأسماء الكاملة للنواب، بما في ذلك الثلث المكمل الذي عينه بنفسه. وقد أُعلنت في 5 يوليو أن اللجنة العليا للانتخابات أجّلت الاجتماع الأول الذي كان مقرراً لليوم التالي، دون ذكر أسباب التأجيل.

يتكوّن المجلس الجديد من 210 مقعد؛ تم انتخاب 140 منهم عبر الهيئات الناخبة في مختلف المحافظات، بينما عيّن الرئيس 70 نائبًا كثلث مكمل وفق النظام الانتخابي المؤقت. تشكل هذه الخطوة خطوة محورية في إعادة بناء مؤسسات الدولة بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، الذي كان يسيطر على البلاد منذ عام 2000.