الرئيسيةفنمحمد البشير: 15 دقيقة هي سر...
فن

محمد البشير: 15 دقيقة هي سر نجاح الفيلم القصير

أكد محمد البشير، العضو المؤسس لجمعية الأفلام، أن صناع الأفلام قادرون على الحفاظ على انتباه المشاهدين طوال 15 دقيقة دون إصابة بالملل، شريطة أن يدركوا أن هذه المدة ليست مجرد وقت يجب ملؤه، بل هي مساحة للتكثيف السردي المحكم. وأضاف أن مخرجة أمريكية زارت الأحساء في عام 2018 لمشاهدة مجموعة من الأفلام، وتركت عبارة بقيت عالقة في الأذهان مفادها أن “الفيلم القصير لا يتعلق بالمدة، بل بالقدرة على قول الكثير بأقل قدر ممكن”. وأوضح أن أهمية 15 دقيقة تأتي من كونها مساحة كافية لتقديم قصة مكثفة ومؤثرة دون إطالة، وليست مدة مثالية بحد ذاتها.

شروط النجاح في الفيلم القصير

وأشار البشير إلى أن تحقيق فيلم قصير ناجح يستلزم افتتاحية قوية تستقطب انتباه المشاهد فوراً، ولقطات موجزة وواضحة حيث يؤدي كل مشهد غرضاً محدداً، فضلاً عن إيقاع متناسق دون أي حشو. وشدد على أن اعتبار 15 دقيقة كمؤشر يذكر المخرج بأن كل دقيقة لها ثقل وكل إطار له أهمية ينبغي استغلالها.

توجه متزايد نحو الأفلام القصيرة

أكد البشير وجود اتجاهاً متصاعداً نحو صناعة الأفلام القصيرة، مرجعاً ذلك إلى تحول أنماط المشاهدة على المستوى العالمي، وتشجيع المنصات الرقمية لهذا النوع من الأعمال، إضافة إلى الاهتمام المتزايد من المهرجانات بالأعمال القصيرة المكثفة. وأشار إلى أن مساعي هيئة الأفلام ساعدت في إنشاء مجتمع سينمائي مبشر عبر تدريب الطلاب والطالبات وصناع الأفلام، مما يعزز فهمهم أن جودة الفكرة وبراعة التنفيذ أهم من طول الفيلم.

الجرأة في الحذف

أوصى البشير من يرغبون في إنتاج فيلم قصير بأن ينظروا إلى 15 دقيقة كوسيلة تعزز التركيز لا كعائق للإبداع، وحثهم على البدء من الفكرة الجوهرية، والتساؤل عن العناصر التي يمكن حذفها قبل التفكير في ما يمكن إضافته. وأوضح أن الفيلم القصير يعتمد على الشجاعة في الحذف أكثر منها في الإضافة، حيث ينجح عندما يقدم القليل ويترك تأثيراً أكبر. وأكد أن البيئة التدريبية التي تقدمها هيئة الأفلام تتيح لصناع الأفلام فرصة لتعلم فن التكثيف، وأن 15 دقيقة ليست غاية في نفسها، بل تذكير بأن جودة الفيلم تُقاس بالدقة والإتقان، لا بطوله.