فنادق عالمية وإماراتية تستثمر في سوريا مع عودة الزوار السوريين

استثمارات فنادق عالمية في سوريا
تسعى سلاسل فندقية دولية وإقليمية للدخول إلى السوق السورية أو توسيع وجودها هناك، مستندة إلى المزايا التاريخية والساحلية للبلاد وعودة المغتربين السوريين، على الرغم من استمرار المخاوف الأمنية وضعف البنية التحتية.
وفقًا لتقرير وكالة رويترز، تجري شركة أكور (Accor) الفرنسية محادثات متقدمة بخصوص مشروعين في سوريا، بينما تبحث ويندام للفنادق والمنتجعات (Wyndham Hotels & Resorts) عن فرص في دمشق والمناطق الساحلية. بالإضافة إلى ذلك، تدرس ماينور للفنادق (Minor Hotels) إمكانية تحويل مبانٍ أثرية في دمشق القديمة إلى فنادق صغيرة الحجم.
زيادة أعداد الزوار والمشاريع الإماراتية
ارتفع عدد الزوار إلى سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 3.52 مليون، أي بزيادة 111 بالمئة مقارنة بنحو 1.67 مليون في نفس الفترة من العام السابق، حسب بيانات حكومية نقلتها وكالة سانا. يشمل هذا الإجمالي 2.13 مليون سوري مقيم خارج البلاد، وحوالي 664 ألف زائر من الدول العربية، و719 ألف زائر من دول أخرى، ما يعني أن المغتربين السوريين يشكلون أكثر من 60 بالمئة من مجمل الزوار، مما يدل على أن التعافي الحالي يعتمد بصورة رئيسية على زيارات السوريين المقيمين بالخارج وليس فقط على عودة السياحة الدولية التقليدية.
وقعّت شركة إيجل هيلز (Eagle Hills) الإماراتية اتفاقًا إطاريا لتطوير مشروعين في سوريا، أحدهما على مساحة عشرة ملايين متر مربع في دمشق والآخر على مساحة 4.3 مليون متر مربع في اللاذقية. صرح مؤسس الشركة محمد العبار بأن القيمة الإجمالية للمشروعين تصل إلى مليارات الدولارات، وأشار إلى احتمال مشاركة إعمار العقارية (Emaar Properties) التي يرأس مجلس إدارتها إلى جانب مشروع منفصل تنفذه في دمشق. كما أعلنت شركة أرادّ (Arada) الإماراتية عن خطط لدخول السوق السورية عبر مشروع تبلغ تكلفته سبعة مليارات دولار، ورأى العبار أن دمشق ستظل تجذب السياح بفضل تاريخها ورغبة أعداد كبيرة من السوريين المقيمين بالخارج في العودة وزيارة البلاد.
تحديات التعافي والرحلات الجوية
استأنفت رحلات الطيران من مراكز الخليج إلى سوريا، حيث تشغل الخطوط الجوية القطرية وفلاي دبي رحلات منتظمة، بينما زادت الاتحاد للطيران رحلاتها إلى دمشق من أربع إلى سبع رحلات أسبوعيًا، مما جعل الخدمة يومية ولفتت إلى إمكانية التوسع مستقبلًا وفقًا للطلب والدعم المتاح. ومع ذلك، ما زال تحول سوريا إلى وجهة سياحية شاملة يواجه عقبات رئيسية تشمل استمرار التحذيرات الغربية من السفر والمخاوف الأمنية، تهالك جزء كبير من المخزون الفندقي بعد سنوات الحرب والعزلة، محدودية استعمال المدفوعات الإلكترونية رغم بدء عمل فيزا وماستركارد في البلاد، تضرر شبكات النقل والخدمات والمواقع التاريخية، ومعارضة بعض المجتمعات المحلية للمشروعات التنموية الضخمة. وقدّر البنك الدولي كلفة إعادة إعمار سوريا بنحو 216 مليار دولار، منها 75 مليار للمباني السكنية و59 مليار للمنشآت غير السكنية، مما يوضح حجم الإنفاق المطلوب قبل بناء قطاع سياحي قادر على المنافسة.










