الرئيسان المصري والأوغندي يؤكدان على الحلول السياسية للأزمات الإقليمية ويعززان التعاون الثنائي

في الثامن من نوفمبر 2026، أصدرت الرئاسة المصرية بياناً أفاد بإجراء اتصال هاتفي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بنظيره الأوغندي يويري موسيفيني، حيث تركز الحديث على سبل دعم المسارات السياسية لمعالجة الأزمات التي تعصف بالمنطقة.
مكالمة هاتفية تجمع الرئيسين
خلال المكالمة، استعرض الزعيمان الوضع الحالي للعلاقات الثنائية بين القاهرة وكمبالا، وأكد السيسي على ضرورة تسريع مشروعات التعاون المشترك في شتى الميادين بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين. من جانبه، رحب موسيفيني بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات، وجدد حرص بلاده على مواصلة تعميق أوجه التعاون مع مصر في المجالات ذات الأولوية.
اقرأ أيضاً: ريكسوس مصر تطلق عروضاً عالمية للباليه والموسيقى خلال شهر نوفمبر
القضايا الإقليمية والحلول السياسية
أشار البيان المصري إلى أن الاتصال تناول تطورات عدد من الملفات الإقليمية، حيث شدد الطرفان على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لدعم التسويات السياسية لمختلف الأزمات، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.
اقرأ أيضاً: أردوغان وترامب يناقشان العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية والدولية في اتصال هاتفي
ملف مياه النيل واتفاقية عنتيبي
تتتشارك إحدى عشرة دولة في حوض نهر النيل، الذي يمتد لنحو ستة آلاف وستمائة وخمسين كيلومتراً، وتشمل بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، ومصر. في عام 1999 أُعلنت اتفاقية إطارية لدول الحوض عُرفت بـ”عنتيبي” نسبة إلى المدينة الأوغندية، ووقّعتها إثيوبيا، رواندا، تنزانيا، أوغندا، وبوروندي في 2010، ثم انضمت جنوب السودان إليها في يوليو 2024، وسط رفض مستمر من القاهرة والخرطوم.
اقرأ أيضاً: أردوغان يعتزم زيارة أذربيجان في 8 نوفمبر 2026 ويؤكد عمق العلاقات الثنائية
ترى مصر والسودان أن اتفاقية عنتيبي لا تراعي الاتفاقيات التاريخية الموقعة في 1902 و1929 و1959، التي حددت حصة مصر بخمسة وخمسين ملياراً وخمسمائة مليون متر مكعب، وحصة السودان بثمانية عشر ملياراً وخمسمائة مليون متر مكعب، ومنحت البلدين حق النقض على أي مشروعات تقام على النيل قد تؤثر سلباً على كميات المياه أو توقيت وصولها. وفي أكتوبر 2024، دعت وزارة الموارد المائية والري المصرية الدول الموقعة على عنتيبي إلى مراجعة مواقفها والعودة إلى طاولة الحوار حول التعاون المشترك.
أزمة سد النهضة الإثيوبي
منذ أكثر من عقد، يُعد ملف سد النهضة مصدر خلاف بين القاهرة وأديس أبابا. تخشى دولتا المصب، مصر والسودان، أن يؤثر السد سلباً على حصتيهما المائيتين، وتطالبان بالتوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم ينظم ملء وتشغيل السد. في المقابل، تعتبر إثيوبيا أن التوقيع على اتفاق ليس ضرورياً، وتؤكد عدم نيتها الإضرار بمصالح أي طرف، وهو ما أدى إلى تجميد المفاوضات لثلاث سنوات قبل استئنافها في 2023، ثم تجميدها مجدداً منذ 2024.
المزيد في قسم عربي و عالمي










