الرئيسيةعربي و عالميموجة انتقادات عالمية تستهدف تحكيم مباراة...
عربي و عالمي

موجة انتقادات عالمية تستهدف تحكيم مباراة مصر والأرجنتين في كأس العالم

قرارات تحكيمية مثيرة للجدل

أثارت مباراة دور الـ16 التي جمعت المنتخب المصري بنظيره الأرجنتيني في كأس العالم جدلاً واسعاً بعد فوز الأخيرة بنتيجة 3‑2. شهد اللقاء إلغاء هدف للمصريين بداعي وجود مخالفة في بداية الهجمة، بالإضافة إلى عدم احتساب ركلة جزاء للمهاجم محمد صلاح. وصف عدد من المحللين هذه القرارات بأنها نقطة تحول غيرت مسار المباراة التي كان فيها المتقدم بهدفين نظيفين حتى الدقائق الأخيرة.

ردود الفعل الإعلامية والدولية

صعّد المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن من حدة الانتقادات، متّهماً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسعي إلى إبقاء الأرجنتيني ليونيل ميسي في المنافسات لأسباب تجارية وتسويقية، واعتبر أن فريقه تعرض لظلم تحكيمي. نقلت صحيفة The Guardian البريطانية هذه التصريحات مع التأكيد على عدم وجود أدلة تدعمها.

وصفت صحيفة ماركا الإسبانية الحالة بأنها من أبرز الأمثلة على الجدل التحكيمي في البطولة، مستندة إلى رأي الحكم الدولي المكسيكي السابق فرناندو غيريرو الذي أشار إلى أن بروتوكول VAR لم يُطبق بشكل صحيح عند مراجعة اللقطة التي ألغي بسببها هدف مصر، موضحاً أن أكثر من محاولة من الأرجنتينيين لاستعادة الكرة قبل تسجيل الهدف تقطع التسلسل المباشر للهجمة، وبالتالي لا يجيز العودة إلى المخالفة الأصلية.

من جانبها، ركزت صحيفة آس الإسبانية على الخطوة الرسمية التي اتخذها الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث تقدم بشكوى إلى فيفا يطالب فيها بفتح تحقيق في القرارات التحكيمية، معتبرة أن الأمر يأتي ضمن سلسلة احتجاجات شهدتها البطولة بشأن استخدام تقنية الفيديو.

وفي بريطانيا، تناولت صحيفة ديلي ميل حالة الغضب داخل بعثة المنتخب المصري، مستعرضة تصريحات الجهاز الفني التي ربطت القرارات التحكيمية بالرغبة في استمرار الأرجنتيني في المنافسات، لكنها أكدت أيضاً عدم العثور على ما يثبت وجود فساد أو تلاعب، وأن ما أثير يظل في إطار اتهامات غير مدعومة بأدلة.

أما شبكة ESPN الأمريكية، فانتقدت آلية عمل VAR، معتبرة أن قرار إلغاء هدف مصطفى زيكو تجاوز نطاق تدخل التقنية، وأن الاحتكاك الذي سبق تسجيل الهدف لا يرقى إلى مستوى المخالفة التي تستوجب الإلغاء بعد مراجعة استغرقت وقتاً طويلاً. أضافت الشبكة أن البطولة تشهد توسعاً ملحوظاً في مراجعات VAR، ما أثار مخاوف لدى مختصين من تحول التقنية من وسيلة لتصحيح الأخطاء الواضحة إلى أداة لإعادة تفسير تفاصيل دقيقة قد تؤثر على نتائج المباريات.

وفي البرتغال، انضمت صحيفتا ريكورد وأبولا إلى الانتقادات؛ رأت الأولى أن VAR تجاوزت حدودها وأثرت في نتيجة المباراة، بينما اعتبرت الثانية أن الواقعة أثارت تساؤلات بشأن اتساق تطبيق القوانين بين مختلف مباريات البطولة.

كما تناولت وسائل إعلام دولية أخرى القضية؛ حيث وصفت صحيفة New York Post المنتخب المصري بأنه أحدث المتضررين من قرارات VAR، معتبرة أن العودة إلى مخالفة سبقت تسجيل الهدف بنحو 21 ثانية أعادت الجدل حول حدود صلاحيات التقنية. وأشارت صحيفتا Times of India وEconomic Times إلى الاتهامات الموجهة للفيفا، مع التأكيد على عدم وجود أدلة ملموسة تثبت وقوع فساد أو تلاعب في إدارة البطولة.

الجدل المستمر حول تقنية الفيديو

رغم إجماع عدد من وسائل الإعلام والخبراء على وجود قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، لم تحمل جميع التحليلات الحكم المسؤولية الكاملة عن خروج المنتخب المصري؛ فقد رأى الصحفي الإسباني فرناندو غابارو في صحيفة موندو ديبورتيفو أن تراجع أداء المصري في الدقائق الأخيرة، إلى جانب تألق ليونيل ميسي، كانا من أبرز أسباب عودة الأرجنتيني، مع إقراره بأن القرارات التحكيمية كان لها تأثير في مجريات اللقاء.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت وسوم تتعلق بالمباراة قوائم التداول في عدد من الدول، وانتشرت مقاطع تحليلية للحالات التحكيمية، وسط آراء متباينة من حكام سابقين وخبراء حول مدى صحة القرارات التي اتخذها طاقم التحكيم.

بينما اتفق معظم المراقبين على أن المباراة ستبقى من أكثر مواجهات البطولة إثارة للجدل، استمر الخلاف حول تفسير ما حدث؛ إذ رأى فريق أن القرارات التحكيمية أثرت بصورة مباشرة في النتيجة، بينما اعتبر آخرون أنها تدخل ضمن الحالات التقديرية التي لا تثبت وجود محاباة أو تلاعب، وهو ما لم تؤيده حتى الآن أي أدلة أو نتائج رسمية.