تونس تدفع نحو قرارات توافقية تعيد الحيوية لتجمع الساحل والصحراء في اجتماع طرابلس

أكدت تونس ضرورة بلورة قرارات توافقية بين دول تجمع دول الساحل والصحراء ترسم معالم المرحلة المقبلة، وتؤسس لآليات عملية تستعيد بها مؤسسات التجمع مصداقيتها، مجددة التزامها بدعم مساعيه وإعادة إطلاق برامجه. جاء ذلك على لسان وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع، التي التأمت السبت في العاصمة الليبية طرابلس، وفق ما أورده بيان للخارجية التونسية.
مقاربة واقعية تراعي أولويات الشعوب
أوضح النفطي أن بلاده تتطلع إلى مخرجات تحدد مسارًا طموحًا للمرحلة القادمة، وتضع أطرًا واقعية تعيد الثقة في الهياكل المؤسسية للتجمع. وشدد على وجوب اعتماد مقاربة عملية تنطلق من الاحتياجات الحقيقية للدول الأعضاء، وتستحضر مجمل التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية الراهنة، مع تحديد الأولويات التنموية التي تحتاجها شعوب المنطقة لتحقيق أمنها الشامل، بما يشمل الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
اقرأ أيضاً: فاطمة محمد.. سيدة أعمال إماراتية صنعت اسمها برؤية واضحة في عالم التجميل وريادة الأعمال
تعزيز التنسيق والتكامل بين الدول الأعضاء
أضاف الوزير أن هذه المقاربة تستوجب تقوية آليات التنسيق والتعاون والتكامل، وتبادل المعلومات والخبرات، وتطوير برامج العمل المشترك، بما يسهم في تدعيم دعائم الأمن والاستقرار، ويدعم فرص التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي بين دول الساحل والصحراء وفي عموم القارة الإفريقية.
اقرأ أيضاً: انطلاق أعمال الدورة 22 للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس برئاسة الدبيبة
انطلاق أعمال الدورة بحضور واسع
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة جلسات الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي في طرابلس، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الليبية. وتشهد الاجتماعات مشاركة وزراء خارجية كل من مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء في التجمع. ومن المرتقب أن تبحث الجلسات إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي لتجمع الساحل والصحراء في طرابلس بحضور وزاري واسع
حضر الافتتاح الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية. وفي إبريل الماضي، استضافت طرابلس اجتماعًا للتجمع لأول مرة منذ إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011، حيث أعلنت السفارة الليبية في مصر آنذاك إعادة تفعيل مقر الأمانة العامة في طرابلس بعد نحو خمسة عشر عامًا من التوقف، بمشاركة أحد عشر وزيرًا للخارجية من الدول الأعضاء، علمًا بأن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لم يشارك في ذلك الاجتماع، بينما حضر اجتماع السبت.
أفادت الخارجية المصرية في وقت سابق السبت بأن الوزير بدر عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين على هامش مشاركته في اجتماع التجمع، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع. وتأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في الرابع من فبراير 1998، ويضم ثماني وعشرين دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نُقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى أنجامينا عاصمة تشاد.
المزيد في قسم عربي و عالمي










