ارتفاع خام برنت بنسبة 1.8% إلى 80.9 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز

شهدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.8 في المئة خلال تعاملات الخميس، لتصل إلى 80.9 دولار للبرميل، وذلك في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز وتأثيره المباشر على إمدادات النفط العالمية.
صعود الخام الأميركي
كما سجلت العقود الآجلة للخام الأميركي ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المئة، لتبلغ نحو 76.2 دولار للبرميل، بحلول الساعة 13:30 بتوقيت غرينتش.
ارتفاع قياسي في يوليو
وكان خام برنت قد حقق مكاسب بنحو 25 في المئة خلال شهر يوليو الماضي، مدفوعاً بتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحبه من مخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.
موقف إيراني متشدد
وفي وقت سابق من الخميس، صرّح أمين لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بهنام سعيدي، بأن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً إلى حين زوال التهديدات الموجهة إلى طهران. وأوضح سعيدي، في تصريحات أدلى بها لـ”نادي الصحفيين الشباب” التابع للتلفزيون الإيراني، أن المفاوضات التي أجرتها بلاده مع سلطنة عُمان تقتصر على تحديد آلية ومسارات إبحار السفن والمركبات البحرية في المضيق.
وأكد سعيدي أن الاتفاق مع مسقط لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً: “ستُناقش مسألة مضيق هرمز ويُتفاوض بشأنها عندما يتوقف الأمريكيون عن تهديد البحر وحصاره، ويغادرون المنطقة، ويُعلن انتهاء الحرب. لذلك، لا يوجد في هذه المرحلة ما يبرر فتح مضيق هرمز”. وتابع قائلاً: “يجب أن تضع عُمان في اعتبارها أن إيران لن تسمح للأمريكيين بالتدخل في مضيق هرمز أو الوجود فيه”.
خلفية التوتر والاتفاق السابق
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نصت مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن لمدة 60 يوماً. إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هاتين الخطوتين انتهاكاً للاتفاق، فقيدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن. ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين البلدين إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أعلن الأربعاء التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن الإحداثيات الجغرافية للممر الملاحي الآمن المخصص لعبور السفن التجارية عبر المضيق.



