العنقري يدافع عن يايسله مهاجماً منتقديه ومحملاً الإدارة مسؤولية رحيله

أثار رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله عن تدريب النادي الأهلي جدلاً واسعاً، ليدخل على الخط عبدالعزيز العنقري، رئيس النادي الأهلي الأسبق، بحملة انتقادات لاذعة ضد ما وصفه بحملة تعرض لها المدرب خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الإنجازات التي تحققت مع الفريق كانت الرد الأمثل على كل الاتهامات.
انتقادات حادة لمنتقدي المدرب
ونشر العنقري على حسابه في منصة إكس رسالة طويلة هاجم فيها أحد منتقدي يايسله على مدى السنوات الثلاث الماضية، مشدداً على أن جماهير الأهلي التي أعربت عن حزنها لرحيل المدرب ليست كما صُورت، بل هي جماهير تبحث عن استقرار النادي ونجاحه.
ورأى العنقري أن من كان رماداً في قصة الهبوط لا يمكن أن يكون مصباحاً يضيء الطريق لمدرب قاد الناديين وحصد ألقاباً آسيوية، مشيراً إلى أن المنتقد ظل سنوات يفتري على المدرب كذباً وبهتاناً بناءً على أوامر من مصدر كان يضحك معه كل ليلة.
وأضاف أن المنتقد لا يبدو فاهماً لمعنى الشرط الجزائي ولا لآليته، إما لتقدمه في السن أو لأن الفرحة غلبت على عقله، معتبراً ما قاله تخليطاً واضطراباً.
وتابع منتقداً وصف الجماهير الحزينة على رحيل المدرب بأنها أذرع له، مؤكداً أن هؤلاء المشجعين أشرف وأنبل من أذرع وأبواق هدمت النادي وأحرقت قلوب مشجعيه، وأنهم مشجعون بسطاء لا يتوسلون التذاكر ولا يستجدون الأخبار لمصالحهم الخاصة، إذ لا يشغلهم سوى استقرار فريقهم ونجاحه، وهنّأ المنتقد برحيل من وصفه بسيد المدربين معتبراً أن ذلك يحل عقدته النفسية.
دفاع عن خيار نيوكاسل
وفي تغريدة أخرى، دافع العنقري عن قرار يايسله بخوض تجربة جديدة مع نادي نيوكاسل الإنجليزي، مؤكداً أن المدرب كان محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبيرة، وأن انتقاله إلى الدوري الإنجليزي ليس بالأمر الذي يُلام عليه.
وأوضح أن أكبر أندية العالم تواصلت مع المدرب، وهو ما لا يعيبه، بل يجعله بصفته أهلاوياً فخوراً بأن مدرب فريقه السابق كان مطلوباً لدى أندية بحجم تشيلسي وليفربول وميلان ونيوكاسل. وأشار إلى أن المدرب محترف يسعى إلى الأفضل له من الناحيتين المادية والمعنوية، وأن اللوم يقع على من فرط فيه وسمح له بالرحيل، ومن عاند وماطل في تمديد عقده وهو يعلم أن أكثر من نادٍ أوروبي يضع اسمه على قائمة اهتماماته.
الرهان على المال لا يكفي
وأشار العنقري إلى أن الاعتماد على المال والراتب المرتفع لا يكفي دائماً للحفاظ على المدربين أو اللاعبين إذا لم تتوافر بيئة صحية تقوم على الثقة والالتزام والطموح والمعاملة الشخصية المحترمة. وقال إن تسريبات تحدثت عن مطالبة المدرب براتب 20 مليون يورو، وعن وصفه بالسمسار، وعن أن الصفقات كانت تتم باختياره، وعن سيطرة نجوم الفريق عليه، وعن أنه طالب برحيل محرز وكيسيه، لكنه لم يرد على أي من هذه الاتهامات، واكتفى بالرد في الملعب عبر تحقيق البطولات.
واعتبر العنقري أن اتهام المدرب بتسريب معلومات يبدو غريباً، خاصة أن التسريبات والأخبار تتدفق كالمطر بعد رحيله بشكل مخجل. واستغرب الاتهام الموجه إليه بالخيانة، مؤكداً أن هناك عقداً وقانوناً يحكم العلاقة بين الأطراف. كما أشار إلى أن الطرف الآخر الذي تعاقد مع المدرب ودفع الشرط الجزائي وحدد التوقيت تم تجاهله تماماً، بينما أُلقي اللوم على المدرب وحده، وهو مدرب صغير في السن وطموح، وصله عرض من الدوري الإنجليزي ومن نادٍ مملوك لأحد أبرز الصناديق الاستثمارية العالمية.
إنجازان تاريخيان وإدارة فقدت الثقة
وتساءل العنقري: ماذا يتوقع المرء من مدرب اجتهد وأخلص في عمله ثلاث سنوات وحقق أكبر إنجازين في تاريخ النادي، ثم يفاجأ في الأيام الأولى من المعسكر بحديث من المدير الرياضي عن فقدان الإدارة الثقة فيه، ويتسلم إخطاراً رسمياً بتعليق مفاوضات تمديد عقده حتى نهاية الموسم، ويُمنع من مقابلة أي لاعب قبل التعاقد معه؟ ووصف توقيت ذلك في أثناء المعسكر التحضيري بأنه غريب ومريب، إذ كان يفترض أن يتم قبل شهر أو شهرين.
وأكد أن الإدارة فقدت الثقة في المدرب وشككت في نجاحه قولاً وفعلاً، من خلال إصرارها على وضع شرط جزائي غير معتاد لأول مرة، بحجة الحفاظ على حقوق النادي. وتساءل: إذا كانت الإدارة نفسها هي التي مددت عقد المدرب سابقاً، فهل كانت في ذلك الوقت غير حريصة على حقوق النادي؟
وبالمقابل، أشار إلى أن إدارة أخرى أبدت إيماناً بالمدرب ووثقت فيه، وقدمت له مشروعاً وعقداً يمتد أربع سنوات من دون شروط جزائية، ليتولى قيادة أكبر استثمار رياضي أوروبي في أقوى دوري في العالم. واختتم بقوله إن ملف ماتياس أصبح صفحة مطوية، وإن التركيز على المستقبل هو الأجدى، سائلاً الله أن يعين القائمين على الأهلي وأن يلهمهم الرشاد.



