مضيق هرمز يستعد لاستئناف الملاحة وسط مؤشرات اتفاق إيراني عماني مرتقب

تتجه الأنظار صوب مضيق هرمز في ظل تزايد المؤشرات التي تشير إلى قرب توصل إيران وسلطنة عمان إلى تفاهم ينظم حركة الملاحة البحرية في هذا الممر الاستراتيجي، وهو تطور من شأنه تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية وإحداث انعكاسات إيجابية على أسواق النفط.
مؤشرات التفاهم المرتقب
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المحادثات المتعلقة بالممر المائي الحيوي أحرزت “تقدماً كبيراً”، وألمح إلى أن الإعلان عن الاتفاق قد يحدث خلال يوم أو يومين. وجاءت تصريحاته رداً على تقارير تناولت قرب التوصل إلى تفاهم حول حركة الملاحة في المضيق.
ووفقاً لمسؤولين إقليميين نقلت عنهم وكالة “أسوشيتد برس”، فإن المقترح المطروح للنقاش ينص على دخول السفن إلى الخليج عبر مسار تشرف عليه إيران، بينما تغادر عبر مسار تديره سلطنة عمان، مع فرض رسوم خدمات مقابل توفير الحماية الأمنية والحفاظ على البيئة البحرية.
لم تُعلن بعد التفاصيل النهائية للتفاهم، بما في ذلك قيمة الرسوم وآلية تطبيقها والضمانات الأمنية للسفن، فضلاً عن موقف الولايات المتحدة والدول المستوردة للطاقة من منح إيران دوراً في إدارة أحد مسارات الملاحة.
تراجع أسعار النفط
انعكست مؤشرات التقدم في المحادثات على أسواق النفط، حيث تراجع خام برنت بنسبة 1.2% ليصل إلى 78.43 دولاراً للبرميل في التعاملات المبكرة، مع تراجع المخاوف من استمرار تعطل صادرات الخام وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق يعيد انسيابية الملاحة قد يسهم في خفض علاوة المخاطر الجيوسياسية التي أضيفت إلى أسعار النفط خلال الأشهر الماضية، لكن الأثر الفعلي سيظل مرتبطاً بقدرة الأطراف على تنفيذ التفاهم وضمان أمن السفن التجارية.
انعكاسات دبلوماسية أوسع
لا يقتصر أثر التفاهم المحتمل على قطاع الطاقة، إذ قد يمثل مؤشراً على انفتاح مسار دبلوماسي أوسع بين الولايات المتحدة وإيران عبر الوساطة العمانية، يبدأ بملف أمن الملاحة قبل الانتقال إلى قضايا إقليمية أكثر تعقيداً.
وفي حال الإعلان عن الاتفاق، فإن نجاحه سيعتمد على سرعة تطبيق الترتيبات الجديدة، ومدى قبولها من قبل الأطراف الدولية، وقدرتها على ضمان استمرار حركة التجارة العالمية عبر أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية.



