الشرطة الفرنسية تستخدم الغاز المسيل للدموع لفض احتجاجات طلابية في إضراب عام

تدخلت قوات الأمن الفرنسية، يوم الخميس، لتفريق تحركات احتجاجية نظمها طلاب أمام مؤسسات تعليمية ثانوية وجامعية، ضمن إضراب عام دعت إليه النقابات احتجاجاً على أوضاع التعليم في البلاد.
وتستمر في عدة مدن احتجاجات الطلاب الذين ينفذون اعتصامات وإغلاقات أمام الثانويات والجامعات، معتبرين أن تعهدات الحكومة بخصوص قطاع التعليم غير كافية.
تدخل الشرطة في باريس ومدن أخرى
أظهرت مشاهد تداولتها وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي، قيام الشرطة بإبعاد طلاب أغلقوا مداخل جامعة بانتيون أساس في العاصمة باريس، عبر إقامة حواجز باستخدام حاويات القمامة. كما أظهرت المشاهد عناصر الأمن وهم يدفعون المحتجين بعيداً عن محيط الجامعة.
اقرأ أيضاً: تطور قطاع الإعلام في الإمارات خلال جلسة حوارية بجمعية الصحفيين الإماراتية
وتستمر تحركات الطلاب أمام عدد من الثانويات في باريس، أبرزها ثانويات فيكتور هوغو وصوفي جيرمان وكلود مونيه وهيلين بوشيه وسيمون فايل، حيث أغلق المحتجون مداخلها بحاويات القمامة والحواجز. وفي ثانوية أونوريه دي بلزاك بالدائرة السابعة عشرة بباريس، أفاد طلاب بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع واعتدت جسدياً على عدد من المحتجين. كما تدخلت الشرطة في شارع ريفولي بالعاصمة ضد الطلاب المحتجين، عبر طرحهم أرضاً واستخدام الهراوات، مما دفع طلاب المدارس الثانوية إلى التنديد بعنف الشرطة.
وفي مدينة بوردو، أبعدت الشرطة طلاباً حاولوا تنظيم احتجاج عبر تشكيل سلسلة بشرية أمام ثانوية كاميل جوليان. في المقابل، أعلن مئات الشباب الذين تجمعوا أمام ثانوية مونتين في المدينة عزمهم مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية، رفضاً لعدم كفاية تعهدات الحكومة بشأن التعليم. أما في تولوز، فأغلق طلاب معهد العلوم السياسية مدخل الجامعة، دعماً للتحركات الاحتجاجية التي ينظمها طلاب المدارس الثانوية.
اقرأ أيضاً: ترامب يلوّح بإرسال قوات إلى مدن يحكمها الديمقراطيون متجاوزاً موافقة سلطاتها المحلية
اندلاع حريق في إحدى المدارس الثانوية
في سياق متصل، أفادت أنباء باندلاع حريق في ثانوية ماري لويز ديسار فرانسواز بمدينة تورنفوي، بالقرب من تولوز، إثر إلقاء عدد من الأشخاص مواد قابلة للاشتعال. وأضافت أن الحريق، الذي تسبب بأضرار مادية، تمت السيطرة عليه سريعاً، فيما جرى إخلاء الطلاب وتعليق الدراسة في المدرسة.
وإلى جانب باريس وتولوز وبوردو، تشهد مدن رين وليل وستراسبورغ تحركات احتجاجية مماثلة. وفي مدينة رين، أضرم محتجون النار في عدد من حاويات القمامة أمام ثانويات، فيما تدخلت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات. وقالت محافظة بريتاني وإيل وفيلان، في بيان، إن أشخاصاً ملثمين أقاموا حواجز في طرق تشهد حركة مرورية، وأضرموا النار في حاويات قمامة أمام بعض الثانويات بمدينة رين. وأدان البيان أعمال العنف التي استهدفت قوات الأمن، والسلوكيات التي تهدد النظام العام.
اقرأ أيضاً: آلاف الجامعيين يشاركون في احتجاجات طلاب الثانويات بفرنسا
إحصاءات متباينة للإغلاقات والاحتجاجات
أفاد اتحاد نقابات طلاب الثانويات، الذي يقود الاحتجاجات، بأن أكثر من ألف ثانوية في أنحاء البلاد تخضع للإغلاق الاحتجاجي أو الإغلاق الإداري بسبب التحركات. في المقابل، أعلنت وزارة التربية الوطنية أن عدد الثانويات المغلقة احتجاجياً على مستوى البلاد بلغ 81 مدرسة، مشيرة إلى أن الدراسة تعطلت في 33 بالمئة من مؤسسات التعليم العالي بسبب الاحتجاجات.
وينظم طلاب الثانويات احتجاجات منذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، وتوفير المزيد من الإمكانات لمدارسهم، وزيادة أعداد الأساتذة. يشار إلى أن الاحتجاجات تراجعت خلال المفاوضات بين الحكومة ونقابات طلاب الثانويات وممثليهم، قبل أن تتجدد الأربعاء، عقب اعتبار تعهدات الحكومة بشأن قطاع التعليم غير كافية. وأثارت تدخلات الشرطة جدلاً خلال الاحتجاجات المستمرة منذ شهر ونصف، والتي تحظى بدعم طلاب الجامعات والنقابات، فيما أوقف نحو 8 آلاف شخص على خلفيتها.
المزيد في قسم عربي و عالمي










