الرئيسية›عربي و عالمي›حصار وقصف ونزوح وأمراض تتفاقم في...
عربي و عالمي

حصار وقصف ونزوح وأمراض تتفاقم في تعز اليمنية مع استمرار التصعيد

تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، في ظل حصار تفرضه جماعة الحوثي على المدينة، بالتزامن مع هجمات متواصلة على المناطق السكنية ترفع أعداد الضحايا المدنيين والنازحين. ويشهد الوضع تدهوراً صحياً وبيئياً خطيراً بسبب تكدس النفايات داخل الأحياء، بعد منع نقلها إلى المكبات المخصصة.

قصف حوثي يودي بحياة أربعة مدنيين

أعلن مكتب شؤون الحصار التابع للسلطة المحلية في تعز، يوم الخميس 5 نوفمبر 2026، مقتل أربعة مدنيين وإصابة أربعة آخرين جراء قصف حوثي. وأوضح المكتب في بيان أن قذيفة أطلقتها الجماعة سقطت على منزل المواطن علي عبد الحق الأثوري في قرية الأثاور بمديرية حيفان جنوبي المحافظة، ما أسفر عن سقوط الضحايا. وذكر البيان أسماء القتلى: ميرا علي عبد الحق (7 أعوام)، وسماء علي عبد الحق (12 عاماً)، وحياة علي عبد الحق (3 أعوام)، وعبير عبد الدائم (35 عاماً). ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين حول الحادثة.

اقرأ أيضاً: طلال الميموني يدعو أيتام محافظة المجمعة لمبادرة إنسانية في مشروع “إندو محموس”

مئات الانتهاكات خلال أسابيع

قال أيمن الكمالي، مدير مركز تعز الحقوقي المستقل، للأناضول إن المركز رصد مئات الانتهاكات بحق المدنيين خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وأوضح أن أكثر من 50 مدنياً لقوا حتفهم، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، نتيجة عمليات قصف وقنص وانفجار ألغام زرعتها الجماعة في الفترة نفسها. وأضاف الكمالي أن الحوثيين نفذوا حملات اعتقال واسعة طالت مدنيين في المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً في ريف تعز الغربي، دون ذكر عدد الموقوفين.

اقرأ أيضاً: جدل داخل اتحاد الكرة المصري حول مستقبل حسام حسن.. والمنع الإعلامي يزيد الضغوط

أزمة نفايات تهدد صحة السكان

أعلن مكتب شؤون الحصار تسجيل 5 آلاف و25 حالة إصابة بأمراض وبائية وتنفسية وحميات خلال شهر أكتوبر 2026، جراء تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية ومصارف السيول. وأرجع المكتب في بيان له على فيسبوك استمرار الأزمة إلى منع الحوثيين نقل النفايات إلى المقلب المؤقت في منطقة حدائق الصالح غرب مدينة تعز، مما يزيد المخاطر الصحية والبيئية. وتعاني تعز منذ أكثر من 11 عاماً من منع الوصول إلى المكب الرئيسي في مفرق شرعب الخاضع لسيطرة الحوثيين شمالاً، مما اضطر السلطات لاستخدام مكب مؤقت في منطقة الضباب، وفق مراسل الأناضول.

اقرأ أيضاً: القوات اليمنية تستعيد مواقع في لحج وتصد هجمات الحوثيين في تعز.. ومنظمة حقوقية توثق مقتل 28 مدنياً

اتهمت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبد الحق، يوم الثلاثاء، الحوثيين بمنع ناقلات صناديق النظافة من الوصول إلى المكب المؤقت في حدائق الصالح بالضباب، وإعادتها محملة بالمخلفات إلى داخل المدينة. وأوضحت في تصريح نقلته الحكومة المحلية عبر فيسبوك أن السلطات وصلت بالناقلات إلى الموقع قبل أن تمنعها الجماعة من التفريغ، معتبرة أن ذلك يدحض مزاعم الحوثيين بالسماح بمرور شاحنات النظافة. وحملت إيلان الجماعة المسؤولية الكاملة عن التداعيات الصحية والبيئية، ودعت مكتب المبعوث الأممي ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى التدخل العاجل للضغط على الحوثيين للسماح بمرور الناقلات وفتح المكب الرئيسي، محذرة من كارثة صحية تهدد حياة مئات الآلاف.

نزوح آلاف الأسر إلى المدينة

كشف محافظ تعز، نبيل شمسان، عن نزوح 6 آلاف و400 أسرة إلى مدينة تعز جراء التصعيد العسكري المستمر منذ أسابيع. وأوضح شمسان، خلال لقاء مع باحثين من مركز صنعاء للدراسات، أن العدد الإجمالي للأسر النازحة في المدينة بلغ 39 ألفاً و400 أسرة. وأشار مكتب الإعلام بالمحافظة إلى أن السلطة المحلية تبذل جهوداً لتوفير المأوى والمساعدات، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع قدرة الخدمات الأساسية على الاستجابة.

وتشهد تعز، أكبر محافظات اليمن سكاناً، انقساماً في السيطرة، حيث تسيطر القوات الحكومية على مركز المدينة ومناطق أخرى، بينما حقق الحوثيون تقدماً في الأسابيع الماضية في مناطق ريفية وساحلية عدة، أبرزها المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية. وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى سيطرة الحوثيين على أكثر من 70% من مساحة المحافظة، مع استمرار وجود مناطق متنازع عليها. ومنذ يوليو 2026، تجدد التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، خصوصاً في تعز ولحج، ما أسفر عن آلاف القتلى والجرحى وفق تقارير أممية. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي