الرئيسية›عربي و عالمي›تونس: فرنسا تؤيد مسعانا لتعديل اتفاقية...
عربي و عالمي

تونس: فرنسا تؤيد مسعانا لتعديل اتفاقية الشراكة مع التكتل الأوروبي

أفادت وزارة الخارجية التونسية، يوم الأربعاء الموافق 5 نوفمبر 2026، بأن فرنسا أبدت تأييدها لطلب تونس الرامي إلى إعادة النظر في بنود اتفاق الشراكة المبرم مع الاتحاد الأوروبي وتطويره، بما يحقق توازناً وعدالة في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

اتصال هاتفي بين وزيري الخارجية

جاء هذا الموقف في أعقاب اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي من نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وفق ما ورد في بيان صادر عن الخارجية التونسية.

وأكد بارو، بحسب البيان، “دعم ومساندة بلاده لتونس من أجل مراجعة بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتطويره، بما يضمن إقامة شراكة متوازنة وعادلة، تستجيب للتحولات الاقتصادية الراهنة”.

اقرأ أيضاً: جمعية اتصال تعلن ختام مشروع الاتحاد الأوروبي للأنظمة المدمجة والإلكترونيات

استحقاقات ثنائية ومتعددة الأطراف

وتناول النفطي ونظيره الفرنسي خلال المحادثة “مختلف الاستحقاقات القادمة على المستويين الثنائي ومتعدّد الأطراف، وما يتطلّبه من إعداد جيّد، وفقا لذات المبادئ الفضلى المتصلة باحترام خيارات المؤسسات الوطنية والسيادة والمصالح المتبادلة”.

كما بحث الجانبان “أوجه التعاون القائم بين تونس وفرنسا في عديد المجالات مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذا التعاون نحو آفاق أرحب على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.

اقرأ أيضاً: محمد بن سلمان وناصر بن حمد يتبادلان التقديرات ويعززان العلاقات التاريخية بين البلدين

إشادة بحجم الاستثمارات والتبادل التجاري

وأشاد الطرفان بـ”المستوى المتميّز الذي يشهده حجم الاستثمارات المشتركة والخاصة ونسق المبادلات التجارية بين البلدين والتدفّق السياحي، بما يعكس حيوية الشراكة الاقتصادية القائمة”.

خلفية المطالبة بالمراجعة

وتأتي هذه التطورات بعد أن جدد الرئيس التونسي قيس سعيد، في شهر سبتمبر من العام الماضي، مطالبته بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال استقباله وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، حيث شدد على “ضرورة مراجعة العديد من الاتفاقيات”، وفي مقدمتها اتفاق الشراكة، داعياً إلى إعادة صياغته بما يجعله “أكثر توازنا وأكثر عدلا”.

اقرأ أيضاً: تونس ورومانيا تؤكدان حرصهما المشترك على تطوير التعاون والشراكة

ويأتي هذا المسعى في سياق مواقف متكررة للرئيس التونسي بشأن ضرورة إعادة النظر في طبيعة علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي. ففي اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 20 مارس من العام الماضي، دعا سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة بهدف جعله “متوازنا وأكثر عدلا وإنصافا”.

يذكر أن تونس والاتحاد الأوروبي أبرما اتفاقية الشراكة عام 1995، ودخلت حيز التنفيذ عام 1998، وأسست لمنطقة تبادل حر بين الجانبين، وشكلت إطاراً رئيسياً للعلاقات الاقتصادية والتجارية. وفي يوليو 2023، وقع الطرفان مذكرة تفاهم بشأن إقامة “شراكة استراتيجية وشاملة” تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة ومكافحة الهجرة غير النظامية، وتضمنت المذكرة مساعدات مالية موجهة إلى تونس دعماً للشراكة.

المزيد في قسم عربي و عالمي