الرئيسيةعربي و عالميكازاخستان تعيد إدخال أنثى نمر آمور...
عربي و عالمي

كازاخستان تعيد إدخال أنثى نمر آمور إلى البرية بعد انقراض دام سبعة عقود

أعلنت كازاخستان يوم الاثنين الموافق 3 أغسطس 2026 عن إطلاق أنثى نمر من سلالة آمور في بيئتها الطبيعية لأول مرة منذ أكثر من سبعين عاماً، وذلك في إطار مشروع طموح يهدف إلى إعادة النمور إلى سهوب البلاد بعد أن انقرضت منها.

إطلاق أنثى النمر “أوميت” في محمية طبيعية

جرت عملية إطلاق النمرة التي تحمل اسم “أوميت”، والذي يعني “الأمل”، داخل محمية “إيلي-بالخاش” الطبيعية الحكومية الواقعة في ولاية ألماتي جنوب شرق البلاد. وشهد الفعالية وزير البيئة والموارد الطبيعية الكازاخستاني ييرلان نيسانبايف، إلى جانب وزير العدل الروسي ورئيس مجلس الإشراف على مركز نمر آمور قسطنطين تشويتشينكو. كما شارك في الحدث علماء وخبراء وممثلون عن منظمات دولية معنية بحماية الطبيعة.

وصف نيسانبايف عودة النمور إلى موائلها التاريخية بأنها ثمرة سنوات من الجهود المشتركة بين كازاخستان وروسيا والعلماء والشركاء الدوليين. وأضاف: “نشهد اليوم لحظة تاريخية؛ فبعد أكثر من 70 عاماً على اختفاء النمور من كازاخستان، أُطلق أول نمر مجدداً في موئله التاريخي”. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشمل مراقبة النمور والعمل على تكوين مجموعة حيوية ومستدامة منها.

مراقبة مستمرة عبر الأقمار الصناعية

خضعت النمرة “أوميت” لفحوصات بيطرية شاملة قبل إطلاقها، تضمنت تقييم حالتها الصحية وسلوكها وقدرتها على الصيد ومدى تفاعلها مع البشر. وبعد التأكد من قدرتها على العيش بصورة مستقلة في البرية، تم تزويدها بطوق يعمل عبر الأقمار الصناعية ونظامي تحديد المواقع والاتصالات “جي بي إس/ جي إس إم”. يتيح هذا الطوق للخبراء متابعة تحركات النمرة بصورة مستمرة بعد إطلاقها. كما ستتم مراقبة “أوميت” على مدار الساعة باستخدام الأقمار الصناعية والكاميرات الفخية ووسائل الرصد والتقييم الحديثة.

تُعد “أوميت” واحدة من أربعة نمور من سلالة آمور استقدمتها كازاخستان بدعم روسي في شهر مايو من عام 2026. أما النمور الثلاثة الأخرى، وهي ذكر بالغ وشبلان، فما زالت تخضع للرعاية والمراقبة في مناطق تأقلم خاصة داخل محمية “إيلي-بالخاش”. ومن المقرر اتخاذ قرار بشأن إطلاقها في الطبيعة بعد استكمال الفحوصات البيطرية والاختبارات السلوكية.

الموطن التاريخي لنمور توران

يُعد وادي نهر “إيلي” وجنوبي بحيرة “بالخاش” الموطن التاريخي لنمور توران، التي كانت من أكبر الحيوانات المفترسة في آسيا الوسطى. وقد ساعدت غابات “توغاي” الكثيفة ووفرة الطرائد وفرص الصيد على انتشار النمور في المنطقة سابقاً. لكن نمور توران انقرضت من كازاخستان في منتصف القرن العشرين نتيجة تدمير موائلها الطبيعية وتراجع أعداد الحيوانات البرية ذات الظلف، إلى جانب الصيد الجائر.

وبحسب العلماء، أظهرت أبحاث جينية حديثة وجود تطابق شبه تام بين نمر توران ونمر آمور، مما يجعل نمر آمور السلالة الأنسب لإعادة تكوين مجموعات النمور في موائلها التاريخية بآسيا الوسطى.