الرئيسية›عربي و عالمي›في حلب.. حرفي يصنع حقائب جلدية...
عربي و عالمي

في حلب.. حرفي يصنع حقائب جلدية يدوياً pese التحديات

البداية والعائلة

يستمر الحرفي سمير موقّع في ممارسة حرفة صناعة الحقائب الجلدية التي ورثها عن عائلته، والتي بدأت عام 1963 عندما افتتح والده أول متجر للعائلة في السوق. تعلم الأشقاء الستة المهارة من والدهم، وبدأ سمير العمل إلى جانبه وهو طفل عام 1985، ثم تولى مع إخوته إدارة المتجر بعد أن ترك والده الحرفة عام 1990.

تأثير الحرب والتحديات

رغم تطور تقنيات التصنيع واستخدام آلات الضغط والليزر من قبل آخرين، ما زالت عائلة موقّع تعتمد على الأدوات اليدوية مثل المشرط والقوالب في قطع الجلد، ما يطيل مدة الإنتاج. أثرت الحرب التي بدأت في سوريا عام 2011 وتستمر نحو 14 سنة، وانتهت بسقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، على القطاع بشكل كبير، حيث انخفض عدد ورش الحقائب في المدينة إلى نحو 20 ورشة بسبب القتال ومنافسة المنتجات المستوردة الرخيصة والتطور التكنولوجي. خلال فترات شدّة الظروف، اضطر سمير للإنتاج في مساحة صغيرة أقامها في حديقة منزله، وذكر أن الحرب أثرت عليه مادياً ومعنوياً.

السوق المحلية والآمال

قبل الحرب، كانت ورشة موقّع تصدر منتجاتها إلى العراق والأردن وروسيا ودبي، لكن اليوم يتركز الإنتاج بشكل أساسي على السوق المحلية، ويؤكد الحرفي أن عدم القدرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية يمثل إحدى أكبر المشكلات التي يواجهونها. يشير إلى أن بعض الشباب القادمين من تركيا إلى حلب يزورون ورشته ويعبرون عن دهشتهم لرؤية الصناعة لا تزال تُنجز يدوياً. يؤكد موقّع أنهم يواصلون القتال لتأمين معيشتهم رغم محدودية الإمكانات، وأن العائلة مصممة على الاستمرار في حرفة الحقائب الجلدية التي تناقلتها الأجيال لأكثر من ستين سنة.