الرئيسية›عربي و عالمي›الأمم المتحدة تعلن بدء مرحلة تصفية...
عربي و عالمي

الأمم المتحدة تعلن بدء مرحلة تصفية بعثة المينورسو في الصحراء الغربية

إعلان الأمم المتحدة عن تصفية المينورسو

أفادت الأمم المتحدة، يوم الأحد، بأنها بدأت عملية تصفية بعثتها المكلفة بالإشراف على الاستفتاء في إقليم الصحراء الغربية، والمعروفة باسم المينورسو. تشمل هذه المرحلة نقل المعدات والممتلكات التابعة للبعثة، وذلك بعد توقف عملياتها نتيجة عدم تجديد ولايتها.

جاء هذا الإعلان على لسان ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، وذلك بعد يومين من فشل مجلس الأمن في تمرير مشروعي قرارين تقدمت بهما كل من الولايات المتحدة وروسيا لتمديد عمل البعثة.

تفاصيل عملية التصفية وأسبابها

أوضح البيان الأممي أن الأول من شهر نوفمبر الجاري يمثل بداية مرحلة التصفية، حيث سيتولى فريق مصغر مسؤولية الإشراف على نقل الممتلكات المملوكة للدول المساهمة في البعثة، بالإضافة إلى التصرف الأمثل في معدات الأمم المتحدة.

يُشار إلى أن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) يوم الجمعة الماضي ضد مشروع القرار الأمريكي، الذي كان ينص على تمديد ولاية المينورسو لمدة عام كامل حتى يوم 31 أكتوبر 2027، مع تغيير اسم البعثة. وفي الجلسة نفسها، لم يحصل مشروع القرار الروسي على العدد المطلوب من الأصوات بين أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 دولة، حيث كان يدعو إلى تمديد الولاية لعام واحد دون تغيير الاسم.

دعوة الأمين العام ودعمه للحل السياسي

أشار البيان إلى توقف البعثة عن العمل بسبب عدم تجديد ولايتها، وأشاد الأمين العام أنطونيو غوتيريش بالدور المحوري الذي لعبته المينورسو منذ تأسيسها في عام 1991. ودعا غوتيريش كافة الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان إنجاز عملية التصفية بشكل منظم وفي أقرب وقت ممكن، وفق ما ورد في البيان.

كما أعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء الوضع الأمني في مختلف مناطق الإقليم واحتمالية تصاعد الأعمال العدائية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الأطراف للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.

ردود فعل إقليمية وخلفية النزاع

من جهتها، اعتبرت المملكة المغربية، في بيان صدر عن الديوان الملكي مساء الجمعة، أن عدم تمديد مجلس الأمن لولاية بعثة المينورسو يمثل تطوراً هاماً وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف إقليم الصحراء.

في سياق متصل، كان مجلس الأمن الدولي قد صوت في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025 لصالح مشروع قرار أمريكي يدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الإقليم المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو، بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة. حظي القرار حينها بموافقة 11 دولة، في حين امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، ولم تشارك الجزائر في التصويت احتجاجاً على صيغة القرار.

يُذكر أن المغرب كان قد طرح في عام 2007 مقترحاً بمنح حكم ذاتي موسع للإقليم تحت سيادته، بينما تتمسك جبهة البوليساريو بفكرة إجراء استفتاء لتقرير المصير، وهو الطرح الذي تحظى بدعم من الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم.