تنوع نباتي استثنائي في جازان.. 566 نوعاً محلياً تدعم الاستدامة البيئية

تتميز منطقة جازان بتنوع نباتي فريد وثراء طبيعي لافت، إذ تضم تشكيلة واسعة من البيئات الطبيعية التي تتراوح بين السهول الساحلية والأودية الخصبة والمرتفعات الشاهقة، وهو ما جعلها وجهة بارزة للسياحة البيئية وساهم في ازدهار الغطاء النباتي فيها، حيث تكتسي المرتفعات والسهول بحلة خضراء تمتد على مد البصر، لتشكل لوحة طبيعية تعكس ثراء الموارد وتعدد الأنظمة البيئية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاستدامة البيئية وفقاً لمستهدفات رؤية السعودية 2030.
مؤشرات تحسن وازدهار في الغطاء النباتي
أفاد المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر بأن منطقة جازان سجلت مؤشرات تحسن ملحوظة في تنمية وازدهار الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية والغابات، بالإضافة إلى زيادة عدد المتنزهات الوطنية، مما يسهم في تحسين جودة الحياة ودعم السياحة البيئية. وأكد المركز أن النباتات المحلية تمثل مورداً طبيعياً مهماً بفضل قدرتها العالية على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة واحتياجاتها المائية المنخفضة مقارنة بالأنواع الدخيلة.
566 نوعاً محلياً تعزز التوازن البيئي
أوضح المركز أن منطقة جازان تضم 566 نوعاً من النباتات المحلية، تشكل ما نسبته 24.74% من إجمالي التنوع النباتي في المملكة، مما يعزز دورها في دعم التوازن البيئي والحفاظ على التنوع الحيوي، إلى جانب إسهامها في تنمية الغطاء النباتي ودعم برامج التشجير. وأضاف أن التنوع النباتي في المنطقة يشمل 7 أنواع من النباتات المتوطنة، و12 نوعاً نادراً، و22 نوعاً من النباتات الغازية، موزعة على 377 عشباً، و86 شجيرة، و49 شجرة، و54 تحت شجيرة. وتغطي هذه الأنواع مساحات واسعة من أراضي الغطاء النباتي تتجاوز 113.2 ألف هكتار موزعة على 113 موقعاً، وتضم المنطقة 3 أقاليم بيئية تحتوي على 23 مجتمعاً نباتياً سائداً.
زراعة 27.9 مليون شجرة بنسبة إنجاز قياسية
أشار المركز إلى أنه تمت زراعة ما يقارب 27.9 مليون شجرة في جازان بالتعاون مع شركاء البرنامج الوطني للتشجير، محققة نسبة إنجاز بلغت 158.8%، وهي نسبة فاقت المستهدفات المقررة لزراعة 17.5 مليون شجرة بحلول عام 2030. وأكد استمرار الجهود لتنظيم الرعي بهدف استعادة الغطاء النباتي وتحسين استدامة المراعي، من خلال تحديد فترات وأماكن الرعي والحماية، حيث نُظم الرعي في مراعي الخباري على مساحة 2014 هكتاراً، بالإضافة إلى ثلاثة مواقع أخرى هي الرصعة ونخلان الشرقي والسعدية. كما نُفذت مشروعات لحصر وتقييم المواقع الرعوية شملت 11 موقعاً على مساحة إجمالية تجاوزت 8.7 آلاف هكتار، إضافة إلى مشروعين لتحديد المواقع الرعوية الجيدة ذات الأولوية في الحماية وطرق تنميتها، ومشروع لتحديد الحمولة الرعوية لمواقع مختارة في مراعي الخباري.
متنزهات وطنية واستثمارات بيئية
رفع المركز جاهزية المتنزهات الوطنية في جازان عبر 22 موقعاً على مساحة إجمالية تبلغ 26221.56 هكتاراً، وذلك من خلال تنفيذ أنشطة السياحة البيئية والتشغيل النموذجي والهوية البصرية واللوحات الإرشادية، كما جرى التخطيط لإنشاء متنزه وادي لجب الوطني في محافظة الريث. وتم طرح العديد من فرص الاستثمار الموسمي في أراضي الغطاء النباتي بالمنطقة بهدف تنمية الغطاء النباتي وتعزيز سياحة الوجهات الطبيعية والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني، وتوزعت الفرص على 21 موقعاً في محافظات المنطقة. كما تم طرح 121 فرصة تطوعية لمبادرات زراعة الأشجار، شارك فيها أكثر من 3 آلاف متطوع، وقاموا بزراعة أكثر من 104 آلاف شجرة منذ عام 2025 حتى الآن، وبلغ العائد الاقتصادي لهذه المبادرات أكثر من 208 آلاف ريال.
أبان المركز أن جهود تحقيق استدامة الغابات في جازان أسفرت عن زراعة مليون شتلة من الأنواع المحلية، إضافة إلى إنتاج وزراعة أكثر من 2.8 مليون شتلة من المانجروف في كل من التراثية والسميرات بجزر فرسان وجنوب البحر الأحمر (الصوارمة) والبحر الأحمر. وبلغ إجمالي مساحة الغابات في جازان أكثر من 267.2 ألف هكتار، بنسبة 19.9% من مساحة المنطقة. وتأتي هذه الجهود في إطار تحقيق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، لتنمية وازدهار الغطاء النباتي واستدامة المراعي الطبيعية وتحسين جودة الحياة وتطوير البيئة السياحية الاستثمارية في المنطقة.










