الناصر: الأسواق العالمية خسرت 3 مليارات برميل وأرامكو تخطط لرفع سعة خط شرق-غرب إلى 10 ملايين برميل

أعلن المهندس أمين الناصر، رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن أسواق الطاقة العالمية تمر بأزمة غير مسبوقة في تداعياتها، مشيراً إلى أن الأسواق خسرت نحو ثلاثة مليارات برميل من الإمدادات منذ اندلاع الأزمة المرتبطة بالحرب الإيرانية، في ظل تحديات تتعلق بمستويات المخزونات النفطية وطرق التصدير.
تراجع المخزونات وأثر خط شرق-غرب
وأوضح الناصر أن العالم دخل الأزمة الحالية بمخزونات نفطية دون المستوى المطلوب، لافتاً إلى أن أسعار النفط كان بإمكانها تسجيل مستويات أعلى لولا عدة عوامل، أبرزها خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي ساهم في تعزيز مرونة إمدادات النفط وتخفيف الضغوط على الأسواق. وبحسب ما نقلته قناة «العربية Business» في أول مقابلة للناصر أثناء الأزمة، تتوقع أرامكو نمو الطلب العالمي على النفط بنحو ثلاثة ملايين برميل يومياً بعد انتهاء الأزمة، مع تعافي الاستهلاك والحاجة إلى إعادة ملء المخزونات النفطية التي تراجعت خلال فترة الاضطرابات.
توسعة خط شرق-غرب ومسارات تصدير جديدة
وأشار الناصر إلى أن الشركة تعمل على رفع السعة التشغيلية لمسار «شرق–غرب» إلى عشرة ملايين برميل يومياً، إلى جانب إجراء دراسات هندسية لمسارات جديدة لتصدير النفط، وتعزيز قدرات التخزين خارج المملكة، ولا سيما في الأسواق الآسيوية. وبين أن أرامكو تعتمد على ثلاثة مسارات لتصدير النفط، تشمل مضيق هرمز وباب المندب وسيدي كرير، في إطار جهودها للحفاظ على استمرارية الإمدادات وتنويع خيارات النقل والتصدير في ظل التحديات الجيوسياسية.
دور الكوادر البشرية والمحتوى المحلي
وفيما يتعلق بالاستجابة التشغيلية للأزمة، أكد الناصر أن الكوادر البشرية في أرامكو أدت دوراً بطولياً في التعامل مع الظروف الاستثنائية، موضحاً أن الشركة تبدأ تقييم الأضرار وتجهيز المواد اللازمة للإصلاح حتى قبل إخماد الحرائق، مما يسهم في تسريع أعمال الاستعادة وتقليل فترات التعطل. وأضاف أن نحو تسعين بالمئة من المواد التي احتاجت إليها الشركة خلال الأزمة صُنعت محلياً، في مؤشر على أهمية المحتوى المحلي وقدرات سلاسل الإمداد الوطنية في دعم استمرارية العمليات خلال الظروف الطارئة.
الغاز والتقنيات
وفي قطاع الغاز، أوضح الناصر أن أرامكو تستهدف زيادة إنتاج الغاز بنسبة ثمانين بالمئة خلال الفترة من 2021 إلى 2030، مؤكداً عدم وجود تأخير في استكمال المرحلة الثانية من مشروع الجافورة المقرر إنجازها في عام 2027. كما أشار إلى أن الشركة تعمل على إنشاء شبكة الغاز الثالثة، وتدرس إنشاء شبكة رابعة، على أن يُنظر في تصدير الغاز بعد استيفاء احتياجات المملكة. وعلى صعيد التقنية، أشار الناصر إلى أن أرامكو حققت قيمة بلغت 11.3 مليار دولار من التقنيات خلال العامين الماضيين، مؤكداً أن الشركة تمتلك أكبر عدد من براءات الاختراع بين شركات الطاقة، وأن التقنية أسهمت في إبقاء تكلفة إنتاج برميل النفط عند نحو ثلاثة دولارات لعقود. وتُظهر تصريحات الناصر توجه أرامكو نحو تعزيز مرونة منظومة الطاقة، وتوسيع البنية التحتية للتصدير والتخزين، وتطوير إنتاج الغاز والتقنيات، بما يدعم موثوقية الإمدادات وقدرة الشركة على التعامل مع التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.










