الرئيسيةكتاب و آراءكتب طُبعت بعد رحيل مؤلفيها: حكايات...
كتاب و آراء

كتب طُبعت بعد رحيل مؤلفيها: حكايات من الأدب السعودي والعربي

يُعَدُّ مؤلف “ألزهايمر” للكاتب السعودي الدكتور غازي القصيبي (1940-2010) من أبرز الأعمال التي نُشرت بعد وفاة صاحبها. كتب القصيبي هذا النص وهو مستلقٍ على سرير المستشفى في جامعة جورج تاون بأمريكا، وصاغ ما كان يدور في ذهنه على هيئة رسائل موجهة لزوجته. احتوى الكتاب على 128 صفحة، وسلمها إلى طبيبه طالباً منه أن يُوصلها إلى زوجته، وسُرعان ما طُبع بعد أن وافته المنية.

المحتوى والموضوع

يتناول النص حالة المرض الذي عانى منه المؤلف، وهو الزهايمر، ويستعرض معاناة المصاب به من الناحية النفسية والاجتماعية.

كتاب أخرى طُبعت بعد الوفاة

من بين الكتاب الذين شهدت أعمالهم النشر بعد رحيلهم يأتي الشيخ باقر بوخمسين (1915-1992)؛ فصُدرت له عدة مؤلفات مثل “أخلاق القرآن” و”نظرات في الكتب والصحف” و”أدعية شهر رمضان” و”كشكول الهجري”.

أحمد عبد الغفور عطار ومؤلفاته غير المطبوعة

يُشير “معجم المؤلفين المعاصرين” للمؤلف محمد خير رمضان يوسف إلى أن الكاتب والشاعر السعودي أحمد عبد الغفور عطار (1918-1991) ترك ما يقارب الأربعة وعشرين مؤلفًا لم تُطبع سوى القليل منها بعد وفاته. من بين الأعمال القليلة التي نُشرت: “الأدب الضاحك” و”مع الكتب والمؤلفين” و”مع الملوك والرؤساء” و”نقد كشف الظنون” و”وراء القضبان”. وعلى عكس ذلك، طبع عطار نحو مئة كتاب خلال حياته، وفقًا لموقع سعوديبيديا.

ملاحظة حول الكتب غير المطبوعة في حياة مؤلفيها

يضيف المعجم ملاحظةً توضح أن عدم إمكانية طباعة جميع الكتب خلال حياة المؤلف أمر شائع، خاصةً إذا ما حل الموت فجأة. يذكر أن وجود شخص أو جهة تهتم بإكمال أعمال المتوفى قد يُسهم في نشرها، وإن ذلك نادر الحدوث. ويختتم بتأكيد أن الوفاء للكاتب يتمثل في إتاحة فرص نشر ما تبقى من مؤلفاته للقرّاء.

إرث محمد المختار السوسي

يتضمن المعجم سردًا لتجربة المؤلف المغربي محمد المختار السوسي (1900-1963) الذي ترك مخزونًا من المخطوطات في خزانته. وقد قام ابنه عبد الوافي بفهرسة هذه المخطوطات ونشرها مرتين، ما أسفر عن طباعة عدد لا بأس به منها، وما يزال العمل مستمرًا. يُعرف السوسي بشغفه بالحفاظ على التراث التاريخي والأدبي والفقهي للمغرب، مع تركيز خاص على الهوية الأمازيغية السوسية. من بين مؤلفاته التي طُبعت في حياته “المعسول”، موسوعة مكوّنة من عشرين جزءًا، بينما نُشرت بعد وفاته أعمال مثل “معتقل الصحراء” و”ذكريات” و”حول مائدة الغداء”، ولا يزال جزء كبير من كتبه غير مطبوع.