الرئيسيةكتاب و آراءتحليل: في انتخابات اتحاد القدم.. الكفاءة...
كتاب و آراء

تحليل: في انتخابات اتحاد القدم.. الكفاءة تواجه اللعبة الانتخابية

يرى الكاتب أن الانتخابات بمختلف أنواعها، سواء كانت سياسية أو رياضية أو محلية أو عالمية، لا تسفر غالباً عن فوز الأكثر كفاءة، بل عن الأكثر قدرة على إدارة اللعبة الانتخابية. هذه المقولة يكررها في أكثر من مناسبة، مستنداً إلى متابعته الشخصية ومشاركته في العديد من الاستحقاقات الانتخابية حول العالم، وهو يرى أنها تنطبق بوضوح على انتخابات اتحاد كرة القدم السعودي التي تشهدها الساحة الرياضية هذه الأيام.

تاريخ موجز لانتخابات اتحاد الكرة السعودي

منذ عام 2012، مرت أربع دورات انتخابية لاتحاد الكرة، تعاقب خلالها ستة رؤساء بين انتخاب وتكليف، إذ شهدت الدورة الثانية (2016 – 2019) أربعة رؤساء في ثلاث سنوات فقط. ويشير الكاتب إلى أن الانتخابات الحقيقية لم تتحقق إلا في الدورتين الأولى والثانية، فيما كانت الثالثة والرابعة بالتزكية لعدم تقدم أكثر من مرشح واحد. أما في الدورة الحالية، فيلاحظ وجود عدد لا بأس به من المترشحين أو ممن أعلنوا قوائمهم، وإن كان يتوقع أن يتقلص العدد مع اقتراب الموعد إما لعدم استيفاء شروط الأهلية أو لأسباب أخرى.

أربع فئات من المرشحين وجدل حول شروط الترشح

في تغريدة سابقة على منصة X، صنف الكاتب المرشحين أو الراغبين في الترشح إلى أربع فئات: الأولى صادقة وراغبة في التغيير، والثانية تهمها الظهور وترديد اسمها رغم إدراكها عدم أهليتها، والثالثة مماثلة للثانية لكنها ستنسحب قبل خوض السباق، والرابعة مدفوعة من جهات أخرى بهدف تشتيت الأصوات لإفساح المجال لفريق آخر. وقد بدأت تظهر فعلاً بوادر الفئة الثالثة، إذ انسحب بعضهم بعد التدقيق النهائي، ويُتوقع أن يتبعهم آخرون.

وفي السياق نفسه، برزت طعون في بعض المرشحين واعتراضات على بعض الشروط، أبرزها شرط إجادة اللغة الإنجليزية، حيث لم يكن الاعتراض على الشرط بحد ذاته بقدر ما كان تحفظاً على التشدد في تطبيقه وإجراء اختبارات للمرشحين، وهو ما لم يكن موجوداً في اللائحة السابقة، مما أثار ظنوناً لدى البعض بأن الهدف هو توجيه النتيجة نحو مرشح معين. ويرى الكاتب أن اللائحة تنص على “إجادة اللغة” وهي تعني القدرة على التواصل بطلاقة في المواقف المختلفة وليس أكثر، مستشهداً برؤساء دول ومنظمات دولية واتحادات عالمية لا يتحدثون غير لغتهم الأم ومع ذلك نجحوا في أداء مهامهم بفضل التقنيات الحديثة من ترجمة فورية ومترجمين. وطرح تساؤلاً: لماذا يصر ممثلو الرياضة السعودية في المحافل الدولية على التحدث بلغة أجنبية بدلاً من الاعتزاز بالعربية طالما أن التقنية متوفرة؟ وأكد أنه من الأفضل أن يجيد المرشح اللغة الإنجليزية، لكن لا ينبغي أن تكون عائقاً أمام من يمتلك الخبرة والكفاءة، لا سيما وأن معظم الناس اليوم يتحدثون اللغات الأجنبية وسيصبحون جميعاً كذلك قريباً.

البرنامج الانتخابي ومؤتمر المرشحين.. مفتاح كسب الأصوات

يعود الكاتب إلى فكرته الأساسية حول الكفاءة والقدرة على إدارة اللعبة الانتخابية، مشيراً إلى أن المرشح يعتمد – بعد توفيق الله – على أمرين مهمين: الأول العلاقات الشخصية التي قد تتفوق على الكفاءة في حسم النتيجة، وهو أمر ملحوظ في كثير من الانتخابات، والثاني البرنامج الانتخابي الذي يحدد خطط المرشح وتوجهاته وآلية تنفيذها، إلى جانب كفاءة أعضاء فريقه وسيرهم الذاتية، وهو ما قد يساعد في كسب الأصوات المحايدة والحائرة التي لا ترتبط بأحد عبر العلاقات الشخصية، بل قد يغير من وجهة نظر البعض حتى من أصحاب العلاقات. لذلك، يرى الكاتب أهمية عقد مؤتمر للمرشحين بعد اعتمادهم، يلتقون فيه بأعضاء الجمعية العمومية بحضور الإعلام، يشرح كل مرشح برنامجه وتوجهاته ليعرفه الناخبون جيداً، لأنه في النهاية سيمثلهم، ومن الطبيعي والضروري أن يتعرف الناخب على مرشحه قبل أن يمنحه صوته. ويختتم الكاتب بالأمل في أن يفوز الأكثر كفاءة والأقدر على إحداث التغيير وقيادة اتحاد الكرة.