الرئيسيةكتاب و آراءتحذير من تصوير المناسبات دون إذن:...
كتاب و آراء

تحذير من تصوير المناسبات دون إذن: أضرار اجتماعية وأخلاقية

حذّر كاتب من مغبة تصوير المناسبات الخاصة دون الحصول على إذن مسبق من صاحب الدعوة، مشيراً إلى أن هذه الممارسة قد تسبب مشكلات لا يدركها المصور أو يشعر بها.

بداية المشكلة: التصوير دون موافقة

أوضح الكاتب أنه عندما يدعو شخصاً ما إلى مناسبة، فإنه لا يسمح بالتصوير مطلقاً. لكن المدعو، بدافع إدمانه على التصوير بحثاً عن محتوى لحسابات التواصل الاجتماعي، قد يصور فور وصوله إلى مكان المناسبة، وينشر تفاصيلها على حسابه. هذا التصرف يثير أولى المشكلات، إذ أن المناسبة دُعي إليها مجموعة محددة تناسب الضيوف، أو بناءً على طلبهم بدعوة شخص معين للقاء بهم.

الإحراج والفتنة بين الأصدقاء

وأضاف أن نشر التصوير يحرج صاحب الدعوة أمام من شاهدوه، خاصة إذا كان بين المتابعين شخص لم تتم دعوته لأي سبب كان، وهو عزيز على صاحب الدعوة ويبادله الدعوات في مناسباته. ويؤدي ذلك إلى إعطاء الشيطان فرصة للوقيعة بينهما، وقد يكون سبب عدم الدعوة أن الضيوف يرغبون في مناقشة موضوع خاص. كما أن التصوير يفسد علاقة صاحب الدعوة بأشخاص آخرين لم يتمكن من دعوتهم إلى الوليمة.

التصوير الخلسة ومشاكل إضافية

وتابع الكاتب أنه إذا استمر المصور في التصوير خلسة دون علم صاحب الدعوة، أو استغل انشغاله، وصور الضيوف والمدعوين، فإنه يسبب مشكلة أخرى: قد يكون بين المدعوين شخص سبق أن اعتذر عن حضور مناسبة لشخص آخر بحجة المشاغل، ثم يظهر في تصوير هذه المناسبة التي تتوافق مع وقت المناسبة الأخرى. فيتسبب المصور في إحراج ذلك الشخص مع من دعاه سابقاً، ويعطي الشيطان فرصة للوقيعة بينهما.

تسريب السواليف والتجسس المحرم

وأشار إلى أنه إذا تسربت من المجلس سواليف خاصة جداً، كان قائلها حريصاً على عدم خروجها، ثم تسربت بسبب التصوير، فإن ذلك يعد تجسساً محرماً شرعاً. كما أن تصوير الطعام ونشره يوحي لمن شاهده بأن صاحب الدعوة استأجر المصور للترويج للوليمة، وهو إساءة بالغة لسمعته.

دعوة لوقف التصوير وتذكير بقصيدة قديمة

وختم الكاتب بأن من يصور كل تحركاته بحثاً عن محتوى لوسائل التواصل الاجتماعي يعاني من عدم السواء ويحتاج إلى تعديل سلوك، داعياً إياه إلى التوقف عن هذا الأذى لنفسه وللآخرين. واستذكر في الختام قصيدة طويلة لوالده رحمه الله، قالها قبل خمسة وأربعين سنة، مطلعها: “لاطاشت الخبلان والورع والنسا / ترى الحضيض اللي على الحق راسي / راسي على مبداه دينه ومذهبه / ماهوب عما فات غافل وناسي”.