الرئيسيةالرياضةالفتح: مدرسة المواهب السعودية التي تغذي...
الرياضة

الفتح: مدرسة المواهب السعودية التي تغذي الأندية الكبرى

الفتح وتاريخ اكتشاف المواهب

منذ تأسيسه، أثبت نادي الفتح حضوراً ثابتاً في المشهد الرياضي السعودي، وتميز بقدرته على اكتشاف المواهب الشابة وصقلها لتُصبح رافداً للفريق الأول أو للأندية الكبرى. واصل النادي اهتمامه بالفئات السنية حتى عندما تراجع تركيز أندية أخرى على هذا القطاع، فبنى أكاديميات متخصصة واستعان بمدربين ذوي خبرة لتوجيه اللاعبين منذ سن مبكرة.

دور المدربين والإداريين في صقل المواهب

الكابتن محمد الخليفة، المدرب الوطني الملقب بـ”الصيني”، يلعب دوراً محورياً خلف الكواليس في اكتشاف المواهب ومتابعة تطورهم، مستفيداً من خبرة طويلة في التعامل مع الفئات السنية ومعرفة إمكانات اللاعبين وقدرتهم على التقدم. إلى جانبه، يبذل إبراهيم الشهيل، الذي يعمل بالنادي منذ أكثر من ربع قرن، جهداً كبيراً في دعم قطاع المواهب بعيداً عن الأضواء.

نتائج العمل في الفئات السنية خلال السنوات الأخيرة

ثمَّر هذا النهج عن نتائج ملموسة؛ فقد استُخدمت المواهب التي تخرجت من أكاديميات الفتح لتعزيز صفوف الفريق الأول أو انتقل عدد منها إلى أندية كبيرة مثل الاتحاد والهلال. يذكر الكاتب الذي عمل منسقاً إعلامياً بالنادي عام 2003 كيف رأى العديد من هؤلاء اللاعبين يمثلون المنتخبات الوطنية، ومنهم هاني العويض وأحمد الصويلح وحسين الجويهر، وقد تجاوز عدد المستفيدين من هذا النظام حتى الآن أربعين لاعباً. وفي السنوات الخمس الأخيرة، انتقل نحو 18 لاعباً من الفئات السنية إلى أندية أخرى، وفي الموسمين الأخيرين انتقل حسن الجليدان للاتحاد ومحمد الصرنوخ (مواليد 2007) للهلال.

الفتح كفخر للأحساء ونموذج يحتذى

بهذا الاستثمار المتواصل في المواهب، أصبح الفتح ليس مجرد نادٍ رياضي بل رمزاً فخراً للأحساء ونموذجاً يُحتذى في صناعة اللاعبين على مستوى المملكة. يستحق كل من ساهم في هذا المشروع، من إداريين ومدربين ولاعبين، الشكر والتقدير على ما قدموه من عملٍ دؤوب وراء الكواليس.