مصر تودع كأس العالم بخسارة أمام الأرجنتين لكن الجماهير تحتفل بالإنجاز التاريخي

نهاية المشوار في دور الـ16
انتهت رحلة مصر في كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية عند ثمن النهائي بخسارتها أمام الأرجنتين الحاملة للقب بنتيجة 2-3، بعد أن كانت متقدمة 2-0 حتى الدقيقة 79. رغم الخسارة في اللحظات الأخيرة، وقف المشجعون في القاهرة لتحية الفريق الذي أوصل البلاد إلى أبعد نقطة وصلت إليها في تاريخ مشاركاتها.
ردود الفعل في القاهرة
في مقهى بحي مصر الجديدة شرق القاهرة، قال إسماعيل فوزي، البالغ من العمر 39 عامًا، لوكالة فرانس برس إنه يشعر بالحزن لأن الفريق كان بإمكانه الذهاب أبعد من ذلك، لكنه أضاف أن التفكير في ما قدمه اللاعبين يملؤه بالفخر ويمنحه ذكريات لا تُنسى. وأكد أن “التاريخ قد كُتب بالفعل” رغم النتيجة.
كما عبرت فريدة حمدي، البالغة 27 عامًا، عن نفس المشاعر مشيرة إلى أن الختام ليس ما願وه، لكن لا أحد يمكنه محو ما حققه اللاعبون، الذين جعلوا كل مصري يؤمن بأن مكانهم بين الكبار.
إنجازات غير مسبوقة للفراعنة
للمرة الأولى في تاريخ مشاركات مصر الأربع في المونديال، حققت الفريق فوزًا في مباراة، وتأهلت إلى الأدوار الإقصائية، وفازت بأول مباراة لها في هذا الدور، وهو إنجاز لم يسبق لأي جيل من “الفراعنة” تحقيقه.
احتفالات تتجاوز الحدود
امتد الشعور بالفخر إلى ما هو أبعد من مصر، ففي غزة قرب الحدود مع مصر تجمع آلاف الفلسطينيين في مقاهٍ أقيمت داخل خيام أو من ألواح معدنية معاد استخدامها. وشغلت مولدات الكهرباء أماكن المشاهدة، وامتدت أسلاك الكهرباء والإنترنت بين صفوف الملاجئ. ونصبت شاشات كبيرة في ملاعب كرة القدم المتضررة من الحرب، ورفرفت الأعلام المصرية بجانب الفلسطينية، بينما زينت صور مدرب مصر حسام حسن ونجوم مثل محمد صلاح وعمر مرموش تلك الأماكن.
حضر الأطفال والنساء، ووصل بعض الجرحى على عكازات أو على كراسٍ متحركة مهترئة يدفعها أقارب وأصدقاء. ومع سماع طيران الطائرات المسيّرة الإسرائيلية وإطلاق نار متقطع، ظل كثيرون منغمسين في المباراة لساعات قليلة.
وفي الضفة الغربية المحتلة، تحول موقع صناعي في رام الله إلى منطقة مخصصة للمشجعين حيث تجمع الآلاف لمتابعة اللقاء.
كلمات المدرب وشهادات من غزة
حصل مدرب مصر حسام حسن على إشادة في غزة بعد أن لوح بالعلم الفلسطيني في الملعب عقب فوز مصر على أستراليا في الدور السابق، واهدى الانتصار للشعب الفلسطيني. وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة في أتلانتا، قال إن معاناة الشعب الفلسطيني “وصمة عار على العالم” ودعا كرة القدم للعب دور أكبر في دعمه.
وأكد موسى أبو إسماعيل، البالغ من العمر 28 عامًا من غزة، أن رفع حسام حسن للعلم الفلسطيني جعلهم يشعرون بالفرح والحرية، مضيفًا أن غزة تشعر بأنها حاضرة مجددًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وكل مكان في العالم، وأن المنتخب المصري أعاد الحياة إلى غزة.



