دار سينما تعرض فيلمًا قصيرًا يثير الجدل بصمت دام ست دقائق

عرض فيلم قصير بحملة دعائية قوية
أعلنت دار سينما عن عرض فيلم قصير مدته 10 دقائق، وكانت الحملة الدعائية للفيلم قوية وجذابة، ما جعل الناس يتوافدون بكثافة إلى قاعة العرض، متحمسين لمشاهدته.
مشاهد جمود وسكون تثير استياء الجمهور
بدأ الفيلم بلقطة لسقف غرفة فارغة لا ديكورات، لا تفاصيل، فقط سقف أبيض صامت. مرت ثلاث دقائق ولا شيء تغير. الكاميرا ثابتة، والمشهد كما هو. ثلاث دقائق أخرى مضت، ولا حركة، ولا انتقال، ولا صوت. ست دقائق كاملة من الصمت والجمود، وقد بدأ الجمهور يتذمر، حيث كان البعض على وشك مغادرة القاعة، بينما احتج آخرون لدى إدارة السينما، معتبرين أنهم أضاعوا وقتهم لمشاهدة سقف.
تحول مفاجئ يكشف قصة طفل معاق
وفجأة تحركت الكاميرا ببطء، نازلة من السقف إلى الحائط، ثم إلى الأرض، وهناك ظهر طفل صغير ملقى على سرير، عاجز تمامًا عن الحركة، معاق كليًا بسبب انقطاع الحبل الشوكي. ثم انتقلت العدسة نحو كرسي متحرك بدون ظهر، بجوار السرير، وبعدها عادت الكاميرا إلى السقف مرة أخرى، لكن هذه المرة ظهرت جملة على الشاشة كتب فيها:
• لقد عرضنا عليكم 8 دقائق فقط من النشاط اليومي لهذا الطفل؛ فقط 8 دقائق من المشهد الذي يراه في كل لحظة من حياته، وأنتم؛ لم تتحملوا مشاهدته 6 دقائق فقط!
احمدوا الله، واعرفوا قيمة كل لحظة في حياتكم، ولا تدعوها تمضي هباء.
وبهذه العبارة المؤثرة انتهى الفيلم.
رسالة عن قيمة الصحة والعافية
إن العافية في الأبدان والصحة في الأجسام من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، ولا يحس بعضنا بها. ولنتذكر بأن يومنا العادي الذي نعيشه يوميًا، ونمارس فيه نشاطنا المعتاد، هو نعمة عظيمة حرم منها بعض الناس، ومنهم قصة هذا الطفل في الفيلم. وصدق من قال: إن الصحة تاج على رؤوس الأصحاء، لا يراه إلا المرضى.
لذا اعرفوا قيمة كل ثانية من حياتكم، واحمدوا ربكم على كل نعمة أنعم بها عليكم، ولا تشعرون بوجودها إلا إذا فقدتموها. قال عليه الصلاة والسلام: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ» رواه البخاري.
وكان أكثر دعائه عليه الصلاة والسلام طلب العافية من البلايا والأمراض والأدواء والأسقام، ولم يكن يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: ((اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفوا والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي …الحديث)). وأختم بهذا الدعاء المأثور الذي كان رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام يحرص عليه، والذي نقوله ونسمعه دائمًا في دعاء القنوت في رمضان في المسجد: (اللهم متعنا بأبصارنا وأسماعنا، وقواتنا، ما أبقيتنا، واجعله الوارث منا).



